<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956</id><updated>2012-02-17T04:22:32.497+02:00</updated><title type='text'>مجلة الإعصار</title><subtitle type='html'>هذه المجلة معنية بالغناء للديكتاتورية عسى ان تكون اغانيها معزوفة جنائزية لها وهي تتجه في مسارها الطبيعي الى مزابل التاريخ.</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://tornado75.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><link rel='next' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default?start-index=101&amp;max-results=100'/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>154</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-6302265939843413323</id><published>2012-02-16T05:21:00.001+02:00</published><updated>2012-02-16T05:28:32.256+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.chamtimes.com/images/accounts_medium/107555.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="240" src="http://www.chamtimes.com/images/accounts_medium/107555.jpg" width="320" yda="true" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;قبلة البرادعي تنتصر للثورة؟&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مازالت تداعيات القبلة التي طبعها الناشط السياسي المصري محمد البرادعي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية على خد النجمة الامريكية الجميلة انجلينا جولي تتفاعل في مصر باعتبارها حدث من الاحداث الخطيرة التي ستغير مسار الثورة وتعيد تشكيل العلاقات المتوترة بين القاهرة وواشنطن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينظر كثير من المصريين الى قبلة&amp;nbsp;مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق&amp;nbsp;لجولي في مهرجان برلين السينمائي الذي حضره بوصفه حائزا لجائزة نوبل في السلام وسلم النجمة الامريكية جائزة عن فيلمها "في الدماء والعسل" عن حرب البوسنة، باعتبارها بوادر مصالحة بين العسكر والامريكيين على خلفية العلاقات المتوترة بين الجانبين بسبب قضية التمويل الاجنبي لمنظمات المجتمع المدني في مصر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونظر اخرون الى الامر من الناحية الدينية فقال البعض ان المجلس العسكري كان بعيد النظر عندما استبعد البرادعي من أي ترتيبات سياسية خلال الفترة الانتقالية وعمل على مضايقته حتى تخلى عن ترشيحه للرئاسة. وحجتهم في ذلك ان البرادعي يعتبر من بعض النواحي "منفلتا" وليبراليا ليس فقط في السياسة، بل في العلاقات الشخصية وانه اذا انتخب رئيسا فقد يجعل من مصر "مبوسة"، وقد يصرف المصريون وقتهم في تبادل القبلات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من ناحية اخرى يقال ان المجلس العسكري عقد اجتماعا طارئا لمناقشة الامر وتداعياته الداخلية والدولية ورد فعل امريكا المتوقع وما اذا كانت القبلة البرادعاوية يمكن ان تكون بداية تقارب بين الدولتين ام انها تنذر بتصعيد الخلاف على اعتبار ان قبلة البرادعي قد يفسرها الصقور في الادارة والكونجرس على انها استهانة من الجانب المصري بامريكا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويقال ان اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية اعلن ان الشرطة بريئة من أي تجاوزات حدثت في مهرجان برلين حيث لم يطلب اليها اصلا المساهمة في تأمينه. اما اللواء اسماعيل عثمان مسئول الشؤون المعنوية السابق بالمجلس العسكري فقد خرج عن صمته للمرة الاولى منذ احيل للتقاعد وقال ان ما حدث يمكن ان يؤدي الى ازالة الاحتقان بين واشنطن والقاهرة شريطة ان تسلم امريكا اموال الفلول النائمة في بنوكها على طبق من ذهب وليس من فضة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية فقال ان البرادعي لا يمثل الا نفسه وانه ليس لديه تفويض من أي جهة رسمية في مصر بتقبيل انجلينا جولي وان مصر ليست مسئولة عن أي تبعات سياسية لهذا العمل غير المسئول من جانب مواطن مصري لا يشغل منصبا رسميا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وردا على تساؤلات بعض الاعضاء حول ما اذا كان البرادعي يجوز له ذلك من عدمه، وما اذا كان من الأصوب ان تسند مهمة تقبيل النجمة الامريكية الى المشير باعتباره رئيس السلطة التنفيذية في مصر والمعبر رسميا عن كافة فئات الشعب المصري، قال&amp;nbsp;طنطاوي انه لم يتسلم دعوة رسمية لحضور المهرجان ولا لتقبيل النجمة الفاتنة كما ان مشاغله في مصر تحول دون سفره، ولكنه اوضح ان أي قبلة يسددها مواطن مصري لغادة امريكية مهما كان موقعه هي انتصار للشعب المصري ولطمة على وجه اعداء الفوضى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من ناحية اخرى تباينت مواقف الاحزاب والحركات السياسية من قبلة البرادعي واستنكر حزب النور بشدة ما فعله البرادعي وقال نادر بكار المتحدث باسم الحزب انه ما كان يجوز له ان يصافحها بيده لانها اجنبية بالنسبة له فما بالك بتقبيلها، ودعا الى عدم تولي البرادعي أي منصب رسمي او ترشحه له. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اما حزب الحرية والعدالة فقد انقسم ازاء البرادعي فرأى بعض الاعضاء ان الضرورات تبيح المحظورات وانه انما فعل ذلك لنصرة المصريين وكسر العنجهية الامريكية والرد على التمويل الامريكي الساعي الى تخريب مصر، ومنهم من وقف من الامر موقف حزب النور. ورفع محمد ابو حامد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الاحرار صورة البرادعي وجولي ملوحا بها امام النواب في البرلمان هاتفا بان الشرعية الثورية انتقلت من الميدان الى المهرجان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اما توفيق عكاشة فقال ان الصورة "مفبركة" وان البرادعي يحاول رفع اسهمه بين الشباب في مسعى للعودة الى الساحة السياسية التي خرج منها بسبب تدهور شعبيته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-6302265939843413323?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6302265939843413323'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6302265939843413323'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/blog-post_16.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-1746033798913641877</id><published>2012-02-13T20:11:00.000+02:00</published><updated>2012-02-13T20:11:14.440+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.almogaz.com/sites/default/files/12/feb/06/photo_1325695801688-1-0.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="240" sda="true" src="http://www.almogaz.com/sites/default/files/12/feb/06/photo_1325695801688-1-0.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;سيدي الرئيس نحن نأسف لك وعليك&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت اتوقع ان يخرج الرئيس مبارك علينا في ذكرى مرور عام على ثورة 25 يناير ليوجه كلمة الى الشعب المصري، كلمة تفسير او تذكير او تبصير او حتى لوم وتوبيخ. انا لا اتوقع بطبيعة الحال ان يعتذر الرئيس عما فعله في الشعب المصري وقد نكون نحن شعبا طماعا ووقحا للغاية اذا توقعنا من الرجل الذي خدمنا على مدى ثلاثة عقود ان يعتذر لنا عن ذلك، وان كان ذلك سببا وجيها ليوجه لنا أي كلمة بمناسبة مرور عام على فطامه عن السلطة. ثلاثة عقود هي فترة طويلة وتجعل الرئيس مبارك واحد من الاربعة الكبار في حكم مصر، وهذا هو ما جعلني اتوقع كلمته بل واتحرق اليها. يا ترى ما الذي يمكن ان يقوله لنا مبارك في هذه المناسبة..مناسبة تركه لموقع ظل يشغله لسنوات طويلة وغادره مرغما. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد يكون من الظلم للرئيس مبارك ان يذكر جنبا الى جنب مع الفرعون بيبي الثاني ورمسيس الثاني ومحمد على وان يقارن بهم ولكن هذه احدى حتميات التاريخ فالرجل هو صاحب اطول فترة حكم في تاريخ مصر بعد هؤلاء الثلاثة ولا بد ان يذكر جنبا الى جنب معهم ويقارن بهم. وحكم بيبي الثاني، الذي يقال انه تمتع بأطول فترة حكم في التاريخ الانساني، 94 عاما وتولى العرش وهو في السادسة من عمره، وانعكس طول حكمه وتداعي صحته وضعف ادارته وعدم اكتراثه مثل مبارك بالرعية، على سلطة الدولة المركزية التي تآكلت لصالح حكام الاقاليم كما ادى في نهاية المطاف الى نشوب ثورة عارمة. أما رمسيس الثاني فقد حكم مصر 66 عاما وشهرين وكانت له انجازات كبيرة. وجاء محمد على وهو ألباني ليحكم مصر في بواكير عصر النهضة الحديثة واستقل بمصر عن الامبراطورية العثمانية وحاول ان يجعلها نواة لامبرطورية ضخمة ترث الامبراطورية التي كانت جزءا منها والتي كانت مظاهر الضعف والشيخوخة بدأت تدب فيها، لولا تصدي بريطانيا وفرنسا له.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالطبع المقارنة ليست في صالح مبارك ويقال حتى ان هؤلاء الحكام، على بعد الشقة ما بيننا وبينهم، كانوا يعيشون بمنطق عصورهم ويهتدون بنواميس الحكم والادارة السائدة في ازمنتهم وهو امر لاشك انه ليس في صالح مبارك ايضا الذي يرى منتقدوه انه عاد بمصر القهقرى لقرون بحيث انتزعها من سياقها التاريخي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غير اننا يجب الا ننظر دوما الى نصف الكوب الفارغ فمبارك مهما قال عليه خصومه قاد مصر خلال فترة تعد طويلة اتسمت بالهدوء النسبي مع بعض القمع الذي لم يحد مبارك مانعا للجوء اليه بسبب وبدون سبب. وفي الوقت الذي تدافعت فيه دول العالم – بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وجدار برلين – تنهل من الديمقراطية الغربية دون ترو او تأن، اصر مبارك على الطابع المصري للديمقراطية حفاظا على الهوية القومية، كما اصر ان يكون التحول تدريجيا خشية ان يغص الشعب – الذي بدا للرئيس طفلا يحركه الظمأ - بجرعة زائدة من الديمقراطية يكون فيها حتفه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحاول الرئيس ان يطور مؤسسات الدولة فمثلا الحزب الوطني الذي اسسه سلفه كنوع من الديكور السياسي وورثه هو منه متداعيا حاول ان يبعث فيه الحياة ويضع له مباديء سياسة جدية يسير عليها مثل أي حزب اخر يحكم في أي ديمقراطية في العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع ان التجديد الذي شهده الحزب في السنوات الاخير لا ينكره الا جاحد او جاهل. لقد فتحت افاق الديمقراطية الابواب امام الابداع السياسي فخرج من بين جنبات الحزب الوطني "الفكر الجديد" وهي وثيقة تذكرنا بمباديء ويلسون او مباديء الثورة الفرنسية او الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وان لم يكن احد قد فهم ماهية الفكر الجديد او وصل حتى الى الوثيقة التي تتضمنه. ويقال في ذلك ان المهم ليست الوثيقة المكتوبة بل روح الفكر الجديد الذي وجهت سياسات الحزب الوطني وتبدى اثرها جليا واضحا على المواطن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت شعارات الحزب الوطني تعكس ايضا هذه الروح من قبيل "من اجلك انت" و "من اجل اولادك" و "من اجل عينيك" و "من اجل عيون اجدادك في المقابر". وهذه الفئة الاخيرة بالذات أي الموتى كانت اكثر استجابة لدعوات الديمقراطية من اولادهم الاحياء حيث عرف عنهم انهم يخرجون زرافات ليصوتوا في الانتخابات في حالة من اثبات الانتماء وحرصا على مصالح الاجيال التي تركوها خلفهم والاجيال القادمة. اما سبب اصرار الموتي على التصويت للحزب الوطني تحديدا فهو امر اختلفت فيه اراء المنظرين السياسيين. ويقول البعض انها الحالة السكونية التي تطبع عالم الاموات هي التي تجعلهم يصوتون للحزب لما يلمسونه من تشابه بين حالتيهما. والموتى في العادة لا يحبون الاحزاب الراديكالية او التغيير المفاجيء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولما كانت ابواب الابداع مشرعة عن اخرها فقد بدأ المفكرون المستنيرون من اقطاب السياسة المصرية يضعون المباديء التي يتعين ان يسير عليها البرلمان المصري فوضع الدكتور سرور مبدأ "المضبطة النظيفة". ويقضي المبدأ بحذف أي كلمات عنيفة اوخادشة للحياء من مضبطة مجلس الشعب. وكان يمكن ان يرفع الاعضاء احذيتهم بل ويصفعون ويركلون بعضهم بعضا وتسمع السباب والشتائم تتطاير تحت القبة ولكن حرصا على الاجيال القادمة التزم الدكتور سرور الا يروا منا الا كل ما هو حسن حتى يسيروا على دربنا في طريق الديمقراطية دون تردد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتماشيا مع هذه التطورات الديمقراطية تم تعديل الدستور مرتين استجابة لتطلعات شعبية للتفويض بالمزيد من السلطة للشعب ولاحكام رقابة المجلس على اداء السلطة التنفيذية. ولكي يقطع الدكتور سرور الطريق على السلطة التنفيذية في التلاعب بمجلس الشعب استحدث مبدأ "سيد قراره" لكي يوفر الحرية المطلقة للأعضاء دون مخاوف من أي اجراءات تتخذها السلطات ضدهم خارج المجلس. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان ذلك كله بفضل اشراف الرئيس مبارك ومباركته. ومهما قبل عن سلبيات الرجل الا ان احدا لايمكن ان ينكر انه اجتاز بمصر العديد من الازمات التي كان يمكن ان تعصف بأمنها واستقرارها فخرج بها اقوي مما كانت قبلها. ويحضرنا في هذا المقام ازمة العبارة الاولى وازمة العبارة الثانية (التي يشبهها المؤرخون بغزو الالمان للاتحاد السوفييتي وتصدي الجيش الاحمر لهم) وازمة قطار العياط الاول (بيرل هاربور المصرية) وقطار العياط الثاني "المعروف تاريخيا بازمة قطار الجاموسة"، وازمة شهداء الخبز التي شهدت مقتل الكثير من المصريين في الافران في الصراع على الخبز، وازمة الغاز وازمة الكهرباء. كل هذه الازمات اجتازها النظام المصري بقوة وثبات يحسد عليهما وخرج ليقول للعالم : هذه هي مصر اقدم دولة في التاريخ البشري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما في الانتخابات الاخيرة للنظام والتي اجريت في اواخر عام 2010 فقد حقق الحزب انجازا لم يتحقق سوى في الدول التي لا تعرف الا نظام الحزب الواحد وليس لها علاقة بالتعددية مثل الحزب الشيوعي مثلا في الاتحاد السوفييتي السابق والصين حاليا. والواقع ان هناك من يعبرون عن امتعاضهم من ان الامن هو الذي ادار العملية الانتخابية البرلمانية وانه كانت له الهيمنة عليها. وهو امر اجد انه لا غبار عليه فالامن في مصر ادرى بمصالحنا وادرى بما ينفعنا وما يضرنا ومن هو النائب الصالح الذي يمكن ان يفيد الشعب ومن النائب الطالح الذي سيسعى الى الاضرار بأمن الوطن وسلامته لتحقيق منفعته الشخصية. &lt;br /&gt;واليوم وانا افكر في عهد الرئيس مبارك لا يسعني الا ان اشعر بحزن شديد ان عهده انتهي قبل اوانه وقبل ان يكمل مسيرته ويحقق تطلعاته في خدمة شعبه الذي يعد مثالا لنكران الجميل. واذا كان لي ان اقول له كلمة فانني اقول له نحن نشعر بالاسف ياريس انك حكمت مصر وشعرنا باسف اكثر واكثر عندما تركتها. وما زلنا نتطلع الى كلمة منك حتى لا نترك الصفحة الاخيرة من كتاب التاريخ خالية من الكتابة. &lt;br /&gt;اعرف انك تشعر بالامتنان نحونا نحن رعاياك – سابقا - لاننا لم نشارك في المهرجان العالمي الكبير الذي اقيم في الكثير من دول العالم احتفالا بخلعك وان كان المهرجان قد تقنع تحت مسميات اخرى. نحن يا سيدى لم نحتفل مع المحتفلين ليس رفضا للمهرجان ولا استنكارا له ولا مجاملة لك، ولكن لاننا كنا مشغولين بشيء اخر مختلف تماما. كنا مشغولين باقناع بعضنا البعض بان نلزم منازلنا والا نخرج الى الشوارع والا نرى شمس الحرية التي اشرقت في ذلك اليوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-1746033798913641877?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1746033798913641877'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1746033798913641877'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/25.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-4933844889301651442</id><published>2012-02-13T19:49:00.000+02:00</published><updated>2012-02-13T19:49:40.899+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;a href="http://images.alarabiya.net/da/a6/436x328_64320_169222.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="240" sda="true" src="http://images.alarabiya.net/da/a6/436x328_64320_169222.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;ما الذي ضاع في تضاعيف الاضراب التعيس؟&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;مصر واقعة في حالة من التناقض والاستقطاب الشديد وهو ما يمكن ان نصفه بانه وضع متأزم ومتوتر حيث لا تشعر ان هناك ثلاثة اشخاص في البلد يمكن ان يتفوا على شيء محدد. ورغم ان الصحف الحكومية خرجت امس الاحد لتهلل لفشل الاضراب، الا ان الامر يدعو الى الرثاء اكثر مما يدعو الى الفرح.&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;لقد وقع الداعون الى الاضراب في مأزق سخيف فلم يكن التوقيت مناسبا ابدا للدعوة الى العصيان المدني فمناسبة تنحي مبارك او تنحيته كان يجب ان تكون وقفة للجميع ليحسبوا بتأن ما الذي حققته الثورة وما المسار التي يتعين عليها ان تسير فيه بعد ذلك. ولكن الدعوة خرجت متعجلة واختارت توقيتا سيئا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي نظمت منظمة العفو الدولية احتفالات في عدة دول اوروبية للاحتفال بالربيع العربي، كان المصريون مشغولين بما اذا كان الاضراب واجبا ام ترفا، هل هو قانوني ام غير شرعي، هل سيشارك فريق ما او يمتنع. وانشغل جانب منهم بتركيب مقاطع صوتية ملفقة لادانة خصومهم. وباختصار فقد انشغل المصريون بالاضراب وبانفسهم ونسوا ما يحدث للشعب السوري الشقيق من قتل وذبح ربما لم يشهده التاريخ الحديث في أي دولة اذا استثنينا ما حدث في يوغسلافيا السابقة في تسعينيات القرن الماضي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واحتفالا بالربيع العربي وتجاوبا مع الدعوات الدولية في يوم سقوط مبارك خرجت مظاهرات حاشدة في كل من تونس وليبيا لدعم سوريا. فهل الليبيون والتونسيون اقرب لابناء سوريا منا؟. صحيح ان لدينا جراحنا الكثيرة التي ما زلنا نداويها ولكن السوريين يعيشون اوضاعا يصعب تخيل بشاعتها. واذا كانت مصر الرسمية اصابها الخرص فلم يخرج منها تصريح واحد يعبر عن تعاطفه مع السوريين فاين مصر الشعبية؟. لقد التهمها الاضراب الذي لا يمكننا بأي حال ان نقول حتى انه حقق ما يمكن ان نبني عليه في المستقبل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;img border="0" height="154" sda="true" src="http://elshaab.org/articles_images/07_02_2012_1109487575_509112.jpg" width="200" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجانب الاكبر من الداعين الى الاضراب مسيسون أي انهم يعملون بالسياسة بصورة او اخرى سواء من الشخصيات التي كانت موجودة في عهد نظام مبارك او من سباب الثورة والنشطاء الذين بدأوا يجربون انفسهم في عالم السياسة مؤخرا. واغلبهم ان لم يكن كلهم ليسوا على صلة قوية بالشارع ولا يعرفون ما يشغل المواطن العادي المهموم بمعاشه اليومي. ولا احد يخفي عليه بالطبع ان الاوضاع المادية والمعيشية في مصر تدهورت كثيرا بعد الثورة لفئات عريضة من المجتمع بصورة جعلت كثيرين يتحولون الى اتخاذ موقف لا مبال ان لم يكن معاد للثورة. وهؤلاء يشغلهم قوت يومهم اكثر مما يشغلهم التغيير على المدى الطويل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المجتمع المصري ليس معتادا على التحركات الجماعية بسبب انعدام الوعي بين الكثير من فئاته، بل هو معتاد اكثر عل الاحتجاجات والاضرابات الفئوية وعلى سبيل المثال فان عمال ميناء العين السخنة الذين يخوضون مواجهة مع شركة مواني دبي العالمية الاماراتية التي تقوم بتشغيل الميناء، بسبب مطالب تتعلق بالاجور، رفضوا ان يتزامن اضرابهم مع الدعوة العامة للعصيان يوم السبت وأجلوه الى يوم الاحد حتى لا تكون هناك شبهة في انضمامهم الى العصيان العام، لان مطالبهم ترتبط بهم وليس بالشأن العام، في حين رفض عمال المحلة الاضراب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الاحتجاجات الفئوية تكون لها مطالب محددة وملموسة ويكون لها قائد على الارض يوجهها وينظمها، وتكون الجهة المستهدفة من الاضراب او الاعتصام وهي في الغالب ادارة الشركة او المؤسسة، لديها استعداد لاتخاذ موقف منه اما بالاستجابة لمطالبه او رفضها، على عكس المطالب الكثيرة والهلامية التي اعلنت كهدف للاضراب، مما يجعل المجلس العسكري يتجاهل حتى نقاشها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والثورة حتى الان فشلت في اخراج قائد لها يمكن ان يجتمع حوله الناس. وحتى الدكتور محمد البرادعي الذي كان افضل المؤهلين للقيام بهذا الدور، لم يكن عليه اجماع كامل، ثم انه لم يكن محبوبا ولا مرغوبا فيه من المجلس العسكري. ونلاحظ هنا الدور الخطير الذي لا زالت تلعبه السلطة القائمة، واداتها الاعلامية، في صنع القيادة الشعبية وهو امر خطير للغاية في عهد ما بعد الثورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 5pt 0cm; mso-layout-grid-align: none; mso-pagination: none;"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وللاسف الشديد فان الكثير من الداعين للاضراب صورتهم الشعبية يعلوها الكثير من الغبار ليس فحسب بسبب الدور الذي لعبه الإعلام الرسمي، بل ايضا لان الكثير منهم بالفعل لا يشعرون بنبض الشارع&lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;وغارقون في التنظير الذي لا يمت للواقع بسبب. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;هل نسينا ان الشعب المصري لم يمارس السياسة ولم يشارك فيها بأي صورة من الصور منذ اكثر من ستين عاما؟. كل الحكومات السابقة منذ ثورة يوليو كانت تكفيه مئونة التفكير في أي شيء حتى في الكوارث الطبيعية. واثناء زلزال 1992 خرج علينا صفوت الشريف ليقول ان كل شيء تحت السيطرة وكأنه مثلا قد اعتقل الزلزال. وتصويت المصريين في انتخابات مجلس الشعب مؤخرا، رغم كل ما شابه من اوجه قصور، يعد بداية للاهتمام بالمشاركة السياسية التي حرموا منها لاجيال. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;ولكن اسوأ ما في الامر ان الدين استغل في هذه المناسبة كما كان يستغل في عهد مبارك تماما فقد اعتبر شيخ الازهر والبابا شنودة ان الاضراب حرام لما فيه من تعطيل مصالح الناس، وهو امر للاسف اساء للمؤسستين الدينيتين اللتين يقودهما الرجلان. الدين يجب ان يكون بمنأى عن الخوض المباشر في الامور السياسية، وكان افضل للرجلين لو اكتفيا باعلان ان مؤسستيهما ستقومان بعملهما المعتاد في هذا اليوم، وان يتركا للجميع ان يقرروا في ضوء ذلك موقفهم. هذا الموقف يثبت ان مصر لم تتغير بعد الثورة خاصة وان الرجلين كانا يدعمان مبارك بكل ما اوتيا من قوة حتى اخر لحظات سقوطه. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none; clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://elshaab.org/articles_images/07_02_2012_1109487575_509112.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-4933844889301651442?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4933844889301651442'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4933844889301651442'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/blog-post_13.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-4053388758510225974</id><published>2012-02-10T20:41:00.004+02:00</published><updated>2012-02-10T20:47:37.016+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir//188917/files//2011/08/news_7a1187ba-a1d2-4ef3-b1fc-a512a25a740e.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="150" sda="true" src="http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir//188917/files//2011/08/news_7a1187ba-a1d2-4ef3-b1fc-a512a25a740e.jpg" width="200" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;الجامعة الامريكية لن تسـقط مصر &lt;br /&gt;والجيش يخشى الثورة المضادة&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اصبحت هناك في مصر حالة من الهوس والتشكيك والتخويف والتخوين كما لو كانت البلاد اصبحت مرتعا للشائعات والاتهامات والاتهامات المضادة والفوضى وكأنه لم يعد ثمة شيئا يستحق الابقاء عليه في مصر. &lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.kelmetnamag.com/images/cms//6f4f96b3f7534e1130fba9068a8d764f%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D9%81%D8%AA%D8%AD%D9%8A%20%D8%B3%D8%B1%D9%88%D8%B1.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="150" sda="true" src="http://www.kelmetnamag.com/images/cms//6f4f96b3f7534e1130fba9068a8d764f%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D9%81%D8%AA%D8%AD%D9%8A%20%D8%B3%D8%B1%D9%88%D8%B1.jpg" width="200" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;ومن الثابت ان كل الثورات التي قامت لم تسع الى هدم المجتمعات التي قامت فيها بل قامت لاصلاحها وتقويمها وامامنا امثلة كثيرة في ثورات في اوروبا وحتى ايران القريبة منا. ولكن البعض في مصر يتخيل ان الثورة يجب ان تنسف كل شيء وتبدأ البناء من جديد. ومفهوم الثورة لديهم يقوم على هدم كل ما هو قديم باعتبار انه ينتمي الى العهد البائد والتشكيك في كل تحرك باعتبار انه تربص او مؤامرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد اثار انتشار وحدات من الجيش في انحاء البلاد مؤخرا سيلا من الشائعات الغريبة بان الجيش يتجه الى القيام بانقلاب. وبدلا من النظر الى تحرك الجيش على انه جاء لحماية الممتلكات العامة والخاصة وتأمين الطرق والمنشآت الحيوية، لم يجد انصار التشكيك في ذلك سوى نية مبيتة للانقلاب. هل لم يجد الجيش مثلا سوى مناسبة خلع مبارك ليعلن فيها الانقلاب...ولماذا؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعض المحللين قالوا ان الجيش انتشر تحسبا لما يمكن ان يحدث في العصيان المدني الذي اعلنت احزاب وحركات سياسية عن الشروع فيه يوم السبت وهو اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الاولى لتخلي المخلوع عن السلطه او اجباره على التخلي عنها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك للاسف كثير من المصريين يختلط لديهم مفهوم التظاهر السلمي والعصيان والاضراب بتخريب الممتلكات العامة والخاصة والعنف ضد الاخرين، ولذا فان انتشار الجيش كان ضروريا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غير ان ما يبعث اكثر على الخوف والحذر في هذا اليوم هو ما يمكن ان تقوم الثورة المضادة من اعمال انتقامية وتخريبية لمصادفة اليوم للذكرى التاريخية باقتلاع رأس النظام، وربما كان ذلك واردا في ذهن اعضاء المجلس العسكري الذين امروا بنشر هذه القوات. ولاشك ان انتشار القوات المسلحة في شوارع المدن سيؤدي الى الحد من الانفلات الامني والحد من تحركات الثورة المضادة في ذكرى خلع مبارك. واعتقد انه ربما كان مرتبطا بهذا العامل الاخير اكثر من ارتباطه بالعصيان المزمع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا اعتقد ان الجيش يسعى الى تحقيق مكاسب على الارض عن طريق الانتشار للحفاظ على وضعه في الدستور الجديد عملا بمبدأ ان احتلال الارض يعطي ميزة تفاوضية، فلا يوجد اساسا رابط بين الاثنين، وهو لا يحتاج في الاصل الى الانتشار على هذه الصورة إلا لهدف أمني قوى، لان هذا الانتشار في الغالب تكون لك تكلفته المالية والتعبوية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن الشيء الذي يثير التساؤل ربما اكثر هو لماذا يبدو المجلس وكأن يديه مغلولة ازاء اولئك القائمين على رعاية كوارث الثورة المضادة؟. هل هناك صفقة مثلا مع النظام برعاية اطراف او دول اخرى بالا تكون هناك اجراءات مشددة ضد افراده، ام ان هناك اشياء مثلا يحتفظون بها ضد المجلس ويهددونه بها؟ ام ان المجلس يريد ان تمر الفترة الانتقالية دون اتخاذ اجراء ضد أي منهم ليلقي بعبء ذلك كاملا على البرلمان والحكومة القادمة؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اما الاغرب والانكي فهو اتهام الصفحة الرسمية للقوات المسلحة للجامعة الامريكية بانها تخطط لاسقاط مصر واحتلالها عام 2015، وذلك بسبب دعوة بعض اساتذة وطلبة الجامعة الى المشاركة في العصيان. ورد طلبة الجامعة بمطالبة المجلس بابراز ما لديه من أدلة وقالوا انه في حالة اخفاقه في ذلك سيتم اللجوء الى القضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واعتقد ان ذك يأتي في سياق الشد والجذب بين الادارة الامريكية والمجلس العسكري على خلفية قصية التمويل الاجنبي المحال فيها 19 امريكيا الى محكمة الجنايات. ولكن من الغباء حقا اتهام طلبة الجامعة واساتذتها بمحاولة اسقاط مصر، ليس فحسب لان هؤلاء من حقهم كمصريين ان يشاركوا في الاضراب، ولكن لان فكرة ان تكون الجامعة قادرة على اسقاط مصر هي اهانة لمصر نفسها. فأي دولة تلك التي تسقطها جامعة؟. مصر ليست احدى جمهوريات الموز بل هي اكبر من ذلك بكثير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحيح انه من الامور الثابتة والمسلم بها ان كل الامريكيين المنتشرين في دول العالم والعاملين في كل القطاعات بها من التعليم الى البترول الى المعونة يعملون على جمع معلومات استخباراتية عن كل شيء في تلك الدول لبلادهم، ان لم يكونوا مرتبطين مباشرة باجهزة مخابراتها. ولكن اساتذة وطلبة الجامعة الامريكية ليسوا من هذه الفئة فهم مصريون يمارسون حقا من حقوقهم القانونية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-4053388758510225974?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4053388758510225974'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4053388758510225974'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/blog-post_10.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-2663768813130473124</id><published>2012-02-09T10:05:00.000+02:00</published><updated>2012-02-09T10:05:04.415+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.elkhabar.com/ar/img/article_large/e04_499373345.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="289" sda="true" src="http://www.elkhabar.com/ar/img/article_large/e04_499373345.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بلاها عصيان واحتفلوا بخلع مبارك &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الذين اطلقوا الدعوة الى العصيان المدني في يوم 11 فبراير الذي يوافق تنحي او تنحية الرئيس المخلوع مبارك جانبهم الصواب كثيرا في اختيار هذا اليوم تحديدا للعصيان رغم ان نجاح مثل ذلك التحرك اساسا يعد موضع شك كبير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا هو اليوم الذي خلع او خلع فيه مبارك ويجب ان يكون يوما للاحتفال بهذه المناسبة نجدد فيه العهد مع انفسنا، رغم كل الالام والكوارث التي وقعت منذ ذلك اليوم من العام الماضي، على المضي قدما الى ان نحقق كل اهداف ومطالب الثورة، في الوقت الذي لا نغفل فيه ان اول عوامل نجاحها هو الانتاج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا اليوم بالذات يجب ان يخرج فيه الجميع ان لم يكن للعمل فللاحتفال بسقوط مبارك ومساعدة افراد الجيش والشرطة في تأمين المنشآت العامة وحمايتها. العصيان، على العكس من ذلك، يعني اخلاء الشوارع والمؤسسات للبلطجية المستأجرين من نزلاء طرة لكي يعيثوا فسادا في البلد فيحرقوا ويدمروا كيفما شاءوا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واذا كانت الذكرى السنوية الاولى لموقعة الجمل شهدت مقتل اكثر من 70 شابا في بور سعيد، فكيف سيكون الاحتفال بذكرى سقوط الامبراطور نفسه. هذا يوم يحتاج الى ان تكون الجماهير فيه على حذر مما قد يدبره اعداء الثورة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم من الذي نهدف الى الضغط عليه بالعصيان المدني؟. هل هو المجلس العسكري. انا لا اريد ان اقول لكم ما الذي يمكن ان يقوله اعضاء المجلس تعليقا على العصيان المدني لانه سيكون كلاما خارجا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذا تخيلنا ان المجلس العسكري سيهتز بعصياننا فنحن واهمون. المجلس له اقتصادياته القوية ولن نضيره في شيء لو مضينا في عصياننا عاما. اقتصاد المجلس&amp;nbsp;قوي وراسخ وافضل من اقتصاديات دول اوروبية كثيرة ناهيك عن الاقتصاد المصري، وهو أمر طبيعي للغاية حيث يمكن جدا ان تجد دخل الفرد في امارة موناكو اعلى من دخل الفرد الفرنسي،&amp;nbsp;ولن يتأثر بالعصيان ومن ثم سيكون وقعه كوقع الريش على بحيرة ساكنة. المجلس العسكري منح مصر في لحظة مليار دولار وهو مبلغ يحتاج "اقتراضه" من البنك الدولي او صندوق النقد الدولي الى مفاوضات تستمر ستة اشهر على الاقل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واذا كنتم تفترضون ان حرص المجلس على صورته وخوفه من أي ضغوط خارجية سيجعله يسارع الى تلبية مطالب العصيان فانتم واهمون للمرة الثانية. المجلس لا يعنيه احد ولا يكترث بأحد سواء في الداخل او الخارج، واكبر دليل على ذلك ما يحدث مع جماعات المجتمع المدني المتهمة بتلقي تمويل من الخارج. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ان نجاح الثورة في خلع مبارك بعد ثلاثة عقود من الديكتاتورية لا يعني باي حال ان الشعب المصري وصل الى ذروة الثورية وان جميع افراده يعرفون ماهية العصيان المدني. اننا نحاول بالكاد ان نفهم معنى التظاهر السلمي، واعتقد ان طرح فكرة العصيان المدني نفسها يعد سابقا لاوانه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-2663768813130473124?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/2663768813130473124'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/2663768813130473124'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/11_09.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-893112816111470012</id><published>2012-02-07T19:42:00.000+02:00</published><updated>2012-02-07T19:42:30.713+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;a href="http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/44530000/jpg/_44530072_afp_kony226b.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" sda="true" src="http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/44530000/jpg/_44530072_afp_kony226b.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;a href="http://image.moheet.com/images/10/big/105330.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="146" sda="true" src="http://image.moheet.com/images/10/big/105330.jpg" width="200" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;strong&gt;الهمج لا يصنعون تاريخا ولا حضارة&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;بعيدا عن السياسة وبعيدا عن الحسابات القذرة لكل طرف وموقفه من مذبحة بور سعيد لا اعتقد ان احدا فكر في اسر اولئك الشبان المساكين ولا احد وضع نفسه موضعهم ولا شعر بمدى الامهم لفقد احبائهم، بل كان هم الجميع هو ان يخرجوا من الازمة دون ان تمس مكاسبهم السياسية المباشرة واوضاعهم. وكانت المؤازرة والمناصرة والمساندة والتوافق هي المهيمنة بين اركان السلطة في المحنة، اما لخسائر الاخلاقية والانسانية وصورة كل الاطراف امام الشعب فلم تكن ذي بال بل ربما كانت خارج الحساب تماما. &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;شعرت ان كل الذين تحدثوا عن الكارثة كانوا يتحدثون عن كارثة العبارة الغارقة او القطار المحترق. نفس الكلمات ونفس التعبيرات ونفس الانفعالات وان اختلف الزمان والاشخاص. وخرجت علينا جوقة السنيدة التي تقرأ من نصوص محفوظة بعد كل كارثة لتردد ان هذه ليست مصر ولا اخلاق مصر ولا هؤلاء هم شعب مصر ولا شباب مصر. ومصر ذات الحضارة التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ الى سبعة الاف سنة لا يمكن ان يحدث بها هذا. ولا تدرى حقيقة ما سبب هذا الانكار لحادث ملء السمع والبصر..هل هو الاستنكار والرفض ام انها ميوعة من قبيل لزوم ما لا يلزم. وعلى حد علمي لم يضبط في النادي أي ايراني او باكستاني او اسرائيلي لنقول انه هو الذي دبر الكارثة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://arabic.rt.com/media/pics/2012.02/512/1bfedb02435cf6abb07e0d2d01e352da.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="137" sda="true" src="http://arabic.rt.com/media/pics/2012.02/512/1bfedb02435cf6abb07e0d2d01e352da.jpg" width="200" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;هذا بالطبع كلام ناس للاسف من كبار الحشاشين. وحكاية السبعة الاف سنة حضارة خرج به علينا الراحل السادات رحمه الله وكان حشاشا كبيرا. اما مبارك فلانه كان مجردا حتى من القدرة على التخيل والحلم ولا يتعامل مع العالم الا بحواسه المباشرة، فقد علمنا على مدى 30 عاما ان العالم ليس فيه ما يدهش ومهما كان عدد الضحايا يتعين مواراتهم الثرى ونسيانهم والمضي في الحياة. وهو المبدأ الذي ما زال يحكم حياتنا حتى اليوم، والذي تبدى واضحا في رد فعل المؤسسات على الكارثة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما آن لنا ان نتوقف عن ترديد هذه الاكليشيهات السخيفة عن الحضارة وفعل الثقافات الوافدة. فهل رأينا في دولة في العالم اناس بهذا العدد يذبحون في مباراة لكرة القدم. هؤلاء المجرمون لابد انهم ينتمون الى شعب من السفاحين والسفلة والقتلة, وسواء كان هذا القتل مأجورا كما يقال من كلاب طرة وحلفائهم او جاء تلقائيا فهو لا يمكن ان يصدر من بشر اسوياء يعيشون في كنف مجتمع سوى بل انهم معاتيه ونتاج مجتمع من المعوقين ذهنيا وذوي العاهات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;بعد معاهدة السلام التي ابرمتها مصر منفردة مع اسرائيل بدون مشاركة عربية وبعد قطع العلاقات مع مصر، حمل السادات المصريين الى ماضيهم الفرعوني محاولا سلخهم عن محيطهم العربي وبناء هوية مصرية جديدة يتقلص فيها المكون العربي الى أدنى حد، ومن هنا كانت فرية السبعة الاف عام حضارة التي ما زال البعض يتغنى بها الى يومنا. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;غير ان احداثا مثل بور سعيد تقول انهم في الواقع كانوا سبعة الاف سنة من الهمجية والوحشية والبهيمية. ما معنى ان يكون ابناء الفراعنة لديهم هذا النزوع الغريب للعنف الذي تأنف منه الحيوانات، لان الحيوانات المفترسة حتى لا تقتل طرائدها الا لغاية. أما هذا العنف المجاني العجيب والغريب فلا يثير لدى الا صور افعال جيش الرب للمقاومة في اوغندا عندما يحل بقرية فيجدع انوف السكان واذانهم ويبتر اطرافهم حتى الاطفال منهم. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;كيف يمكن لشخص سواء كان مأجورا من عدمه ان يقتل بدم بارد شخص او اشخاصا لا يعرفهم. وكيف يمكن لشخص ان يرسل بمأجورين ليقتلوا اشخاصا لا يعرفهم. هذه امور لا تحدث في مجتمع يدين بأي دين او يحترم أي حضارة. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;مصر طوال تاريخها كانت بحاجة على الدوام لعنصرين هامين، وبدونهما تضطرب الحياة أيما اضطراب: فيضان النيل وحكومة مركزية قوية. والفترات التي تعرضت فيها البلاد لاضطراب أي من هذين العنصرين، كانت هي الفترات الاسوأ في تاريخ البلاد، فنقص مياه النيل كان يؤدي الى المجاعات اما عدم وجود حكومة مركزية قوية او سيطرة حالة الاضطراب او الضعف علي القبضة الحاكمة فكانت على الدوام يتبعها الفوضي وهو ما نطلق عليه هذه الايام الانفلات الامني. وكان البلطجية على عهد الفراعنة اكثر جرأة من احفادهم في ايامنا هذه فكانوا ينهبون حتى المعابد والمقابر ناهيك عن مخازن الغلال التي كانت بمثابة بنوك تلك الايام. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;على المصريين ان يتواروا خجلا من انفسهم وينظروا في المرآة ليتبينوا السفاحين والقتلة الذين يتخفون خلف ملامحهم. وبدلا من الحديث عن الحضارة وامتداداتها عليهم ان يفكروا بانكسار في الحالة التي وصلوا اليها حيث يمكن استئجار شخص بعدة مئات من الجنيهات ليودي بحياة شخص لا يعرفه. صحيح ان مثل هذه الاشياء موجودة في كل المجتمعات ولكن مبعث خطورتها في مصر انها وصلت الى حد الظاهرة المتكررة. على المصريين ان يفكروا ان لديهم نسبة من اكبر نسب الامية في العالم، وان لديهم صور بشعة اخرى من الامية تتجاوز بكثير معرفة القراءة والكتابة. المصريون ببساطة لا يحسنون شيئا على الاطلاق، حتى انهم لا يعرفون كيف يصوتون في الانتخابات. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;لقد سعدت ايما سعادة عندما طمأننا المشير طنطاوي الذي سيدخل كتب التاريخ وهو يحمل فوق كاهله هو ومجلسه العسكري عبء هذه الدماء الطاهرة، ان البلد لن تسقط من جراء حادث كهذا. ولا ادرى حقيقة هل كان يقصد سيادته اننا لا يجب ان نفزع اذا ما واجهتنا في المستقبل احداث مماثلة او حتى اسوأ. غير اننا نريد ايضا ان يطمئن سيادته علي أي حال اننا ليس في نيتنا مهما حدث، ان ننظم مليونيات لمطالبة العسكر بالبقاء في السلطة. أما برلمان الكتاتني فقد فشل فشلا ذريعا في اول اختبار حقيقي له وعلينا ان نتحمل بقية ايامه تحت القبة على مضض الى ان يرحل. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;الفائز الوحيد في اللعبة هو مبارك ونظامه الذي ينطبق عليه المثل "من جد وجد ومن ذرع حصد". فقد ربي الرجل اجيالا من البلطجية على مدى ثلاثة عقود، ما زالت تعلن عن وجوده القوي على الساحة. ومن يدري فربما بعد ان يخلد الرجل الى الراحة والدعة في مقبرته يظل هؤلاء البلطجية هم مأثرته وبصمته الوحيدة في تاريخنا الطويل الذي يمتد الى سبعة الاف سنة ونيف وثلاثين سنة. &lt;/div&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-893112816111470012?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/893112816111470012'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/893112816111470012'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/blog-post_07.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-4993236921803886219</id><published>2012-02-05T18:28:00.000+02:00</published><updated>2012-02-05T18:28:14.616+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;يوربيدس في سجن القناطر&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://i.aksalser.com/u110326/475576888.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="168" sda="true" src="http://i.aksalser.com/u110326/475576888.jpg" width="200" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="http://el-wasat.com/portal/upload/images/1326912616.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="181" sda="true" src="http://el-wasat.com/portal/upload/images/1326912616.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.penciltwister.com/wordpress/wp-content/uploads/2010/07/Medea-Vase.png" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" sda="true" src="http://www.penciltwister.com/wordpress/wp-content/uploads/2010/07/Medea-Vase.png" width="286" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تبدأ مسرحية "ميديا" ليوربيدس وهي تتجرع مرارة الهجر لتخلي زوجها عنها واقترانه بابنة كريون ملك كورنثا. وتقع ميديا نهبا لصراع عنيف يعصف بها ولا يطفيء حنقها المتأجج وغيرتها سوى الانتقام منه ومن زوجته الملكية الشابة جلوكي ووالدها كريون ثم تبدأ في تنفيذ انتقامها من زوجها بقتل اطفالها الثلاثة منه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن "ميديا" في النهاية وان كانت امرأة مهجورة وزوجة منبوذة يزيد من ألمها انها ابنة ملك، الا ان يوربيدس حرص على تصويرها على انها شيطان خالص فقد خانت اباها وقتلت اخاها ودبرت مقتل العروس ووالدها. ومآساة ميديا هي انها اكثر انقيادا لمشاعرها من صوت عقلها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وشخصية مثل بثينة شعبان المتحدثة باسم الرئيس السوري بشار الاسد الذي سيدخل التاريخ كواحد من أكبر سفاحي القرن، أو زوجة المخلوع المصري حسني مبارك ربما تعتبر نماذج عربية معاصرة للقسوة المفرطة التي تستحوذ على المرأة في طلب السلطة وحمايتها. ولكن الفارق بين هاتين الشخصيتين وميديا هو فارق كبير للغاية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ميديا امرأة همجية أحبت جيسون بجنون وساعدته في سرقة الفراء الذهبي وضحت في سبيله بقومها، ولكنه في نفس الوقت لا يمكنه ان يتغاضى عن همجية اهلها وهو يعيرها بانه انتشلها من قومها المتوحشين. وهي من جانبها حملت معها همجية قومها ووحشيتهم بصورة تجعلها لا تتورع عن قتل اطفالها لتروي ظمأها للانتقام. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن المرأتين العربيتين تعيشان في القرن الحادي والعشرين بل ان احداهما وهي شعبان حاصلة على الدكتوراة، ليست في العلوم النووية او الفيزياء، بل في الشعر. امرأة تتحول من استجلاء مواطن الجمال والخير والحب وتحليل رقة المشاعر في عالم الفن الى مساعدة جزار يواصل سفك دماء شعبه منذ نحو العام ولا يشبع ولا يرتوي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما لم تتوقف شعبان وهي تسوغ افعال الشيطان وتدافع عنه وتهدد باسمه لتسأل نفسها ما اذا كان هذا يتسق مع شخصية سوية ام انها تعيش نفس الحصار الخانق الذي تعيشه ميديا ولا تجد فكاكا منه. وهي تمضي في طريقها متغاضية عن بحار الدم التي تسفك امامها كل يوم ساعية الى انقاذ النظام بأي ثمن لان انقاذ النظام هو انقاذ لرقبتها. &lt;br /&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 5pt 0cm; mso-layout-grid-align: none; mso-pagination: none;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 5pt 0cm; mso-layout-grid-align: none; mso-pagination: none;"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;ومؤخرا نشر ان شعبان هددت القادة العرب الذين يهاجمون القمع والقتل السوري اليومي بنشر افلام جنسية لهم على الانترنت، وهو نفس التهديد الذي وجهته سوزان ثابث حرم المخلوع المصري لمسئولين عرب ومصريين. وهذه تهديدات لا تشير الى سوء التربية والانحطاط فحسب، بل تلقي بظلال على الممارسة السياسية في العالم العربي. هل هؤلاء يصلحن ان يكن مسئولات او زوجات لشخصيات مسئولة في دولة في القرن الحادي والعشرين؟ وهل الحكام والمسئولين الذين توجه لهم مثل هذه التهديدات يصلحون لقيادة دولة في القرن الحادي والعشرين؟. &lt;span style="mso-spacerun: yes;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;ان ميديا حتى افضل حالا من شعبان. وناهيك عن اسمها الذي يشير الى مهارتها في عالم السحر، يرسل اله الشمس هيليوس عربته المجنحة اليها في اللحظات الاخيرة بعد ان قتلت أطفالها وجاء جيسون لينتقم منها، فتصعد اليها وتمضي. ولكن شعبان لن تجد لا عربة مجنحة ولا مركبة عسكرية لتركبها ولن يمد اليها احد يده في لحظاتها الاخيرة التي ستواجهها وحيدة وضعيفة. وقد يكون مصيرها حتى أسوأ من مصير ايفا براون. براون على الاقل كانت تحب هتلر حبا جنونيا ووافقت عن طيب خاطر ان تقاسمه مصيره بتجرع السم في لحظاتهما الاخيرة. ولكن ربما تكون نهايتها كنهاية كلارا بيتاتشي وتعلق من ساقيها الى جانب الدوتشي السوري مثل العجول في المذبح. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اما زوجة المخلوع المصري فهي في وضع افضل من ميديا ومن شعبان فهي من ناحية تحتفظ بعشقها محنطا في المركز الطبي ومن ناحية اخرى فقد اجتازت فورة الثورة الأولى التي كانت تمثل اكبر تهديد لها ولاسرتها، دون ان يمسهم اذي مباشر. صحيح ان ولديها ينزلان الان في طرة بينما ينام زوجها في المركز الطبي ولكنهم على أي حال يتمتعون باقامة فندقية قصد منها حمايتهم اكثر منها معاقبتهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أضف الى ذلك ان ثروة الاسرة التي نهبتها من دم الشعب البائس لم تمس بسوء وهي نائمة في بنوك لا يعلمها الا الله الى ان يخرج الاولاد ليتمتعوا بها، كما ان سيدة مصر الاولى السابقة حرة طليقة يمكنها ان تروح وتغدو وتخطط وتدبر لسفك المزيد من دماء المصريين تحت نظر طنطاوي الذي يبدو ان عينيه وعيون رفاقه في المجلس العسكري الحاكم مكسورة امامها لسبب او لآخر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد سفكت هذه الحيزبون من دماء المصريين هي واسرتها الكثير والكثير وما زالت. وقيل مؤخرا ان كل زيارة لها لطرة تكون متبوعة بحمام دم كبير. ولكن لا احد يستطيع ان يقترب منها فهي على ما يبدو تحظى بحماية غير معلنة من العسكر ومن فلول النظام البائد وكلاهما اصحاب مصلحة واحدة في استمرار الاوضاع في مصر كما هي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أليس من الافضل ان تودع هذه المرأة في سجن القناطر حتى يقضي الله امرا كان مفعولا بدلا من تركها مطلقة السراح لتقوم بالتخطيط والتآمر على حياة المصريين؟. ولا اعتقد اننا سنفتقر الى تهمة نوجهها اليها، فكوارث الاسرة تكفي لتحملها الى حبل المشنقة او للزج بها بقية أعمارها في السجون لو كانت هناك أي عدالة حقيقية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none; clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-4993236921803886219?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4993236921803886219'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4993236921803886219'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/blog-post_05.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-1454097977483034861</id><published>2012-02-03T18:02:00.002+02:00</published><updated>2012-02-03T21:18:53.491+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.qenatoday.com/NewsPics/_460_sleepy.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="261" sda="true" src="http://www.qenatoday.com/NewsPics/_460_sleepy.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مؤسسات الدولة: الى متى تظل تائهة؟&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رد فعل مؤسسات الدولة على كارثة مقتل اكثر من 70 شابا مصريا في بورسعيد يكشف اننا مازلنا نعيش في عهد مبارك وان طرق التفكير المباركية مازالت هي المهيمنة لدينا. ولو درسنا المواقف بتمعن لتبينا ان الوحيد الذي خرج من الموقف فائزا هم الحشرات الذين دبروا للجريمة. اما مؤسسات الدولة فقد هيمن التخبط والعشوائية على سلوكها ورد فعلها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد تفضل حضرة صاحب العزة دولة رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري فيما يشبه المن علينا – للمرة الاولى في التاريخ المصري الاسود - واعلن انه يتحمل المسئولية "السياسية" عما حدث. أما المسئولية الجنائية فلا شك يتحملها نزلاء طرة وهو الامر الذي لم يتطرق اليه رئيس الوزراء. والمسئولية الاخلاقية ربما يعهد بها سعادته الى وكالة المخابرات الامريكية او الموساد الاسرائيلي واذا لم يرغب أي منهما في تحملها فليوسدها ضمائرنا الموجوعة ويستريح. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشيء الاهم والاخطر هو ان حضرة صاحب العزة لا يدرك – بسبب رسوخه في نظام المخلوع - ان اعلان تحمله المسؤولية يستتبع بالضرورة تقديم استقالته بل ان اعلان تحمل المسئولية – كما تعودنا في الدول المتحضرة – يكون متضمنا في خطاب الاستقالة. والاستقالة في هذه الحالة تكون بمثابة الاستعداد لمثوله امام القضاء لتبرئة صفحته. أما ان يمن علينا باعلان تحمل المسؤولية وهو في منصبه فهو امر للاسف لم اسمع به من قبل ولعله من الابداعات السياسة للثورة. لا يجوز يا سيدي ان تعلن&amp;nbsp;مسئوليتك وانت "مكلبش" في الكرسي بيديك واسنانك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رد فعل المشير طنطاوي الذي يفترض انه الزعيم الفعلي للبلاد كان اسوأ من رد&amp;nbsp;الجنزوري حيث قال ببساطة "الشعب ساكت عليهم ليه؟" ودعانا طنطاوي الى المشاركة. لا ادري حقيقة أي مشاركة يقصد، فهل هي دعوة للحرب الاهلية. لان معنى تلبية نداء المشير بالمشاركة هي ان يحمل ابناء القاهرة الاسلحة ويتوجهوا الى محافظة بور سعيد لسحقها. هذا كلام لا اتوقع ان عاقلا يمكن ان يقوله في موقف كذلك. انها دعوة صريحة للحرب الاهلية وصرف الاذهان عن الجناة الحقيقيين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل الشعب هو الذي يسمك بزمام الامور الان ام طنطاوي؟ هل الشعب هو القادر على ممارسة السلطة التنفيذية والمدجج بالاسلحة ام المجلس العسكري والشرطة التي يقودها؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحيح ان حادث مثل ذلك "لن يوقع مصر" كما قال المشير ولكنه يكفي ان يوقع حكومة ومجلسا مثل مجلسه في أي دولة متحضرة. الا يعرف المشير ان حكومة اوروبية استقالت لان اهمالها تسبب في مقتل عدد من اللاجئين غير الشرعيين من ابناء العالم الثالث بعد نشوب حريق في مكان احتجازهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واذا قلنا ان طنطاوي والجنزوري هما من فلول النظام، فمجلس الشعب الجديد يستحيل وصفه بهذه الصفة. ومثل هذا الحادث الاليم يمثل اهم وابرز اختبار له ولو كان المجلس اجتازه بنجاح لكان ذلك دلالة على ان الاوضاع ستستقر في مصر لان أي استقرار للاوضاع في مصر مرتبط الى حد كبير - بل يكاد يكون متوقفا فحسب على شيء واحد - هو ممارسة مجلس الشعب لكامل سلطاته. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن بدلا من ان يتخذ المجلس قرارا فوريا بسحب الثقة من الحكومة واحالة وزير الداخلية وكبار معاونيه لمحكمة جنائية عاجلة، كان كل ما تمخض عنه تحركه هو الموافقة على اتهام وزير الداخلية بالتقصير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس هذا هو مجلس الشعب الذي انتخبه المصريون وليس هذا هو المجلس الذي سيحقق مطالب الثورة. اننا لا نتوقع من مجلس يستهين بمثل تلك الاحداث الخطيرة ويتعامل معها بمنطق تعامله مع حادث عادي ان يحقق أي نجاح. واذا كان الاستهتار بحياة البشر هي احدى ملامح عهد مبارك، فان الاكتفاء باقالة المسئولين عن القتل وعدم تقديمهم لمحاكمة جنائية عاجلة هو تكريس لهذه السياسة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشعب ليس في حاجة الى مجلس يقف دقيقة حدادا كل جلسة على ارواح الشهداء او يذرف الدموع السخية عليهم او يقر صرف تعويضات لهم او ما اليها من المهام الروتينية. الشعب في حاجة الى مجلس يتخذ خطوات حاسمة وجازمة لمحاسبة المسئولين عن الدماء التي اريقت منذ بدء ثورة المصريين على نظام مبارك وتطهير مؤسسات الدولة من اعداء الشعب الذين لوثت ايديهم بدماء ابنائه واتخاذ اجراءات حاسمة لجعل الناس يشعرون بالامن&amp;nbsp;في حياتهم ومعاشهم. الشعب يرفض ان تكون مصالحه رهينة لصفقات تقسيم كعكة السلطة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-1454097977483034861?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1454097977483034861'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1454097977483034861'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/70.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-987727790706847368</id><published>2012-02-03T15:53:00.000+02:00</published><updated>2012-02-03T15:53:04.480+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.onislam.net/arabic/oimedia/onislamar/images/mainimages/6dm56y4c.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="240" sda="true" src="http://www.onislam.net/arabic/oimedia/onislamar/images/mainimages/6dm56y4c.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;احذروا ختام مهرجان طرة يوم 11 فبراير&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رغم ما اصابنا من فزع وما تولانا من جزع بسبب مقتل اكثر من سبعين شخصا في مباراة الاهلي والمصري ببورسعيد اول امس، الا اننا لم نع شيئا هاما وهو اننا مازلنا في بداية المهرجان الكبير لاعادة الاحتفال بالثورة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وشهد يوم القتل في بور سعيد الذي يصادف الاحتفال بالكرى السنوية الأولى لموقعة الجمل العظيمة، حالة من الانفلات الامني الشديد وسرقة بنوك وسيارات نقل اموال وسطو مسلح. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل هذه طبعا كانت من الفعاليات الجانبية للاحتفال بالذكرى ولكن محور الحفل كان هناك في بور سعيد حيث نجح المحتفلون من مقارهم في طرة وغيرها بمشاركة الشرطة وتواطؤ العسكر في قتل نحو خمسة اضعاف العدد الذي قتلوه في الموقعة التاريخية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما ذروة الاحتفال بالمهرجان فستكون يوم 11 فبراير وهو يوم تنحي او تنحية المخلوع. وأنا اتوقع ان يكون ختام الاحتفال شيئا كبيرا للغاية ربما لا نستطيع نحن بقدراتنا المتواضعة وخيالنا المحدود ان تتصورها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واسيادنا النائمون في طرة والمركز الطبي هم الذين يضعون السيناريو ويرسمون الاحداث ويكدحون ويكدون في اخراجها ليفاجئونا بالاحتفالات جاهزة، ونحن نساق اليها كالقطعان فمنا من ينجو ومن من يصيبه الدور، وهم جالسون هناك يتفرجون في مرح وجذل، مثلهم في ذلك مثل اباطرة الرومان الذين كانوا يلقون بخصومهم في الحلبة ثم يطلقون عليهم الاسود. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما كان كل منا يفكر في النزول الى ميدان التحرير والاحتفال مع المحتفلين بالثورة. ولكن احدا ربما لم يخطر له انه قد يخرج من بيته على قدميه ليعود اليه في اخر اليوم جثة، ويكون وقودا لضحكة فاجرة منتصرة تتردد في عنابر طرة مصحوبة بمصافحة التهنئة، وبهزة كتف لا مبالية من العسكر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-987727790706847368?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/987727790706847368'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/987727790706847368'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/11.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-1647171852044756671</id><published>2012-02-02T18:34:00.000+02:00</published><updated>2012-02-02T18:34:23.292+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بعد أحداث بورسعيد :&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;اعدموا عشرة لتنقذوا مصر &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://al-mashhad.com/Media/News/2012/2/1/2012-634637320646511957-651510.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="178" sda="true" src="http://al-mashhad.com/Media/News/2012/2/1/2012-634637320646511957-651510.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يوجد مصري واحد يرفض أن يرسل ببرقية إلى الرئيس مبارك وأعوانه في طرة وخارجها بان أيامه كانت وردية وانه يتحسر على نظامه آناء الليل وأطراف النهار، إذا كان ذلك سيوفر حياة الناس ويرحمنا من عمليات القتل الجماعي والعشوائي التي يدبرون لها كلما أرادوا أن يحتفلوا بمناسبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما هو المقصود من كل ذلك وما هي نتيجته المباشرة أو حتى نتيجته على المدى الطويل؟ هل سيطالب الناس مثلا بعودة النظام والاعتذار لرأسه المحنط المحفوظ في المركز الطبي؟. قطعا لن يحدث شيئا من ذلك. فهل المراد مثلا أن يشعر المصريون أن أيام مبارك لم تكن بالبشاعة التي تشاع عنها..ولكن ماذا سيعود على النظام من ذلك؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المسألة ببساطة هي أن هؤلاء لم يجدوا من رادع يردعهم عما يفعلونه. وإذا كان الإفلات من جريمة بعد الأخرى شبه مضمون فلماذا لا يكون الباب مفتوحا أمام المزيد من الإجرام الذي تذهب أرواح الناس البسطاء ضحية له. أما المجلس العسكري والشرطة فهم يغضون الطرف أن لم يشاركوا بالفعل ويبدو أن استراتيجيتهم في الفترة الأخيرة تقوم على تسهيل المسائل للفلول والوقوف موقف المتفرجين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في عام 1979 عندما قامت الثورة الإيرانية واستقرت لها الأمور بدأت المحاكمات الثورية وكان يعلن عن عمليات الإعدام في الميادين العامة بالمدن سلفا لكي يتاح للناس فرصة الفرجة والاتعاظ. نحن رفضنا هذا النموذج أو بمعنى اصح زين لنا أن نرفضه لصالح محاكمات مدنية تبدو مثل المسرحيات الهزلية لم يحكم على احد فيها بعد عام على الثورة حكما واحدا يرضي أهالي الشهداء والمصابين، في حين توالت أحكام البراءة لأفراد مازالت الدماء عالقة بأيديهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الغريب أن هناك الآلاف من أفراد النظام البائد ممن لطخت أيديهم بدماء الشعب على مدى عقود وجرائمهم سافرة وواضحة لا ينكرها إلا جاهل أو أعمى. ولو كنا حكمنا على عشرة من هؤلاء فقط بالإعدام في محاكم عسكرية أو ثورية ونفذنا الحكم فيهم لوفرنا حياة المئات وربما الآلاف من الأبرياء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إننا في سفينة تكاد تغرق بنا جميعا ونحن بحاجة إلى تخفيف حملها حتى تواصل رحلتها. والتضحية في مثل هذه الحالات واجبة ولازمة. ومن رحمة الله بنا إننا لن نلجأ إلى القرعة لاختيار من سنضحي بهم، فالذين يحاولون ثقب قاع السفينة نحن نعرفهم جيدا وقد ضبطناهم على رؤوس الاشهاد متلبسين وبأيديهم المسامير والمطارق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن إظهار مصر بصورة دولة غير مستقرة لن يؤدي إلى التراجع عن الثورة ولا التقاعس عن تحقيق أهدافها كاملة ولن يدفع الحشود إلى المركز الطبي لتحمل الزعيم الديناصوري على الأكتاف إلى عرشه وسوق جموع الشعب للاعتذار له. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الواقع أن ما حدث لمبارك من المهانة والإذلال والامتهان على يد شعبه لهو أبشع من أن يحتمله الشخص الطبيعي. ولكن الرجل الذي ينتمي لفصيلة أدنى رتبة من فصائل البشر مازال يسعى إلى تأمين حياته وإنقاذ رقبته من حبل المشنقة وليس لديه مانع من استخدام أي أوراق قذرة هو وأعوانه في سبيل ممارسة الضغط وإظهار أنهم مازالوا قادرين على التأثير على مجريات الأمور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبدلا من التخطيط والتدبير ونسج المؤامرات التي لا يذهب ضحيتها سوى البسطاء من أبناء هذا الشعب أولى بهم أن يتأملوا للحظة لماذا كانت الخيبة الثقيلة والوكسة من حظهم ونصيبهم ولماذا فشلوا فشلا ذريعا في الاحتفاظ بالسلطة؟ نظام محصن بكل أدوات القوة والبطش استمر في رسوخ الجبال على مدى ثلاثة عقود مدعوما بالرضا الأمريكي والإسرائيلي يطاح به بين عشية وضحاها. هل هناك خيبة تاريخية اكبر من هذه؟. نظام لم يحقق أي نجاح في أي مجال طوال حكمه ولم يترك خلفه إلا ارث ثقيل من الكوارث..الم يكن أولى أن يذهب إلى حال سبيله في هدوء وبدون هذه الصورة المهينة والمشينة التي ركل بها من عجلة القيادة؟. ألم يكن أولى بنا أن نرثى له وتأخذنا به الشفقة فندعه يترجل في هدوء وصمت؟. لو كنت نزيلا في طره أو المركز الطبي أو أي مكان آخر واشعر بأي ولاء للنظام البائد لعكفت على تأمل هذه الخيبة الثقيلة والتمعن في أبعادها إلى أن يحين اجلي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلتتحلوا قليلا، ان لم يكن بالخجل من أنفسكم ومن تاريخكم وأفعالكم، بالهدوء. لقد خسرتم لأنكم فاشلون وتم انتزاعكم من أماكنكم مثل المسامير التي أكلها الصدأ والإلقاء بكم حيث انتم الآن في سلال مهملات التاريخ. لقد فشلتم في كل شيء وأصابكم العجز والعنة حتى في اخص ما لديكم وهي طاقتكم غير المحدودة على القمع وقدراتكم اللانهائية على البطش ومخزونكم الذي لا ينضب على الترويع، فوقفتم في حالة من الذهول من ضعفكم وخيبتكم الثقيلة. لقد فشلتم حتى في الحفاظ على فشلكم وخيبتكم. وكما يقول المثل المصري "الناس خيبتها السبت والأحد وانتوا خيبتكم - للأسف - ما وردتش على حد". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غدا أو بعد غد سيتنحى العسكر، أذنابكم الذين تكفلوا بحمايتكم حتى الآن ولن يكون أمامكم مفر من مواجهة لحظة الحقيقة وساعتها ربما تفكرون في عبثية لهوكم بحياة البشر أثناء وجودكم في الحكم وأثناء مكوثكم في سلال المهملات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما الذي تطمعون فيه أكثر من الاستعراضات اليومية أمام شاشات التلفزيون ووسائل الإعلام العالمية في المحاكم مصحوبة بالعناوين الرنانة عما آلت إليه أحوالكم وعما فعلتموه في الشعب وعما يمكن أن تخبئه لكم الأيام. هل ما زال لديكم القدرة على تحمل المزيد من الامتهان والمذلة؟. ربما يموت عشرات أو مئات من الشعب الذي وضعكم في هذا الموضع ولكنه لن يتراجع أبدا عن السير بكم إلى النهاية الصحيحة التي تستحقونها عن جدارة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-1647171852044756671?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1647171852044756671'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1647171852044756671'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/02/blog-post.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-3813542278325149454</id><published>2012-01-30T20:37:00.001+02:00</published><updated>2012-01-30T20:46:26.841+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;مجلس الشورى والزائدة الدودية&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="border-bottom: medium none; border-left: medium none; border-right: medium none; border-top: medium none;"&gt;&lt;a href="http://egyptwindow.net/Uploadedimage/NewsImg/28_09_11_12_25_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" gda="true" height="253" src="http://egyptwindow.net/Uploadedimage/NewsImg/28_09_11_12_25_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;كان من المفترض امس ان آتي بنتيجة التيرم الاول لابنتي وخرجت مبكرا من المنزل لذلك. ولكني وجدت صفوفا من الحافلات الخضراء التابعة لهيئة النقل العام تزحم المنطقة حول المدارس وجنود من الجيش والشرطة يقفون على ابوابها. ومع ذلك مضيت الى مدرسة ابنتي فقد اكد لي المدرسون في الاسبوع الماضي ان النتيجة ستظهر يوم الاحد. ولكن عندما وصلت لم يكن يبدو ان هناك أي اثر للطلبة او المدرسين او النتائج. وسألت الضابط الواقف عل الباب لكي اتأكد : الا يوجد احد من المدرسة. فقال لي : لا اليوم انتخابات. كنت اعرف انها بالطبع انتخابات مجلس الشورى وقلت ربما اعفوا مدرستها او تركوا احدا بالنتائج وما المانع ان تجرى الانتخابات ويقوم موظف او موظفان بعملهما العادي. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;هالني هذا العدد الكبير من الحافلات التي توقفت في انتظار الموظفين او الصناديق والضباط والجنود والموظفين الذين تأكد لي ان عددهم في كل لجنة ربما فاق كثيرا عدد من دخلها وسيدخلها طوال اليوم من الناخبين. لم يكن هناك بالفعل احد ولم ار سوى سيدة وقفت بالقرب من مدرسة وهي تنادي على المارة لتعطيهم ورقة صغيرة عليها اسم وصورة احد المرشحين، ولكن الناس كانوا يمضون في طريقهم دون اكتراث.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;مررت في طريق العودة بالمدرسة التي صوتت فيها في انتخابات مجلس الشعب مرتين دون ان اهتم بالدخول لأسأل عن رقمي. وبدا ان هناك حالة عامة من اللامبالاة بمجلس الشورى خلافا لما كانت عليه انتخابات مجلس الشعب حيث الاصرار والوقوف لساعات في صفوف طويلة وتزاحم النساء وتدافع الرحال. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;هل يعود الامر الى ادراك الناس للدور التشريعي الخطير لمجلس الشعب وعدم وجود دور مناظر لمجلس الشورى؟. واذا كان الامر كذلك فلماذا الاصرار على مجلس اشبه بالزائدة الدودية لا يقدم ولا يؤخر، وان كان يستهلك جزءا لا يستهان به من اموالنا ووقتنا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;يقال في ذلك ان المجلس العسكري الذى آلى على نفسه الا يمس مؤسسة من مؤسسات النظام القديم مهما بلغت من انعدام القيمة، لا يريد ان يغضب مبارك. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ويقال ايضا ان مجلس الشورى وان كان ليس له دور تشريعي فان له وظيفة تشريفية مثل منصب الرئيس في دولة برلمانية وهو مكون لا بأس به من الهيكل البرلماني القائم على غرفتين يمكن ان يتم تفعيله في أي وقت ليقوم بدور حقيقي فعلا. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ويزعم ان هذه كانت نية السادات عندما فكر فيه. فقد خطرت للسادات عندئذ ان المرحلة الثورية انتهت في مصر وستبدأ مرحلة البناء واقترح انشاء مجلس الشورى على غرار مجلس الشيوخ الامريكي ومنح صلاحيات مماثلة. ولكن فجأة قرر السادات الانصراف عن المشروع فظل مجلس الشيوخ المصري اشبه بطفل توقف عن النمو لسوء التغذية. وعمل المجلس في عهد مبارك خمس دورات كان اشبه فيها بالمكلمة او مقهى المعاشات ثم آل مع تركة المخلوع الى المجلس العسكري الذي لم يشغل نفسه بالتفكير في جدواه. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والمجلس هو وسيلة لا بأس بها وباب خلفي لتسريب الشخصيات البارزة من النظام حيث يتكفل منحهم مقعد او منصب فيه بامتصاص نقمتهم على النظام وبالتالي يأمن شرهم. كذلك فهو ايضا مكان لتكريم الاصدقاء من رجال الاعمال والمبرزين الذين يترفعون عن التزاحم وخوض الانتخابات في حين توفر لهم العضوية في المجلس نوعا من الوجاهة الاجتماعية. وكان ممدوح اسماعيل صاحب عبارة السلام 98 التي أودت بحياة اكثر من ألف مصري عضوا بالمجلس وكذلك هشام طلعت مصطفي المحبوس على ذمة التحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم وكان آخر رئيس له طاهر الذكر صفوت الشريف الذي تغطي كوارثه عقود طويلة ختمها بمشاركته في موقعة الجمل او "واترلو" نظام مبارك. &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;اما اعضاء مجلس الشعب فقد كانت لهم فضائح اخرى غير القتل الجملة والقطاعي واشتهر من بينهم نواب سميحة ونواب القروض ونواب المخدرات وغيرهم. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;بقى حساب تلك التكلفة الهائلة التي يتحملها الشعب في انتخاب هذا المجلس والتي لا تضارعها باي حال من الاحوال قيمته كمؤسسة لا احد يمكنه ان يدافع عن وجودها الا باعتبارها احدى حفريات النظام القديم التي يجب ان توارى الثرى وبسرعة. والحجة التي يسوقها البعض بان المجلس سيساهم في اختيار اعضاء الجمعية التأسيسية التي ستكتب الدستور الجديد لا تكفي ابدا لتبرير وجوده.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;لا توجد دولة فقيرة في العالم تنفق كل هذا الوقت والمال والجهد في انتخاب مجلس استشاري لا اهمية له ولا جدوى منه في وجود مجلس شعب يناط به الدور التشريعي والرقابي. وناهيك عن الانتخابات هناك مكافئات الأعضاء ورواتب جيش طويل من الموظفين ملحق بالمجلس وكلها تتحملها الدولة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-3813542278325149454?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/3813542278325149454'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/3813542278325149454'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/01/blog-post_30.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-5104033178060150197</id><published>2012-01-26T14:49:00.001+02:00</published><updated>2012-01-26T14:54:23.762+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-5bLwfkPSIfs/TyFGDzoSAtI/AAAAAAAAAGI/d4aRde3r9TU/s1600/11854_9896.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" gda="true" height="192" src="http://3.bp.blogspot.com/-5bLwfkPSIfs/TyFGDzoSAtI/AAAAAAAAAGI/d4aRde3r9TU/s320/11854_9896.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;مولد وصاحبه نايم في المركز الطبي&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;كانت اجواء الاحتفال بذكري ثورة 25 يناير الاولى في ميدان التحرير امس تشبه الى حد كبير اجواء الموالد. والشعب المصري بطبيعته يحب الاحتفال بالموالد ولا يخلو حي ولا مدينة ولا قرية من ولي من اولياء الله الصالحين يشد اليه ابناء المنطقة والاتباع والمريدون الرحال في موعد معلوم من كل عام للاحتفال بمولده لفترة قد تمتد من ليلة الى عدة ليال. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;واجواء الليلة الكبيرة في أي مولد كبير بالقاهرة او الاقاليم هي التي كانت حاضرة بقوة في ميدان التحرير امس حيث التزاحم الشديد للمشاة والسير في اتجاهات متعارضة والحركة الدائمة للكتل البشرية والصياح والتنادي والصراخ. ورغم وقوف البعض في بوابات المترو لتسهيل الحركة الا ان الزحام الشديد خاصة من الخارجين من المترو كان مخيفا. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وافترش بعض الباعة الجائلين ارصفة الميدان وهم يضعون امامهم اكوام الاعلام والمشابك والملصقات والتي شيرتات، بينما توقفت في الميدان بين رواد المولد عربات الذرة المشوي والبطاطا واللب والقول السوداني والبرتقال والكشري والكسكسي والمشبك ولم يعد هناك ما يفتقر اليه المشهد لاكتمال بهجة المولد سوى عرائس واحصنة الحلوى، وهو نقص اعتقد ان القائمين على شؤون المولد يمكنهم استكماله بسهولة في الاحتفالات القادمة. وربما لا يضر بالطبع ادخال بعض المراجيح بعد اختبار سلامتها. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ومثل اجواء المولد تماما كانت الاصوات كثيرة ومتنافرة لا تميز منها شيئا. فهناك عدة منصات تقدم فنونا من الخطابة والوانا من التحريض وضروبا من الشتائم ومنصات اخرى تقدم بعض الاغاني والعروض الموسيقية المتهافتة، فيما راحت منصة تبث الاغاني الوطنية لشادية، بينما انبعث صوت القرآن من مكان قريب، وكانت هناك شاشة عرض كبيرة ايضا لم اتوقف عندها كثيرا. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وراحت الحشود تتحرك من مكان لاخر. كتل بشرية ضخمة تخوض غمار بحر اخر من البشر مثل موجات تنداح في المحيط. واقتحمت المنطقة التي اقف فيها موجة من الالتراس رفعوا احدهم فوق اكتافهم وراحوا يشتمون وزارة الداخلية، فيما سار فريق اخر خلف شخص يحمل مكبر صوت وهو ينادي بسقوط حكم العسكر، واضاءت سماء الميدان الالعاب النارية من ان لاخر بينما ارتفعت بالونات مضيئة كان بعضها به نار متجهة الى ناحية العتبة، ربما بفعل الريح. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وعج الميدان بالطبع باللافتات وفي المنطقة التي كنت فيها شهدت لافتتين لاسرة الشيخ عمر عبد الرحمن تطالب باطلاق سراحه وبينهما لافتة كبيرة يتوسط مبارك فيها العادلي وطنطاوي واحبال المشنقة تلتف حول رقاب الثلاثة، ولافتة اخرى تنادي بسقوط حكم العسكر وثالثة بها بعض اعضاء المجلس العسكري وكل منهم يحمل صفة مذمومة، فطنطاوي مثلا شاهد زور وممدوح شاهين ترزي القوانين وهي الصفة التي كان يحملها فتحي سرور في عهد مبارك. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وراح البعض يوزع منشورات واوراق تحمل وجهات نظر ائتلافات او جماعات واحزاب من المعارضة او حتى اراء شخصية فيما يحدث في مصر. ووضع مركز الدراسات الاشتراكية مائدة في احد الشوارع الجانبية عليها صحيفة يصدرها وبعض الكتب والنشرات المصورة. ووضع حزب التحرير العالمي الداعي الى اقامة الخلافة الاسلامية سيارة في مدخل الميدان بعد تمثال عبدالمنعم رياض وراح يدعو لنفسه بمكبر الصوت وتوزيع النشرات. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن الغريب في مولد التحرير او مولد الثورة ان الولي الذي يتم الاحتفال به وهو العارف بالله القطب الشيخ حسني بن مبارك رضي الله عنه وارضاه، لم يوار الثرى بعد. وان كان البعض يرى في ذلك بعض الغرابة الا انه ربما يعد دليلا على سعة علمه وطول باعه وصلاح قلبه وتبحره في العلوم الشرعية وقربه من الله. ومبارك ليس اول ولي يقام مولده وهو مازال على قيد الحياة فحسب، بل ان هذه الاعداد الغفيرة في كل ميادين مصر لم تحتشد ابدا لولي من قبله، ناهيك عن كونه وليا لم يعرف له ضريح. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وبدت الشوارع المؤدية الى الميدان في حالة حركة دائبة لتصب فيه افواجا من البشر وتحمل افواجا اخرى عائدة. وكانت بعض الوفود تأتي من احياء بعينها حيث يرتفع هتافهم وهم يدخلون الميدان وتشعر من حركتهم المتماسكة انهم جاءوا مع بعضهم البعض. ومسيرة حي شبرا التي دخلت الميدان عبر شارع الجلاء بعض العصر كان اولها في ميدان عبدالمنعم رياض واخرها عند محكمة الجلاء. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ورغم&amp;nbsp;غلبة الاجواء الاحتفالية&amp;nbsp;فان توافد الجموع امس على ميدان التحرير الذي ربما تردد عليه اكثر من مليون شخص، يشير الى ان المصريين مازالوا يتذكرون ان هناك ثورة لم تكتمل ولم تحقق أي من اهدافها بعد. &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-5104033178060150197?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5104033178060150197'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5104033178060150197'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/01/25.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-5bLwfkPSIfs/TyFGDzoSAtI/AAAAAAAAAGI/d4aRde3r9TU/s72-c/11854_9896.jpg' height='72' width='72'/></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-2516180056992870933</id><published>2012-01-23T17:24:00.002+02:00</published><updated>2012-01-23T17:31:27.676+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.hobotraveler.com/182middleeast2005/00369.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="240" nfa="true" src="http://www.hobotraveler.com/182middleeast2005/00369.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كمالة كشري وكمالة عهد&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بأي انجاز للثورة نحتفل؟!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;روى لنا صديق انه في ايام الجامعة نزل احد ابناء قريته ضيفا عليه في المدينة الجامعية. واراد صديقنا ان يستضيف بلدياته على الغداء فأخذه الى وسط البلد ومعهما زميل اخر له. ودخل الثلاثة الى مطعم كشري وأتوا اطباقهم الاولى ولكن بدا ان الجوع لم يبرح المائدة فطلب صديقي كمالة للثلاثة دون ان يتمكن من انهاء طبقه. ولكن بلدياته بدا كما لو كان يطلب المزيد فراح يطلب له كمالة بعد اخرى لينهي كل طبق وينادي على الجرسون ليحمله فارغا ويأتي بآخر محله. وبدأ الجرسون ينظر الى المجموعة في شك ويراقبهم من طرف خفي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع مرور الوقت ونزول الأطباق على نفس المائدة وامام نفس الشخص شعر الجرسون ان هناك شيئا غريبا وان الشبان الثلاثة الجالسين امامه ربما في رهان او شيئ من هذا القبيل وان الامور قد تنتهي بالمماطلة عند الدفع والدخول في متاعب. وبدأ هو وزميله يحومان حول الثلاثة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وشعر صديقي بالموقف فاخرج من جيبه الجنيهات الخمس التي كانت مئونة ذلك الشهر كاملا في بداية الثمانينيات واشار للجرسون بان يذهب بها الى صاحب المطعم الذي يقوم ايضا بدور الكاشير. وانفرجت حالة التوتر وانصرف الجرسونان الى عملهما وتقديم الكمالات الى بلديات صديقنا الى ما لا نهاية حتى نهض ثلاثتهم من على المائدة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندئذ نادي صاحب المطعم على الجرسون وطلب منه ان يقدم له حساب صديقنا وزميله فقط، ولم يسأله عما تناول بلدياته الذي وقف قريبا منهما وهو يتجشأ ويشعل سيجارة. وظن صديقي بالخطأ ان الرجل نسي ان يضم بلدياته في الحساب او اعتقد انه سيحاسب بنفسه فأشار له وهو يمد النقود لكن الرجل وقف غاضبا في انفعال وهو يقول له : انا مش ها احاسب عليه..مش ها احاسب عليه..الله يكون في عون اهله..الله يكون في عون اهله. واصر الرجل على موقفه واعتبر انه ربما يسهم بذلك في تخفيف العبء عن والدين ابتلاهما الله بهذا الولد النهم او ربما اشفق على صديقي او اراد ان يشكر الله على انه لم يبتليه بمثله. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذكرني هذا الحادث الذي حكاه لى صديقي من ايام الجامعة بما حدث خلال عام كامل مضي على اندلاع الثورة المصرية والاطاحة الاسمية بنظام مبارك. هل يعتبر هذا العام هو كمالة لعهد المخلوع؟. نظام حسني مبارك للاسف ما زال كما هو لم يسقط منه احد الا بقدر ما تتساقط الاوراق من شجرة قوية هبت عليها نسمة حانية في الربيع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مازال النظام كله متمترسا كما هو بل انه حتى لم يتوقف عن محاصرة الثورة ومحاولة ضربها في مقتل، يساعده في ذلك تقاعس القائمين على الفترة الانتقالية في اتخاذ اجراء حاسم ضده. في البداية قيل لنا ان المحاكمات العادلة والعادية هي التي ستأتي لنا بالاموال من الخارج وانها عنوان لمصر الجديدة المشرقة فهللنا وكبرنا ولكننا في الواقع كان يتم تخديرنا للحفاظ على النظام بقضه وقضيضه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألم تكن المحاكم الثورية هي الافضل وعلى الاقل كانت ستجنبنا اراقة المزيد متن الدماء في احداث كلها بدت غريبة ولا تبدأ التحقيقات فيها وتنتهي الى شيء واضح وملموس ولا نجد فيها مذنبين حتى ان فكرة اللهو الخفي والطرف الثالث الذي اصبحنا نلقي عليه باللوم في كل شيء اصبحت اضحوكة ونوع من الاحاجي الغريبة التي يحار في تفسيرها العقل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد قتل مواطنون كثر واصيب اكثر منذ تفجر الثورة مرورا بماسبيرو وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء ولكن لم يقتل فرد من افراد النظام ولا حتى صدر ضد احدهم حكم بالاعدام رغم ان ايديهم جميعا لوثت بدماء الشعب المصري على مدى 30 عاما. واذا ما استمرت المحاكمات على هذا النحو الذي شهدناه في مرافعة محامي مبارك سيشعر الناس بالملل، وربما يلجأون الى تطبيق القانون بأنفسهم مما يفتح الابواب امام الفوضى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بأي انجاز للثورة سنحتفل يوم 25 يناير؟ هل بقتل المزيد من خيرة شباب مصر في حين يهنأ عجائز النظام بحياتهم سواء في طره او في المركز الطبي بل ويخططون لتخريب مصر. هل يتعين ان يذهب الناس الى المركز الطبي لانتزاع مبارك بالقوة واعدامه على طريقة الدوتشي حتى تبدأ محاكمات جادة لاعوانه. ان الذين هاجموا القصر الجمهوري لن يترددوا في القيام بذلك عندما ينفذ صبرهم، مالم يبدأ مجلس الشعب تحركات جادة لتصحيح هذه الاوضاع. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العام الذي مر هو كمالة عهد مبارك وقد كان بالفعل كله بمذاق الكمالة. والكمالة في عالم الكشري هي طبق اقل حجما وسعرا من الطبق الاصلي يطلبه الزبون اذا شعر ان الطبق الاصلي لم يكف لسد جوعه. وهو في الغالب لا يكون مصدر متعة للجائع مثل الطبق الاصلي لانه يكون على وشك الاكتفاء. وهكذا كان العام بالنسبة لنظام مبارك. صحيح انهم لن يتمتعوا بنفس السلطة والقدرات غير المحدودة التي انفردوا بها على مدى ثلاثين سنة سوداء مرت على مصر، ولكن العام كان ملكهم بلا منازع. فهم الذين كانوا يحركون الاحداث وهم الذين كانوا يوقعون القتلى والمصابين بين ابناء الشعب، وبصفة عامة فقد كانوا هم اصحاب اليد العليا في البلاد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن المخيف حقا ان هذا قد لا يكون هو طبق الكمالة الوحيد الذي يطلبه النظام. فمن ادرانا الا يطلب النظام طبقا بعد الاخر ليرضي ظمأه وسغبه الذي لا يشبع من دماء الناس ومقدراتهم ومستقبل البلاد. من ادرانا ان نظاما اعتاد على العبث بكل شيء والافلات من الجريمة يمكن ان يتوقف عن جرائمه. لقد حكم مبارك 30 عاما بصورة مباشرة ومازال يحكم حتى الان ولكن عن طريق ابالسته وشياطينه الذين يعيشون بين ظهرانينا واولئك الذين لم تكسر شوكتهم طره ولا يخيفهم المركز الطبي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-2516180056992870933?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/2516180056992870933'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/2516180056992870933'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/01/blog-post_23.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-6537266084064849339</id><published>2012-01-19T00:48:00.009+02:00</published><updated>2012-01-29T15:43:39.268+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;مسرحية هبوط آمن&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;المصريون هم اكثر الناس صبرا في التاريخ وربما لم يوجد من هم اكثر استسلاما واستكانة منهم للحاكم. كانت هذه هي الافكار الشائعة عن المصريين وعزز منها تاريخ طويل من الخضوع للاستبداد سواء الاجنبي او الوطني وقلة عدد الانتفاضات والهزات الاجتماعية تبدو متباعدة ولا يربط بينها رابط سوى الحاجة الملحة لاشباع المطالب الآنية او استجابة للنوازع الدينية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ونشأ جراء ذلك نوع من انعدام الثقة بالشعب بين النشطاء والمثقفين الذين ادركوا بالتجربة ان عدم وجود تغطية شعبية لاحتجاجهم يمثل فرصة ذهبية للنظام لكي ينكل بهم دون رحمة او هوادة. غير ان الاستكانة التي لا يمكن ان ننكر انها جزء من تكوين الشخصية المصرية ربما توارثته من اجيال، تعرضت للتآكل والتلاشي خلال السنوات الاخيرة من حكم مبارك بفعل الضغوط المعيشية القاسية بالنسبة للكثير من فئات الشعب التي كان يقابلها على الجانب الاخر نوع من الفساد الفاجر الذي اصبح يزكم الانوف من قبل النخبة الحاكمة ومن دار في فلكها. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;غير ان نظام مبارك لم يكن يعبأ بالشعب فلديه اجهزة القمع القوية القادرة على تكميم الافواه وتكسير الرقاب وجعل الامور تبدو في الظاهر مستتبة. وبدا ان هناك سباقا مع الزمن لتوريث الحكم لنجله جمال وسخر كل شيء بما فيها مستقبل البلاد وتوجهها السياسي واقتصادها وعلاقاتها بالدول العربية والاجنبية لهذه الغاية النبيلة. وبدت الامور تمضي بصورة طبيعية في الاتجاه المنشود. وكانت انتخابات 2010 بمثابة التتويج لجهود حثيثة وتحركات غريبة طالما ركض النظام خلفها مستعينا ببعض المعتوهين من امثال احمد عز وغيره. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن فجأة وقعت الكارثة وانهار حلم التوريث الذي حلق بعيدا في الافق على رؤوس من اطلقوه. وكان الامر في غاية البساطة فالنظام البشع الذي يقوم على القهر الامني للشعب اصبح مكشوفا بمجرد ان انهار الغطاء الامني الغاشم الذي صان بقاءه كل هذه السنوات بل وكان راعيا اساسيا لمشروع التوريث. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ومن الواضح ان الايام التي سبقت الاعلان الرسمي عن تنحي مبارك شهدت صراعا خفيا ومميتا بين اجنجة متباينة للنظام كانت ايذانا بانهياره. وكان احد اهم اسباب هذا الصراع محاولة خلع طنطاوي من منصبه وهو القرار الذي ابلغ به المشير قبل اعلانه فبادر مع المجلس العسكري الى اعلان خلع مبارك او تنحيته. وفي النهاية يمكننا ان نقول انه لولا الانشقاق بين جناحي المؤسسة الحاكمة العسكري والمدني فربما كانت الامور سارت في اتجاه مغاير تماما. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;بعدها طبعا (وكما قلت في مارس 2011 في هذه المدونة وقبل ان ينتبه احد الى تكتيكات المجلس) سعى العسكر الى الاستيلاء على السلطة فعليا وان اعلنوا رسميا انهم بسبيلهم للتخلي عنها لصالح حكومة مدنية. ولكن كل تحركات المجلس لم تكن توحي ابدا بالصدق وكان اوضح دلالة على ذلك هو رفض تشكيل مجلس رئاسي واستبداله بعد ما يقارب العام تقريبا بمجلس استشاري غريب وتوصياته اكثر غرابة. فبدلا من ان يطالب المجلس الاستشاري مثلا بالغاء تعيين اعضاء في مجلس الشعب والغاء مجلس الشوري اذ بهم يطالبون بزيادة عدد الاعضاء المعينين. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولما كان المجلس العسكري جزءا لا يتجزأ من نظام مبارك اضطر بحكم الظروف الى الخروج عليه لكي يهرب من مصيره او ربما مصير اسوأ ، فان شيئا لم يتغير في مصر الى الافضل لان المجلس ينتهج نفس الاساليب المباركية بل ويبدع فيها بصورة تجعل تكتيكات مبارك تبدو عتيقة اكل عليها الدهر وشرب الى جانب اساليب المجلس. ولكن اسوأ ما تتسم به الفترة الانتقالية التي يقودها العسكر – وهي احد الملامح البشعة الموروثة من نظام مبارك والذي يمتد ربما بطول التاريخ المصري - هو الاستهانة بالحياة البشرية. ومن الطبيعي ان عدم ايلاء حياة البشر الكثير من الاهتمام هي جزء راسخ من الثقافة السياسية العربية يعود الى غلبة النظم الاستبدادية داخل هذه الثقافة وغياب الفرد والقيم الفردية او تغييبها لصالح رسوخ النظام تحت قناع سلامة المجتمع وامنه واستقراره. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وابشع ما يفعله العسكر هو محاولة حماية النظام القديم بكل اركانه وحتى الاستعانة بافراد منه في فترة كان من المرجح فيها لدفع الشك، الابتعاد عنهم تماما. ولا احد يعرف حقيقة سبب ذلك هل هو لاحساسهم الحقيقي في النهاية بانهم جزء من هذا النظام وان كانت قد دفعتهم غريزة حب البقاء وحماية الذات الى الخروج عليه ام انهم مثلا يرون انه الافضل والاكثر كفاءة رغم ان نظاما لم يخرب مصر ولا دمرها كما فعل ذلك النظام.&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وبعد ما يقارب العام على الثورة تقريبا لا يبدو ان حياة المصريين اجمل ولا افضل بل ان الاخطر ان كثيرين ينظرون الى ايام مبارك على انها كانت اكثر امنا واكثر استقرارا. صحيح ان مبارك كان هناك وطالما كان موجودا كان لدي الجمبع الامل في انه سيرحل يوما ما وستكون الاوضاع بعده افضل. ولكن الكارثة الان ان مبارك ذهب ولم تتحسن الاوضاع، وذلك لان مبارك الشخص فقط وليس مبارك النظام هو الذي ترجل. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;بدأت كتابة هذه المسرحية بعد يوم واحد من ادلاء طنطاوي بشهادته في قضية قتل المتظاهرين والتي نشرت تسريبات عنها في نفس اليوم او في اليوم التالي تقريبا. وكان واضحا ان الشهادة محابية للغاية للرئيس المخلوع ولم تسع الى تجريمه، بصورة تجعلها تصنف بامتياز في خانة شهادة الزور ويمكن ان تمثل في المستقبل صفحة سوداء في تاريخ طنطاوي تضاف الى مجلده الضخم. والواقع ان كثيرين كانوا ينظرون الى شهادة طنطاوي على انها ستكون فاصلة في حسم مصير مبارك وربما تقوده الى حبل المشنقة ولكنها جاءت مخيبة للامال ومجافية لتصريحات سابقة من طنطاوي ومن اعضاء المجلس الاخرين. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;كانت هذه هي الكتابة الاولى ووضعتها بصورة مؤقتة على الانترنت في 11 نوفمبر 2011 على ان يعاد كتابتها مرة اخرى قبل اول عيد للثورة. ولكن يبدو الان انني لن اعيد كتابتها مرة اخرى لفترة طويلة قادمة. بالطبع وقعت تطورات كثيرة بعد هذا التاريخ اكثرها يشير في اتجاه توحش العسكر مثل احداث شارع محمد محمود ومجلس الوزراء. والعسكر الذي قاموا بترتيب الهبوط الامن للنظام السابق يسعون الان الى الحصول على خروج آمن ولكن هل توافق القوى السياسية والشعب على ذلك؟. هذا هو الموضوع الاكثر اثارة خلال الاشهر القليلة المقبلة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والواقع ان اعضاء المجلس العسكري وهم ما يطلق عليهم وصف "جنود محترفين" او career soldiers كان يمكن ان يظلوا في أمكانهم الى ان يتقاعدوا دون ان يدري بهم احد. ولكن عربة التاريخ توقفت أمامهم فجأة وأبت الا ان يركبوها. وكان يمكن للعسكر لو اداروا الفترة الانتقالية بسلاسة ودون محاولة الالتفاف على الثورة وحماية النظام الذين انسلخوا عنه ظاهريا، ان يدخلوا التاريخ من اوسع ابوابه ولكنهم للاسف لم يدركوا حجم الموقف الذي وضعوا فيه. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;المسرحية بالطبع كوميدية وهي لا تتخذ بالمرة أي موقف انتقادي سواء من نظام مبارك او العسكر الذين اطاحوا به. أما عن سلوك العسكر في المسرحية وتباينه مع سلوكهم في الواقع وتحولهم الاخير للانحياز الحقيقي للثورة، فربما كانت هي النهاية الفنية المثلى، والفن لا يمكن ان يكون نسخة من الواقع او صورة ضوئية له. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وفكرة عودة مبارك للحكم بمساعدة من الخليجيين والامريكيين في الخارج والسلفيين في الداخل هي طبعا فكرة مستحيلة ولكن في نفس الوقت فان فكرة حصوله على البراءة بل وحصوله على تعويضات من المصريين لا تبدو من حيث الواقع – في ضوء الاجراءات القانونية ضد مجرمي الثورة كلهم بما فيهم افراد النظام السابق والشرطة وغيرهم – مستبعدة على الاطلاق. والصراع هنا يدور بين الرئيس مبارك الذي يحاول اعادة توطيد حكمه مستعينا بمعلومات يحتفظ بها ضد اعضاء المجلس موجودة على فلاشة كمبيوتر في حوزته، والمجلس العسكري الذي يخشى انقضاض مبارك عليه والانتقام منه لحمايته المزعومة للثورة. والشعب هو الطرف الضائع سواء في عهد مبارك الاول او عهد المجلس العسكري او عهد مبارك الثاني ولذا فانه يعلن يأسه من الاثنين ويتجه الى القاء نفسه في البحر. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والشعب بالنسبة لمبارك هو كتلة صماء يتعين وجودها كإحدى حواشي حكمه ومظاهر سلطانه وأداة للتفاخر بعدده أمام الحكام الاخرين وهو ليس معنيا بهوية هذا الشعب بل بعدده، اما فيما يتعلق بالمجلس فقد يكون الشعب عونا له في الصراع الذي يلوح في الافق مع مبارك ليس إلا. ولكنه بالنسبة للطرفين يبدو بعيدا تماما في الخلفية ووجوده هامشي وغير مؤثر. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والتعليم والقضاء هما اهم اسباب نهوض الامم. وبدون تعليم حديث ومبدع لن تنضم مصر الى مصاف الامام المتقدمة ولننظر الى كوريا الجنوبية والهند مثلا كأمثلة على دول العالم الثالث التي كانت هي ومصر في كفة واحدة منذ سنوات ليست بالكثيرة.اين هما الان؟ . &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وتحقيق العدالة هي مهمة القضاء وبدون قضاء قوي ونزيه مجرد عن الهوى والتحيزات السياسية لا يمكن تحقيق العدالة ولا المساواة بين جميع المواطنين. ونحن في مصر اعتدنا ان نكيل الثناء للقضاء فنشيد بصرح مصر الشامخ ونزاهته وما اليها من الاكليشيهات الغريبة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن القضاء في مصر بحاجة الى اصلاحات كبيرة تراعي بالاخص استقلاله عن السلطة التنفيذية. ولننظر مثلا الى الخلاف الدائر بين القضاة والمحامين..انه صراع قبلي غريب لا تجده في مجتمع معاصر. ولو تابع هؤلاء ما حدث مع القاضي الباكستاني افتخار تشودوري رئيس المحكمة العليا في باكستان لعلمنا ان المحامين كانوا هم ابرز مؤيديه وهم القوة الرئيسية التي ضغطت من اجل اعادته الى منصبه كرئيس لقضاة المحكمة العليا في مارس 2009. وكان تشودوري قد اثار اهتمام الرأي العام داخل باكستان وخارجها بعد ان أقيل من منصبه في اواخر عام 2007 على يد الرئيس الباكستاني وقائد الجيش انذاك برويز مشرف الذي كان يشعر بالقلق من ان القاضي قد يثير نقطة عدم شرعية انتخابه لفترة رئاسية جديدة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;كذلك تلعب المحكمة العليا في اسرائيل دورا كبيرا في صياغة الكثير من القضايا السياسة الهامة بل والعسكرية ايضا. &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والقضاة في الدول الاخرى يلعبون دورا بارزا في السياسة الا في مصر فقد كان كاهن السياسة الاعظم فتحي سرور يسارع الى اتهام القضاة بالاشتغال بالسياسة كما لو كان الاشتغال بالسياسة جريمة، والغريب انهم كانوا يتنصلون من الاتهام ولا تجد بينهم من يرد عليه بان السياسة هي من صلب عملهم. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;رابط المسرحية:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.4shared.com/office/Mw-0ubWg/___online.html"&gt;http://www.4shared.com/office/Mw-0ubWg/___online.html&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.4shared.com/office/Fm43ILsk/72545177---.html"&gt;http://www.4shared.com/office/Fm43ILsk/72545177---.html&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;a href="http://www.scribd.com/doc/75137445/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D8%A8%D9%88%D8%B7-%D8%A2%D9%85%D9%86"&gt;http://www.scribd.com/doc/75137445/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D8%A8%D9%88%D8%B7-%D8%A2%D9%85%D9%86&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;﻿&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-6537266084064849339?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6537266084064849339'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6537266084064849339'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/01/blog-post_19.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-4866186619294679366</id><published>2012-01-15T01:12:00.001+02:00</published><updated>2012-01-15T01:19:46.872+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.cihrs.org/wp-content/uploads/2011/12/elbaradei.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" kba="true" src="http://www.cihrs.org/wp-content/uploads/2011/12/elbaradei.jpg" width="247" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;انسحاب البرادعي ليس مفاجأة&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;كنت اتوقع بين يوم وآخر ان يعلن البرادعي انسحابه من سباق الرئاسة فالجو ملبد بالغيوم والطريق&amp;nbsp;شاق&amp;nbsp;للغاية والرياح غير مواتية وهناك موجة غريبة من التشكيك ترعاها اطراف كثيرة. غير ان العامل الاهم والاخطر هو الامية السياسية للشعب المصري الذي لم يتعود على اختيار الاصلح والانسب ويستجيب للشائعات الغريبة والافكار المغلوطة التي تنزل لديه منزلة الحقائق الثابتة والمسلمات. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ومن العبث ان نتطرق الى الاتهامات الموجهة للبرادعي والشبهات التي تحوم حوله ونحاول تفنيدها لانها تحمل في ثناياها بذور تقويضها وكذبها. ولكن في النهاية فان ما يحدث مع البرادعي يتماشي تماما مع مبدأ جريشام في ان العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من السوق، وهو أمر اعتدنا عليه في مصر. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;هناك اطراف كثيرة داخلية وخارجية لا تريد لمصر ان تتغير الى الافضل. والتغيير المحدود الذي واكب الثورة هو تغيير لبعض الوجوه ولكنه على الدوام تغيير يدور في نفس الاطار ونفس السياسة والاستعانة بنفس الشخصيات التي كانت تدير الامور في عهد المخلوع وهو في النهاية لا يفضي ولن يفضي الى احداث التغيير المنشود. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;كنت ادرك ان البرادعي لن يخوض في المستنقع الى نهايته والانسحاب في هذه اللحظة ربما كان هو القرار الاصوب بالنسبة له ولكنه في الواقع ليس هو الافضل بالنسبة لمصر. الرجل كان يمكن ان يلعب دورا هاما ورائدا في التغيير الذي طالما تاق اليه المصريون، ولكن هذا هو نفس السبب الذي يجعله غير مرغوب فيه وموضع تجاهل من القائمين على ادارة الامور بعد الثورة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;لقد نجحت الحملة التي شنها النظام البائد في زرع مفاهيم مغلوطة لدى الكثير من الافراد ممن لا ادراك ولا فهم لديهم ومع ذلك فهم يملكون قوة اصواتهم التي سيحملونها الى صناديق الانتخابات. والحملة المضادة التي تستهدف تغيير هذه المفاهيم ونشر الوعي حول منشأ هذه الشائعات واثبات عبثيتها لم تنجح لان هناك اطراف كثيرة لا تريد لها ان تنجح ومن مصلحتها ان تظل الامور كما هي في مصر، وان يتم تداول منصب الرئاسة في نفس الدائرة الضيقة لفلول النظام المخلوع.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولننظر الى المرشحين الحاليين للرئاسة وهل هناك بين هؤلاء من هو قادر على احداث تغيير حقيقي؟. من المؤكد ان كل الشواهد تشير الى عكس ذلك. وسينحصر السباق في النهاية بين فلول النظام البائد او العسكر المتقاعدين واولئك الموجودين في الخدمة وكلها اطراف يجمع بينها ايمانها الشديد بالنظام المخلوع وفلسفته في الحكم مما يعني انه لن يكون هناك تغيير ولا يحزنون. اما الافراد القلائل المستقلون على شاكلة البرادعي فهم على الارجح الاقل حظا. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ان بين المرشحين من تحوم حولهم شبهات مالية وسياسية واضحة وضوح الشمس بصورة لا تجعل امثالهم يجرؤن على الترشح في أي مجتمع آخر لمنصب في المجلس البلدي لقرية صغيرة، ولكن في مصر حيث كل شيء مباح يمكنهم ان يتطلعوا الى منصب الرئاسة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 5pt 0cm; mso-layout-grid-align: none; mso-pagination: none;"&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;المجلس العسكري يريد رئيسا من الحاشية او على الاقل ممن يمكن تدجينهم حتى لو كان ذلك في غير صالح البلاد. وهناك كثيرون على اتم استعداد ان يقدموا للمجلس اكثر مما يريد. &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-4866186619294679366?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4866186619294679366'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4866186619294679366'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2012/01/blog-post_15.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-6741655560903501742</id><published>2011-12-29T05:29:00.003+02:00</published><updated>2011-12-29T09:27:20.438+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.amlalommah.net/new/upload/1324736527.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" rea="true" src="http://www.amlalommah.net/new/upload/1324736527.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;u&gt;&lt;/u&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;u&gt;ضحايا مبارك أسوأ حالا&amp;nbsp;في عهد أتباعه&lt;/u&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;منذ ايام اعلن كمال الجنزوري رئيس وزراء مبارك والمجلس العسكري، ان حكومته الرشيدة تعتزم تقنين اراضي طريقي مصر-اسكندرية ومصر-الاسماعيلية واستبشر الناس خيرا ولكن في اهرام امس خرج علينا في اجتماعه بالمجموعة الوزارية بقرارات جديدة مفادها ان الفدان سيتم تقنين وضعه ليصل الى مليون ونصف جنيه واختص سعادته بالذكر المنطقة المحصورة بين مدينة العاشر من رمضان والعبور على طريق مصر الاسماعيلية ومساحتها 19 الف فدان ونصف تقريبا والتي قال انها تعتبر حزاما اخضر. واضاف سعادته لا فض فوه ان المبالغ سيدفعها المستثمر الاصلي والذي تم تخصيص الارض له، ولا يجوز نقلها الى المستفيد او المستأجر أو المالك المنتفع النهائي، مشيرا الى ان الاجراءات القانونية توجه الى المستثمر عن عدم السداد دون الرجوع الى المنتفع النهائي. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.elbashayer.com/upload/img/bigpic_1260187565.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" rea="true" src="http://www.elbashayer.com/upload/img/bigpic_1260187565.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ومن الواضح طبعا ان هذا الكلام يتعلق بصفة خاصة بارض طريق مصر الاسماعيلية. والموضوع انطوى على مغالطات سخيفة تكشف ان الرجل الذي خصصت حكومته لرجال الاعمال وزمرة مبارك اراض بالهبل لم ولن يفكر للحظة في ان يغير اسلوبه وكأنه لا يدري ان العالم قد تغير. وأنا ارجو ان اوضح الحقائق التالية التي اعتقد انه يعلمها جيدا:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2011/04/12/410-2501410_main.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="195" rea="true" src="http://alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2011/04/12/410-2501410_main.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;1&amp;nbsp;– اولا ان الارض المقصودة على طريق مصر الاسماعيلية تشمل جمعيتي الامل (ومساحتها حوالي 4800 فدان) وجمعية القادسية ومساحتها (16 الف فدان) وجمعية الطلائع التي تقع بينهما. والقرار الصادر في عام 2009 بضمها الى جهاز العبور يشمل نحو ثلاث كيلومترات ابتداء من طريق مصر الاسماعيلية. وكل شخص خصص له في الامل مساحة 8.5 فدان بينما خصص لكل فرد في جمعية القادسية خمسة افدنة. والجمعيات الثلاث ليس مزروعا فيها أي شيء سوى شجيرات ذابلة احترقت من حرارة الشمس وملوحة المياه. &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;2 – اذا كانت الاراضي في طريق مصر الاسكندرية صالحة للزراعة وفيها الكثير من المزارع مثل مزارع دينا وغيرها فان هذا لا ينطبق اطلاقا على الاراضي الموجودة على طريق مصر اسماعيلية لان المياه موجودة على بعد 180 مترا تحت الارض وملوحتها عالية للغاية بحيث يتعذر معها انتاج أي محاصيل وهناك اوراق لدى جمعية الامل تثبت ذلك. ومن ثم فان اطلاق لفظ اراض زراعية وتحويل النشاط وما اليه هي مغالطة غير صحيحة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.egynews.net/wps/wcm/connect/aa68da8045e55addb55bb55ff7681a9c/Thumbmail2011-02-23+18:33:43.317X.jpg?MOD=AJPERES" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="213" rea="true" src="http://www.egynews.net/wps/wcm/connect/aa68da8045e55addb55bb55ff7681a9c/Thumbmail2011-02-23+18:33:43.317X.jpg?MOD=AJPERES" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;3 – بعد ان يأس اعضاء الجمعية من زراعتها وناشدوا الحكومة ان تدخل لهم مياه من ترعة الاسماعيلية (هناك مياه من ترعة الاسماعيلية تصل بالفعل الى جمعية العادلية الي تقع اسفل القادسية على طريق بلبيس ولكن هذه المياه لم تدخل القرية سوى من ثلاث سنوات فقط مع ان المواسير ظلت موضوعة على الطريق منذ عام 1981 او ربما قبل ذلك التاريخ) او أي مصدر اخر بدأوا في بيع الاراضي للشركات وبدأت الشركات تبيع هذه الاراضي اعتبارا من اوائل التسعينيات. وكانت اعلاناتها تنشر في كل الصحف الحكومية وتحملها حتى الاتوبيسات الحكومية التي تجوب القاهرة. ولم تبدأ هيئة المجتمعات العمرانية في اصدار تحذيراتها الا منذ نحو عامين ونصف محذرة من التعامل على الاراضي دون ان ترسل حتى بجندي امن مركزي ليقف على بوابتي الجمعيتين ليحذر الناس. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;4 – اراضي القادسية والامل (على عكس مدينة عرابي التي خصصت للصفوة ولكبار المتنفذين واذناب النظام السابق) تم بيعها لمحدودي الدخل بمساحات تتراوح بين 200 الى 300 الى 500 متر. وجنت الشركات التي باعتها ارباحا طائلة، فشلت الحكومات الخائبة ان تحصل منها حتى ضريبة مبيعات.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: left;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;5 – ان اطلاق لفظ المنتجعات على اراضي طريق مصر الاسماعيلية مثل اراضي القادسية والامل التي اشتراها فقراء مصر هي مغالطة مقصودة. فهل شهدنا من قبل منتجعا مقاما على 200 او 300 متر. ان المنتجعات الموجودة في هذه المنطقة معروفة والغريب ان الدولة لا يمكن ان تقترب من اصحاب هذه المنتجعات فهناك قصر الى جانب مدينة الامل يمتد ثلاثة كيلومترات وواجهته على الطريق ننحو 700 متر وهناك ايضا ضابط سابق حصل على 20 فدانا في جمعية عساكر المجاورة للامل أي 84 الف متر وهناك في نفس المنطقة قصر مقام على نحو 80 فدانا وفيه شوارع مرصوفة واعمدة انارة وكأنه مدينة. هل يستطيع الجنزوري واعوانه في وزارة الاسكان وهيئة المجتمعات العمرانية وبنك الاسكان والتعمير الاقتراب من هؤلاء. بالطبع لا انهم لا يستأسدون الا على الفقراء كما كان النظام السابق تماما. ولماذا لا يدفع المواطنين المساكين من مشتريي ارض الامل والقادسية مثلا مقابل المتر عشرة اضعاف عدلي ايوب صاحب منتجع استلا مصر الذي دفع سبعة جنيهات فقط مقابل المتر ثم باع الفيلا بمليون جنيه. سنفترض ان هؤلاء الفقراء اغني من ايوب عشر مرات او لنقل حتى عشرين مرة ومن واجب الدولة ان تحملهم ثمن هذا الثراء الفاحش. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://im2.gulfup.com/2011-04-21/1303402256701.jpg" imageanchor="1" style="clear: right; cssfloat: right; float: right; margin-bottom: 1em; margin-left: 1em;"&gt;&lt;img border="0" rea="true" src="http://im2.gulfup.com/2011-04-21/1303402256701.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن لماذا ذكر الجنزوري اليوم انه لن يتم التعامل سوى مع صاحب الارض الاساسي...الى آخر الديباجة الغريبة الواردة اعلاه. جمعية الامل مثلا تكونت في عام 1978 واذا افترضنا ان الشخص الذي خصصت له الارض كان في الخمسين من عمره وقتها..فأين نجد الكثير منهم الان. لاشك انهم ينامون الان في اراضي الله الواسعة في العالم الآخر. وهناك عدد كبير منهم هاجروا وتركوا مصر بعد ان باعوا اراضيهم. وليس هناك سوى نسبة تقل عن خمسة في المئة من الاشخاص الذين خصصت لهم الارض هم الذين مازالوا يحتفظون بها حتى الان. ونفس النسبة تقريبا او اعلى قليلا في القادسية. ومن الواضح ان العقلية العبقرية لهيئة المجتمعات العمرانية التي يجب ان يعدم المسؤولون فيها لتخريبهم السياسة الاسكانية في مصر على مدى عقود، تفتفت عن هذه الفكرة بعد تفكير عميق. وهم لو ذهبوا الى الامل مثلا وطلبوا اصحاب الاراضي الموضحة اسمائهم باوراقهم فلن يجيبهم احد الا نفر قليل. وفي هذه الحالة يمكنهم مصادرة الاراضي بسهولة غير عابئين بما يصفونه بالمنتفع النهائي. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.kuna.net.kw/NewsAgenciesPublicSite/NewsPictures/2010/4/29/75dae5ae-ba82-4e45-84b8-ed97a45765d7_top.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="200" rea="true" src="http://www.kuna.net.kw/NewsAgenciesPublicSite/NewsPictures/2010/4/29/75dae5ae-ba82-4e45-84b8-ed97a45765d7_top.jpg" width="133" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;العباقرة في هيئة المجتمعات العمرانية يحاولون دفع الجنزوري لاتخاذ قرار غبي لم يجرؤ نظام مبارك في عنفوانه على اتخاذه لاننا لو افترضنا ان كل شخص اشترى نحو 300 - 400 متر (مع ان هناك مساحات اقل من ذلك بكثير) سنجد ان الأمر يمس مصالح ما يزيد على ربع مليون مشتر واذا ادخلنا افراد اسرهم في الحساب سنجد ان الامر يتعلق باكثر من مليون شخص من افقر ابناء هذا المجتمع ممن توجهوا الى هذه المناطق مدفوعين بحلم في ان يكون لهم مأوى مثل البشر. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وقد شهدت مع احد اقاربي القرعة الاخيرة لمدينة الشروق حيث كان هناك 513 قطعة تقدم لهم نحو خمسين الف شخص. ورغم انه لا يوجد مجتمع في العالم يسكن بطريقة اليانصيب وهي احد الفضائح التي ورثها النظام الحالي من نظام مبارك لان القرعة قد تجوز في الحج او شقة مصيفية ولكن ليس في احد الحقوق الاساسية للانسان كما تنص عليها المواثيق الدولية. المهم اننا لو حسبنا الطلب الى العرض في القرعة سنجد انه نحو الف الى واحد. واذا اعتبرنا ان عدد مماثلا لم يتقدم للقرعة لانه لا يثق في شفافيتها وعدد مماثل اخر لم يقتنع بجديتها ويستبعد فوزه فيها او لا يريد ان يرهق نفسه في شيء غير مؤكد سنجد ان الطلب الى العرض يصل الى ثلاثة الاف الى واحد وهو امر لم يحدث في تاريخ أي مجتمع بشري. واذا اخذنا في الاعتبار ان سكن القرعة يعد بمقاييس مصر من سكن الطبقة الوسطى العليا حيث لا يستطيع حتى كل ابناء الطبقة الوسطى تحمل دفع هذه المبالغ، سنجد اننا كلما هبطنا يتزايد الطلب ويقل العرض بدءا من الاسكان المتوسط الى الاسكان الشعبي الذي سنجد عليه طلبا هائلا مقابل العرض قد يصل الى عشرة الاف الى واحد ان لم يكن اقل. ويدخل في هذه الفئة طبعا محدودي الدخل الذين يتعين على الدولة كأي دولة في العالم تحترم مواطنيها ان توفر لهم مسكن لائق.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.amlalommah.net/new/upload/222867379photo.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" rea="true" src="http://www.amlalommah.net/new/upload/222867379photo.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والقرار الاهوج بعدم التعامل الا مع صاحب الارض ليس له سوى هدف واحد من اثنين:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;1 – ان يتم نزع الارض التي لا يظهر الشخص الذي خصصت له سواء كان قد توفاه الله او هاجر او انه ببساطة غير مهتم بالامر، حتى لو كانت هذه الارض قد بيعت لشركات وقسمتها الشركات بين الناس.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://arabic.cnn.com/2010/entertainment/3/5/tamim.egypt/s1.tamim.mustafa.gi.jpg_-1_-1.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" rea="true" src="http://arabic.cnn.com/2010/entertainment/3/5/tamim.egypt/s1.tamim.mustafa.gi.jpg_-1_-1.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;2 – ان يجري المساكين لتقديم طلبات الاسترحام للجنزوري وشركاه فيشعر هؤلاء انهم في موقف قوي ويشرعون في فرض ما يريدونه مقابل تفريطهم في اراض يعتقدون انها اخر ما تبقى من ميراثهم بعد ما بددوا&amp;nbsp;الاف الالاف من الافدنة&amp;nbsp;ببعثرتها على كل من هب ودب من المقربين من النظام السابق.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولان الدولة لا تستطيع ان تقترب من اصحاب المنتجعات لانهم كلهم تقريبا اقطاب في عالم الفساد مثلهم مثل من يجاملونهم من البيروقراطية العفنة فقد اخترعت حكاية غرامة نسبة البناء وتدرجها حسب المساحة المبنية فكلما زادت درجة الرفاهية في المنتجع وزادت مساحة الحدائق والحمامات والملاعب تعين عليك ان تدفع اقل لانك بذلك تثبت انتمائك للصفوة.&amp;nbsp;ولكن من الاولى بتغريمه واثقال كاهله: هل هو الشخص الذي يقيم في منتجعات اشبه بعالم ألف ليلة وليلة ام الشخص الذي لا يطمح سوى في بناء منزل صغير متواضع يؤوي اولاده بلا حديقة وبلا حمام سباحة وبلا ملاعب جولف وملاعب تنس. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://massai.ahram.org.eg/MediaFiles/F-5_3_7_2011_30_12.jpg" imageanchor="1" style="clear: left; cssfloat: left; float: left; margin-bottom: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="155" rea="true" src="http://massai.ahram.org.eg/MediaFiles/F-5_3_7_2011_30_12.jpg" width="200" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;القرار يعطي المرء انطباعا بان الحكومة&amp;nbsp;احرص ما تكون على الا تمس مصالح فئات بعينها رغم ان المنطق – لو كان هناك أي صدق في الاصلاح - يفرض عكس ذلك تماما. ان هناك ارض بيعت لامراء واثرياء من الخليج كانت تباع للمواطنين المصريين باضعاف سعرها فقد كان المسؤولون لدينا يجاملون اصدقائهم من ضياع اهليهم وليس من مال الشعب المطحون. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والقرار طبعا يقف ورائه اصحاب مصالح كبيرة لا يعنيهم بأي حال حل مشكلة الاسكان في مصر او تخفيفها بقدر ما تعنيهم المكاسب الشخصية التي سيجنونها. وقد ذكرت الصحف عند صدور قرار مبارك في عام 2009 بضم المنطقة الى مدينة العبور ان اشخاصا بعينهم من اصحاب المصالح هم الذين دفعوه الى اصدار القرار. وها هي حكومة الجنزوري التي تعد امتدادا سافرا لحكومة نظيف تسعى الى تنفيذ نفس المخطط القميء دون اعتبار لمصالح المتضررين. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن هل تعتقد الحكومة انها يمكن ان تنزع هذه الاراضي من الناس بسهولة. انه وهم سخيف فالذين ادخروا ثمن الارض من قوتهم اليومي او استدانوه لن يفرطوا فيها. وسيكون افضل لو وجدت الدولة حلا عقلانيا كأن تكلفهم دفع مبلغ مئتي&amp;nbsp;جنيه مثلا على المتر نظير ادخال المرافق واعادة تنظيم المنطقة بحيث لا تكون عشوائية فهؤلاء ايضا من ابناء مصر وليسوا قادمين من بنجلاديش او الاسكا.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ان ضحايا مبارك يبدو انهم لم يعانوا بما يكفي في عهده الاسود ومن ثم فقد عهد الى اتباعه باستكمال مسيرته في تعذيبهم. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والطريقة الانتقائية الحقيرة التي ارساها نظام مبارك في تعامله مع المواطنين يجب ان تنتهي فمتى نتعلم ان المواطنين كلهم سواء.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على الرابط ادناه عينة بسيطة جدا لفضائح الاراضي في مصر اهديها للدكتور الجنزوري ان لم يكن على علم بها وله اسهامه وبصمته فيها، عسى ان يتفضل بمعاملة ابناء مصر معاملة موالي الخرافي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://elbadil.net/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%81%D8%B2%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84/"&gt;http://elbadil.net/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%81%D8%B2%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84/&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الخبر المنشور في الاهرام &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.ahram.org.eg/Egypt/News/121511.aspx"&gt;http://www.ahram.org.eg/Egypt/News/121511.aspx&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-6741655560903501742?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6741655560903501742'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6741655560903501742'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/12/19.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-2428774786708059940</id><published>2011-12-26T13:28:00.002+02:00</published><updated>2011-12-29T06:20:27.440+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-PryYXC3rmIU/TjslWcyFzJI/AAAAAAAACrQ/IfPs8GMmNOs/s400/1_761025_1_34.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="254" rea="true" src="http://4.bp.blogspot.com/-PryYXC3rmIU/TjslWcyFzJI/AAAAAAAACrQ/IfPs8GMmNOs/s320/1_761025_1_34.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;"البرادعي عميل لي امريكا" &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;اذا اردت ان تبحث عن اسوأ شخصية في مصر فربما لا تجد اسوأ من محمد البرادعي، فالرجل عميل لامريكا وبالتبعية فهو عميل لاسرائيل بل هو لا يتورع ان يكون في نفس الوقت عميلا لخصمتهما اللدود ايران. وهناك ادلة على ان البرادعي ايضا عميل لنيبال وارمينيا وطاجيكستان وجزر كايمان وجزر القمر وبليز وربما لم يترك دولة في المعمورة الا وكان له فيها ظل من العمالة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وانباء عمالة البرادعي تسير بذكرها الركبان وهي من الامور المسلم بها ويعرفها الصغير والكبير من ابناء هذا الشعب الكادح الذي جاء الرجل ليسرق ثورته بعد سنوات من الكفاح الصعب والمرير والتضحيات الهائلة. ولكن هيهات فقد وقف له المجلس العسكري، حامي الثورة وراعيها وتوفيق عكاشة حليف المجلس الاول، له بالمرصاد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وهل نسينا ان البرادعي هو الذي مهد لضرب افغانستان عندما اقنع الامريكيين بان بن لادن انشأ محطة نووية اسفل جبال تورا بورا وانه على وشك تصنيع اسلحة. وقبل ان تجف دماء الافغان قاد البرادعي الامريكيين الى العراق وهو الان يحاول ان يأتي بالامريكيين الى مصر ربما ليحتلوها ويقسموها وينهبوا نفطها وخيراتها وثرواتها التي كدح نظام مبارك على مراكمتها لاجيال هذا الشعب الفقير على مدى 30 عاما. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والعنوان اعلاه الذي وجدته مكتوبا على احد الجدران في منطقة شعبية، يكشف ربما عن القدرات الذهنية والفكرية الخارقة لخصوم البرادعي، فقد اصبح شخص لا يعرف حتى كتابة جملة بسيطة خبيرا في الشؤون السياسية وحكما في امور العمالة والوطنية. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;تعرض البرادعي لحملة تشويه كبيرة في عهد النظام البائد وما زلت اتذكر مراسل الاهرام في فيينا حيث اعلن البرادعي انه سيرشح نفسه للرئاسة في مصر. لقد حملت عليه الصحيفة واتهمته بانه دائم العداء لمصر وكأن تطلع مواطن مصري الى موقع انتخابي في بلده يصب في خانة العمالة. وكان ذلك صحيحا وقتها فقد كان طيب الذكر النائم في المركز الطبي الان يشغل المنصب انذاك والمحروس ابنه ينتظر ترجل ابيه ليأخذ دوره في ركوب مصر. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;وبدأت حملة الهجوم ضارية على الرجل ثم وقع الاكتشاف الخطير والذي لم تكن اعتى اجهزة المخابرات في العالم لتتوصل اليه وهو ان البرادعي يسمح لابنته بان تنزل البحر بملابس والعياذ بالله، وقامت الدنيا ولم تقعد ولم يعتذر البرادعي بل اعتبرها من الامور العادية. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن هل يمكننا ان نعلل لماذا تستمر الحملة رغم ان تظام مبارك غار في داهية. الحقيقة ان شيئا لم يتغير فقد ذهب مبارك ولكنه ترك الساحة لتلاميذه وهم ألعن منه. كذلك لم يتغير البرادعي لان لديه ثوابت لا يقبل التنازل عنها. وكان من المأمول ان يحاول المجلس العسكري الاستفادة منه في ادارة الفترة الانتقالية. ولكن المجلس تجاهله كما تجاهل اخرين من الشرفاء واختار الجنزوري لنفس الاسباب الازلية التي استخرج من اجلها السادات شخص مثل صفوت الشريف ونفض عنه ما علق به من غبار القوادة وجعله من ابرز رجاله وسار مبارك على نهجه. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ونظرية العين المكسورة التي يؤمن بها المجلس العسكري تؤتي ثمارها فقد خرج الجنزوري علينا بعد احداث مجلس الوزراء ينكر وينفي ان يكون افراد الشرطة او الجيش قاموا باي عنف في الوقت الذي بثت فيه كل تلفزيونات العالم الفضائح مما اجبر الجيش نفسه على الاعتذار عن تجاوزات الشرطة العسكرية. والواقع ان الجنزوري بعد ان بدأ بداية كان يمكن ان تجعل كثيرين يتغاضون عن كونه جزءا من نظام مبارك وعليه علامات استفهام كبيرة اذ به يخوض في متاهة غريبة زادت نفور الناس منه، وجعله اعتذار المجلس العسكري يظهر بمظهر من هو اكثر ملكية من الملك. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;الهجوم على البرادعي اصبح فقرة ثابتة من ريبورتوار نشامى العباسية (مما يوحي بان مدلولات اسم العباسية في الذاكرة المصرية ليست بعيدة عن الصحة في حالتهم) مصحوبا بسوق اتهامات تتسم بالجهل والغباء بمباركة من اطراف كثيرة وكلها لا يخيفها من البرادعي سوى انه لا يوجد في سجله ما يدينه ويمكن اتخاذه مدخلا للتفاوض معه. ومجتمع لا يبحث عمن يقوده الا بين الموصومين واصحاب العيون المكسورة والعاهات هو مجتمع لا يرجى له نفع ولا يؤمل منه تقدم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;مصر طوال تاريخها تقريبا كانت رهينة لمصالح فئة معينة تسيطر على مقاليد الحكم وتسير الامور فيها وفقا لهواها وبما يسخر كل طاقات البلاد وامكانياتها في نهاية المطاف لخدمة اهدافها ومراميها. هذا الامر يجب ان يتوقف بعد الثورة ويجب ان تكون هناك قطيعة كاملة معه.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;واستغلال جهل البسطاء ومشاعرهم والتلاعب بافكارهم وتوجيهها على نحو مضلل وخاطيء (كما حدث في الانتخابات) هو امر غير كريم وغير محترم ولا اعتقد ان من يفعل ذلك يمكن ان يفيد البلاد مهما كان المنطق الذي يحركه. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ان محاولة ابعاد البرادعي عن المشهد السياسي عن طريق تشويهه وتشويش افكار الناس لن تضر بالبرادعي وانما ستكون خسارة لمصر اولا واخيرا. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-2428774786708059940?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/2428774786708059940'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/2428774786708059940'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/12/blog-post_26.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-PryYXC3rmIU/TjslWcyFzJI/AAAAAAAACrQ/IfPs8GMmNOs/s72-c/1_761025_1_34.jpg' height='72' width='72'/></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-1385875270632857771</id><published>2011-12-17T19:08:00.003+02:00</published><updated>2011-12-17T22:06:43.862+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.koctail.com/pics/600/600X4662831312042409.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="240" oda="true" src="http://www.koctail.com/pics/600/600X4662831312042409.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;سيدي الرئيس..ارفع صوتك فمصر مازالت تتطلع إليك!&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;الرئيس مبارك يشغل حيزا لا يستهان به من تاريخ مصر يعزز منه طول الفترة التي حكمها والتي تجعله ثالث أطول الحكام عهدا في تاريخ البلاد، وكذلك عظم التغيرات التي شهدتها مصر والعالم. وسواء شئنا أم أبينا لا يمكننا إنكار حقائق التاريخ فقد حكم مبارك مصر 30 عاما وهو موجود في السلطة وقرابة العام وهو بعيد عنها، وهو ما يجعله موضع خلاف كبير بين مؤيد ومعارض وناكر لفضله وممتن لإنجازاته ولكن لا يوجد من يقف منه موقف التجاهل واللامبالاة&amp;nbsp;وكأنه حدث تاريخي عارض. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;غير إنني اعتب على الرئيس مبارك قليلا إذا كان هناك ما يجيز لي توجيه العتاب&amp;nbsp;الى رجل أحبه واجله. وعتابي له لا يتعلق بالفترة التي حكم مصر فيها وهو في موقع السلطة. وإذا كانت ثمة أخطاء وقعت خلال تلك الفترة – رغم انني على العكس من كثيرين لا أرى ذلك أبدا – فإننا ندرك أنها كانت فوق احتمال الرئيس واكبر من طاقته وعلى غير رغبة أو إرادة منه. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن عتابي للرئيس يتعلق بالفترة التي لم يشغل فيها موقع السلطة الرسمي أي تلك الممتدة منذ تنحيه أو تنحيته حتى يومنا هذا. أنا أدرك جيدا أن الرؤى تتغير بتغير المواقع وأنت لا ترى القطار ولا تشعر بسرعته عندما تكون بداخله. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;والرئيس مبارك لا شك لدى غير الكثير من قناعاته التي كانت راسخة لديه في فترة حكمه الأولى، فلم يكتف بتبني أفكار معارضة لها في فترة حكمه الثانية، بل ربما أيضا أعاد النظر في أساليب تنفيذها. والفترة الأولى كانت تتسم بالحذر والتأني في دراسة القرارات ثم اتخاذها والإصرار على تنفيذها مهما كانت العواقب. أما الفترة الثانية فلها سمات تخالف الأولى تتعلق بالأساس بالأشخاص الذين يشغلون موقع المسؤولية. فالفترة الثانية ابرز سماتها هو أن المجلس العسكري هو المنوط بتنفيذ القرارات التي يتخذها الرئيس مبارك، على افتراض أن الطرفين شريكان في المسئولية، مع وقوع العبء الأكبر بالطبع على المجلس العسكري باعتباره هو الجهة التي تتعامل مع الشارع والطرف الأقوى في المعادلة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;غير أن الرئيس مبارك – وهو موضع عتابي عليه – ربما لا يولي قرارات الفترة الثانية القدر الكافي من الدراسة أو انه لا يسوقها إلى المجلس العسكري بنفس الصورة الجازمة والسلطة الحازمة التي اتسمت بها مرحلة حكمه الأولى. وأنا لا اشكك إطلاقا في حسن نواياه ورغبته أن يرى مصر وقد ازدهرت وأصبحت أفضل بلاد الدنيا. كذلك لا اشك ولا اشكك في نوايا المجلس العسكري. كلاهما يريدان الخير لمصر ولكن ربما أدى تعارض السبل وبعض الشكوك التي لا زالت عالقة بالنفوس إلى حالة التعثر التي تمر بها مصر وهو ما يلقي بعبء اكبر على المؤسسات الأخرى في الدولة التي يمكنها أن تقوم بالتنسيق بين قوتين متناقضتين: قوة تجد نفسها في موضع تنفيذ القرارات ولكنها لا تملك أي رؤية للمستقبل ولا حتى للحاضر وقوة تصدر الأوامر ولكنها لا تملك سلطة متابعة تنفيذها على الوجه الأكمل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;المجلس العسكري يجد غضاضة حقيقية في تنفيذ أوامر مبارك بالكامل فهو في النهاية رجل معتقل ينتظر محاكمة، حتى وان كانت صورية وبراءته فيها مضمونة. ومبارك يشعر بالاستياء عندما يجد استهتارا بالقرارات المصيرية للفترة الانتقالية التي يسوقها في صورة أوامر بينما يتقبلها المجلس وكأنها نصائح قابلة للتنفيذ أو الرفض. هذا الصدع الحادث بين جناحي الحكم في مصر هو السبب في الارتباك الذي أدى إلى نشوب موقعة شارع محمد محمود وموقعة شارع مجلس الوزراء مع كل تداعياتهما البشعة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;من كان يتصور انه بعد الموقعة الأولى التي راح ضحيتها نحو 45 شخصا ستنشب موقعة أخرى قبل مرور اقل من شهر يروح ضحيتها تسعة أشخاص غير الأعداد الكبيرة من الجرحى في الموقعتين. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ما تحتاجه مصر في المرحلة الحالية ليس مجلسا استشاريا يتناول أقداح القهوة مع أعضاء المجلس العسكري ويضفي شرعية ممن لا يملك لمن لا يستحق على قراراته، بل المطلوب هو التنسيق بين مبارك والمجلس العسكري حتى نتمكن من اجتياز الفترة الانتقالية بسرعة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-1385875270632857771?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1385875270632857771'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/1385875270632857771'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/12/blog-post_17.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-6797884031010621600</id><published>2011-12-06T00:13:00.001+02:00</published><updated>2011-12-06T09:01:48.382+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;قريبا على مجلة الإعصار&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://www.legendsofhorror.org/images/candyman/cm2img3.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="213" src="http://www.legendsofhorror.org/images/candyman/cm2img3.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;مصر وفقا لدراسات اعدتها مراكز ابحاث اجتماعية بها ما لا يقل عن عشرة ملايين شخص لا يجدون قوت يومهم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن هل تعلم ان مصلحة الضرائب المصرية تساند واحد من اثرى اثرياء العالم - مستخدمة اموال المصريين - في سعيه الدائب نحو قمة الثراء؟. ومع ذلك يفشل الرجل حتى في وضع اسمه بين العشرة الاوائل الاكثر ثراء في العالم!!!!!!.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-6797884031010621600?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6797884031010621600'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6797884031010621600'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/12/blog-post_06.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-6917194848245794987</id><published>2011-12-05T23:29:00.000+02:00</published><updated>2011-12-05T23:29:22.313+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;ولا عزاء للثوار الحقيقيين&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;انتهت الجولة الاولى من انتخابات درجت الادبيات الشعبية على وصفها بانها اخطر انتخابات برلمانية في تاريخ مصر (رغم ان البرلمان بدون صلاحيات معروفة وقد يقوم المشير الذي يتولى السلطة بلحكم الامر الواقع بحله اذا ما حدث خلاف حول كتابة الدستور). وهي اول انتخابات في الواقع تجعلنا نقر بفضل طيب الذكر الرئيس مبارك علينا فقد كان الرجل يتحمل وحده (او لنقل مع قلة من معاونيه والكثير من البلطجية) عبء التصويت عنا ولنا والخروج لنا بالنتيجة دون أن يحملنا أي عناء او مشقة. وطوال عهده العطر كنا مثل المريض الذي يتحفز لدخول غرفة العمليات ولكنه يفاجيء بالطبيب يقوله له : يمكنك ان تذهب الى المنزل الان وتنام فقد اجرينا لك العملية ونجحت وصحتك على خير مايرام. وليس هناك بطبيعة الحال مجال لدهشة المريض ولا حتى للتساؤل كيف ومتى اجريت العملية؟.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;لاول مرة تركنا مبارك لنواجه انفسنا في امتحان عسير فكنا مثل فراخ الطير الصغيرة التي ما زال يغطيها الزغب عندما تخرج مع امها متهللة وميممة صوب البحر لتخوض تجربتها الاولى في السباحة. لم يكن مبارك معنا ليطمئنا بروح الاب الودود باننا سننجح جميعا سواء اصبنا او اخطأنا وان وجوده بيننا كفيل وحده بان يصحح حتى احلامنا وطموحاتنا ويحقق رغباتنا ويحول مخاوفنا الى آمال وتطلعات.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;لم يكن مبارك وصحبه هناك ولكننا مضينا في طريقنا تجذبنا مياه البحر وصفحتها المضيئة مطمئنين الى جناجي الام اللذين كانا يدفعانا ونحن نتعثر بين قطع الاحجار ونسقط في الحفر الصغيرة ولكن كنا ننهض واثقين اننا نسير في اتجاه واحد..هو اتجاه المياه الشاسعة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن المياه مثلما هي اختبار للشجاعة والتجربة فهي ايضا يمكن ان تكون وسيلة للغرق والهلاك. فهل نجحنا نحن في اختبارنا الاول؟.&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ناهيك عن ان الانتخابات جاءت متأخرة جدا فهي فضيحة ان يصوت شعب للمرة الاولى في تاريخه في انتخابات (لنصفها على سبيل التجاوز بانها ديمقراطية) في نهاية العام الاول من العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;نسبة التصويت في المرحلة الاولى كانت 62 في المئة وهي نسبة معقولة لشعب تتعامل الغالبية العظمى منه مع صناديق الاقتراع للمرة الاولى. والكثير من السلبيات التي ظهرت في المرحلة الاولى يمكن تجنبها في المراحل التالية وفي الانتخابات القادمة. المهم ان الناس اقتنعوا بفكرة ان التصويت يمكن ان يكون وسيلة لتغيير حياتهم الى الافضل. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن مثلما يحدث في مباريات كأس العالم عندما تهزم دولة صغيرة ومجهولة الدول العريقة في اللعبة وتتقدم عليها، وقعت مفاجئات غريبة في الانتخابات فقد جاء اناس جدد تماما ليسيطروا على الملعب ويقتسموه فيما بينهم ولا يتركوا للفرق الاخرى سوي الهوامش المحيطة به.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;صحيح ان هناك نسبة كبيرة ممن ذهبوا ليصوتوا على اساس ديني غير مدركين ان الشخص الذي سينتخبونه سيدير شؤونهم الدنيوية ولا علاقة للامر بالمرة بالعالم الاخر، ولكن ذلك يمكن ان يتلاشى مع مرور الوقت ومع ادراك الناس لمدى تأثير البرلمان على اسلوب حياتهم ولاسيما الجوانب الاقتصادية. وهناك ايضا نسبة ذهبت للتصويت خوفا من دفع غرامة وانا الا ادري حقا من الذي خرج بهذه الرواية الغريبة التي تمثل امتهانا لكرامة الانسان بالقول ان من لا يصوتون سيتم تغريمهم. التصويت في الانتخابات يجب الا يكون عن طريق الترهيب فالمشاركة السياسية لا يمكن ان تكون بالاكراه. وبدلا من ذلك يجب اقناع الناس بان التصويت يمكن ان يغير حياتهم ولكن هذا بحاجة الى بعض الوقت والبرهنة عليه بالتجربة. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;الثورة قام بها وبذل تضحياتها الكبيرة والكثيرة في الاساس عناصر ليبرالية تسعى الى اقامة مجتمع مدني ودولة حديثة تعيش في القرن الحادي والعشرين ولكن يبدو ان البرلمان القادم لن يعكس ذلك ابدا. غير انه يظل هناك امل في الناخبين الذين عرفوا طريقهم الى صناديق الاقتراع. والمصريون براجماتيون بقدر ماهم تقليديون ومالم ينجح البرلمان في تلبية مطالبهم الانية والعاجلة وهي كثيرة للغاية فقد يجد كثير من الاعضاء انفسهم يفترشون الرصيف في الانتخابات التالية. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;ولكن على طريقة المفاجئات غير المتوقعة في كرة القدم، وكدلالة على صدق المقولة بان الانتخابات لا تأتي على الدوام بأفضل العناصر، فشل كثير من الثوريين الحقيقيين في الوصول الى البرلمان، ولعل من ابرزهم جورج اسحاق وهو رجل معروف بنضاله ونزاهته وتاريخه، وربما يتحمل اسحاق جزءا من اللوم في ذلك لانه ترك القاهرة وذهب الى بور سعيد. ولكن مثل اسحاق هناك الكثير من المناضلين مثل جميلة اسماعيل وشباب الثورة الذين يمثلون جيل الثورة الحقيقي. ولكن العزاء هو ان البرلمان ليس هو المكان الوحيد لخدمة الوطن لان المنابر بعد الثورة اصبحت اكثر من ذي قبل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;واذا ما توقفت اجتهاد الاخوان والسلفيون في البرلمان عند ضرورة تضييق فتحة صدر نانسي عجرم او اطالة ملابس غادة عبدالرازق لتغطي ساقيها فلن تتحرك البلد الى الامام بل نتوقع لها المزيد من التراجع. مصر في حاجة الى برلمان له رؤية تنموية وادارة عملية تحقق نوع من التنمية الاقتصادية قبل كل شيء. ولو لم يكن حزب العدالة والتنمية في تركيا تمكن من تحقيق تنمية اقتصادية حقيقة لما استطاع ان يقوم بتحجيم الجيش والحد من تدخله في السياسة مدعوما بالارادة الشعبية. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size: large;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-6917194848245794987?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6917194848245794987'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/6917194848245794987'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/12/blog-post.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-7061113062462112239</id><published>2011-11-18T04:04:00.001+02:00</published><updated>2011-11-18T16:56:26.521+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;&lt;b&gt;الثورة العارية &lt;/b&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;كاد اليأس ان يعصف بي في الاسابيع الاخيرة من نجاح الثورة المصرية وتيقن لدي انها كانت مجرد حلم ليلة صيف لم يلبث ان تبخر ولم يبق منه سوى آلام الضحايا لولا ان شابة جميلة ارادت ان ترسل برسالة للجميع – وانا منهم - بان الثورة المصرية ما زالت تنبض بالحيوية وان افضل ما فيها لم يخرج بعد مثل الزهور التي لم تفتح اكمامها، فقررت ان تضع صورتها عارية تماما على الانترنت لتصل بذلك الى ذروة الثورية. والواقع ان علاقة العري بالثورة قديم قدم الثورة الفرنسية وربما يفسره مصرع مارا عاريا بسكين في حمامه على يد فتاة من فلول الملكية وان كان هناك خلاف حول سبب اقدامها على ذلك العمل: هل هو الولاء السياسي او الولاء العاطفي المتمثل في الانتقام لمقتل صديقها؟. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;واثارت الفتاة بظهورها عاصفة في الصحف وعلى الانترنت فالبعض حياها على ثوريتها الزائدة فيما ادان البعض تصرفها. والواقع ان عرى الفتاة ربما يكشف دون قصد منها عما وصل اليه حال الثورة المصرية. فالثورة المصرية حتى الان لم تحقق أي من مطالبها ولا اهدافها والمجلس العسكري الذي ادعى انه حامي الثورة اتضح انه يتخذها مطية ويستغل سلطته في حماية كل اركان النظام القديم والتلاعب بمصير الأمة. والعري في هذا الحالة يكون معادلا موضوعيا لحالة الجمود والإفلاس التي وصلت اليها الثورة ولا يتجاوز كونه حالة من حالات الانفلات الاخلاقي يشبه الى حد كبير حالات الانفلات الامني السائدة في مدن وحتى قرى مصر. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;هل كان نظام مبارك يمنع العري مثلا حتى يكون تعري الفتاة على هذا النحو هو قمة الثورية. بالعكس نظام مبارك لم يترك شيئا محترما في مصر الا وعراه وجرده من ثوب الفضيلة والاخلاق. وما نعانيه الان وربما ما سنعانيه لسنوات لا يعملها الا الله هو من تأثير نظام مبارك. واثبت المجلس العسكري حتى الان انه ليس لديه القدرة على الابتكار للخروج بأي جديد حتى في اساليب مبارك واحتياله للبقاء في السلطة. واذا كان مبارك وكل نظامه قد اعلنوا ان الفوضي هي البديل الوحيد لوجودهم في السلطة، فان المجلس العسكري يحاول استخدام نفس التكتيك لتبرير استمراره في السلطة.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;ولو اراد المجلس العسكري القضاء على الفوضي واستقرار الاوضاع بما يمهد لتسليم السلطة للمدنيين لفرض الاحكام العرفية لبعض الوقت ولكن لماذا لا يكون هناك مجالا للمناورة والتلاعب وتمرير الامور في اجواء من التخويف. هذه الاجواء لا تؤدي ولن تؤدي ابدا الى سير الامور بسلاسة كما يتخثل المجلس ولعل ابرز دليل على ذلك رفض الماجنا كارتا التي ستدحرج بالسلمي الى بوابات التاريخ.&amp;nbsp;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;الناس خائفون وقلقون مما سيحدث في الانتخابات خاصة وسط تهديدات الفلول واشتعال الاجواء بين اشخاص كانت لهم السيطرة بلا منازع واخرين يعتقدون انهم افسدوا الحياة السياسية على مدى عقود ويجب ان يمنعوا تماما من ممارسة السياسة وتضارب الاحكام القانونية لصالح هذا وذاك. ولكن بدلا من ان تسعى الحكومة الى طمأنة الناس تحاول وزارة التعليم اثارة الفزع بين اولياء الامور بان امتحان نصف الترم قد يتم اعتباره امتحان الترم في حالة حدوث فوضى اثناء او بعد الانتخابات وهي رسالة اعتقد انها صادرة بالاحرى من المجلس العسكري. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;الاشارة الى احتمال حدوث عنف في الانتخابات وتوقعه حتى لو كان واردا، هو امر خبيث وغير مقبول ومن شأنه ان يجعل الناس تحجم عن التصويت. فهل هي دعوة لاجهاض الانتخابات قبل ان تبدأ؟ ولماذا لم نسأل انفسنا عن عدم حدوث نفس الشيء في تونس؟.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 14pt;"&gt;الثورة التونسية نجحت ونظمت انتخابات ناجحة والثورة في ليبيا نجحت في القضاء على النظام اولا ثم قضت على رأس النظام وان يكن بصورة منفرة وبعد ان فقد اهميته وهي بسبيلها لتنظيم انتخابات ناجحة. ولذلك لم تخرج فتاة في أي من الدولتين لتخلع ملابسها ولكن فتاة مصر العارية تكشف عن عري الثورة من كل مطالبها وكل اهدافها وانها تجردت فعلا من كل شيء حتى الحياء. &amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-7061113062462112239?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/7061113062462112239'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/7061113062462112239'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/11/blog-post_18.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-3571582404439954725</id><published>2011-11-14T17:32:00.003+02:00</published><updated>2011-11-14T17:38:12.109+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;div align="center" class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG" style="font-family: 'DecoType Naskh'; font-size: 26pt;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center" class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-EG" style="font-family: 'DecoType Naskh'; font-size: 26pt;"&gt;حديقة العاهات&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;b&gt;&lt;u&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;كلمة لا بد منها&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/u&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;اوضاع الصحافة في مصر محزنة للغاية. فهناك بين الصحفيين نجوم يحيون حياة الاباطرة سواء في الصحف الحكومة (ولاسيما في العهد البائد) او في الصحف والقنوات الخاصة. اما الجانب الاكثر من الصحفيين المصريين فيعيشون نهبا لظروف غريبة واوضاع مرهقة بصورة تجعل كثيرين منهم يلهثون لكي يحصلوا على ما يقيم اودهم. وبين اولئك وهؤلاء تتبدي مسئولية الدولة في التجاهل التام لكل شيء ورعاية اعلام عفن يسعى الى غسل ادمغة البشر وتوجيههم حسبما تتجه دفة الحكم. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;وكان من المتصور ان ينتهي كل ذلك بعد الثورة ولكن التغير يعد بطيئا – في كل المجالات وليس في الاعلام فحسب - بصورة تثير الشكوك في ان يكون هناك أي نية حقيقية للتغيير. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;وفي العهد البائد – الذي يعد العهد الحالي امتدادا بذيئا ومقنعا له – تستمر نفس الاوضاع تقريبا كما كانت. والعسكر من صبية مبارك الذين ورثوه في السلطة لا يجدون غضاضة في قبول هذه الاوضاع بل وحمايتها.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;وربما يعتقد البعض ان المفارقات الغريبة في الصحف الحكومية المعروفة بالقومية هي افحش ما يمكن ان نتخيله ولكن هناك كوارث اخطر غير انها قلما تلفت اهتمامنا او تسترعي انتباهنا لانها تقع في زوايا معتمة واركان مظلمة..في مكاتب المؤسسات الاعلامية غير المصرية التي تتخفى تحت صفة العالمية او الدولية او ما اليها. وهي بالفعل كذلك في البلاد التي تحترم حكم القانون وتلزمها بالامتثال لقوانينها. اما في مصر فهي تتحول الى مؤسسات مصرية بحتة من ناحية ادارتها حيث تشيع فيها المحسوبية وعدم احترام الكفاءة والظلم والقهر في ابشع صورهم، ولكنها في نفس الوقت تظل محتفظة بصفتها الدولية عندما يتعلق الامر بتعامل الاجهزة الحكومية معها، فتجد هذه الاجهزة تعاملها معاملة السفارات التي تحظى بالحصانة الدبلوماسية. وغالبا ما تكون علاقة هذه المؤسسات بالدولة ملتبسة فالدولة في حاجة الى التعامل معها بحذر وربما نقول استرضائها لتراعي ذلك في تغطيتها لاخبارها او التحليلات والتحقيقات التي تكتبها والتي تنظر اليها الصحافة المحلية في الغالب على انها قمة الموضوعية رغم انها في الواقع ليست كذلك دائما. وهذه المؤسسات ايضا تكون بحاجة الى الدولة التي يمكنها ان تعرقل عملها&amp;nbsp; مثلا برفض التصاريح الاعلامية التي تحصل عليها من جهات امنية. وبين احتياج هذا لذاك وذاك لهذا تسقط اشياء صغيرة في الطريق ويتم التغاضي عنها مثل الالتزام بقوانين العمل ومعاملة الموظفين وقيام المؤسسة بالتزاماتها المالية تجاه الدولة واشياء اخرى كثيرة. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;ورغم ان هذه المؤسسات لديها قوانين دقيقة ولوائح تلتزم بها في الخارج الا انها من حيث نمط ادارتها في مصر تظل مصرية الطابع مع كل ما يحمله ذلك من موبقات حيث تقوم على مراعاة الخواطر والمجاملات والتغاضي عن الكفاءة والظلم البين. وغالبا ما تغض الشركة الام بصرها عن ذلك في مقابل ما يبدو لها على انه نوع من الادخار والتوفير بالنسبة لها طالما كان ذلك يمضي دون أي مضايقات ولا احتجاج من السلطات المحلية. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;ولان الموضوع ينطوي على مصلحة للشركة في استغلال الصحفيين مقابل اقل تكلفة فلا يصعد الى هذه المواقع سوى ذوي النفوس الوضيعة ممكن تمكنوا – من خلال سجل طويل من الاحداث – من البرهنة على اخلاصهم للشركة قبل كل شيء. ويمكن لهؤلاء ان يشركوا بعض اقرانهم في ظلم الاخرين تحت مسميات عجيبة مثل القيادة الجماعية او الاشتراك في اتخاذ القرار. ومن الطبيعي ان تعمد هذه المؤسسات الى اختيار هؤلاء المسؤولين ممن يبدون استعدادا مبكرا لخدمة مصالح المؤسسة على حساب الصحفيين، وقدرة على التلاعب بالقوانين والبحث عن الثغرات فيها والنفاذ اليها بمساعدة مكاتب المحاماة والمحاسبة. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;ورغم الظلم الكبير في الصحف الحكومية ايضا الا ان هؤلاء يمكنهم اللجوء الى النقابة وهذه لا تتوافر لكثير من العاملين في هذه المؤسسات ممن لم يحصلوا على عضوية النقابة.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;وتعمل مكاتب الكثير من هذه المؤسسات في القاهرة ليس بمعزل عن قوانين الشركة الام التي تطبق في الدول الاخرى فحسب بل ايضا بمعزل عن قوانين العمل المحلية وحتي ابسط اخلاقيات العمل التي اتفق على احترامها في المؤسسات الدولية. وهذا ما يعطي العاملين فيها من ذوى السطوة فرصة نادرة لصياغة معايير مهنية فريدة خاصة بهم فمثلا في الوقت الذي لا تحترم فيه المؤسسة أي موضوعية تجدهم يتشدقون بانهم الهة الموضوعية، ويقدمون مبررات غير عقلانية لسلوكياتهم المريضة مهما بلغت درجة عدم معقوليتها. ولذلك تجد في هذه المؤسسات ضروبا من الظلم وفنونا من المهانة والوانا من الممارسات الغبية. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;والوتيدي هو شخصية تجمع بين شخصيتين في الواقع يعملان في نفس المكان. والشخصية الاولى تشبه الى حد كبير رئيس النظام البائد في احساسه المتضخم بالرضا عن الذات والموضوعية المطلقة في الوقت الذي يزحم فيه المكان باقاربه وابناء اصدقائه. وهو يبدي استعدادا غريزيا للمبادرة بتقبيل أي يد يتخيل انها قد تؤثر على وضعه في الوقت الذي يمكن ان ينكل فيه بأي شخص يعترض على ممارساته القميئة. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;وتسلك احد قريباته – والتي تشغل موقعها عن طريق المحاباة الفجة&amp;nbsp; - في المكان مسلك سيدة مصر الاولى السابقة فترفع هذا وتهبط بذاك وتعاقب ثالث وتنذر رابع وتتصرف في المكان بيد مطلقة. اما الشخصية الثانية التي يمثلها الوتيدي ايضا فهو رجل يساري سابق او لنقل انه يساري مرتد ولكنه يذكرك بقصيدة إليوت "الرجال الجوف"، وهو قاريء جيد ومستهلك طيب للكتب ولكن الثقافة بالنسبة له تظل مجرد قشرة خارجية ووسيلة للاستعلاء على الاخرين، دون ان يكون لها ادنى اثر على سلوكياته. ورغم احتكاكه السابق باليسار الا انه يبدو في مسلكه حتى مع زملائه ذو عقلية اقطاعية ويتصرف بصورة تنم عن شبق وجوع شديد للسلطة.&amp;nbsp; &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;توني هو شخص شبه معتوه ونرجسي ويعتقد انه فلتة في عالم الصحافة. وهو اضافة الى ذلك شخصية عنصرية بغيضة يزدحم عقله بالحفريات الاستعمارية،&amp;nbsp; ولا يمكن للوتيدي ان يقطع امرا دون استشارته والرجوع اليه خاصة عندما يترتب عليه أي اعباء مالية على المؤسسة. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;فريدة ربما كانت شخصية مترددة وهشة وانفعالية في المسرحية ولكن فريدة الاصلية دنيوية ومادية وتعيش بحواسها. والاحداث في الواقع ربما تفوق ما يحدث في المسرحية فيما يتعلق ببيئة العمل الفظيعة وحادثة المحررة راندا التي وصفت المكان بانه ابشع من جوانتانامو هو موقف حقيقي. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;المسرحية يقع جزء منها قبل الثورة وتمتد الى شهر مايو من العام الجاري وان كانت الثورة لا تحرك احداثها بصورة مباشرة. ولكن تعليقات البعض داخل المؤسسة تكشف تأثيرها عليهم وموقفهم منها وما احدثته في حياتهم من تبدل محدود وما اثارته لديهم من مشاعر خوف او كراهية. وباستثناء حسام الذي لا يظهر في المسرحية لا توجد شخصية ارتبطت بالثورة ارتباطا مباشرا سوى فريدة. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL" style="direction: rtl; margin-bottom: 5pt; margin-left: 0cm; margin-right: 0cm; margin-top: 5pt; unicode-bidi: embed;"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-family: 'Akhbar MT'; font-size: 15pt;"&gt;والثورة المصرية بدأت بداية عاصفة وقوية واستطاعت ان تتخلص من ديكتاتور من ابشع ما شهده القرن الاخير والحالي. ولكن العسكر الذين نزلوا الى الميدان بحجة حماية الثورة مالبثوا ان صادروها او احتجزوها في احدى ثكناتهم وادعوا انفرادهم بملكيتها دون بقية طوائف الشعب، بل راحوا يعاملونها وكأنها انقلاب قاموا به. ويتم تقديم الثورة للمصريين – عن طريق اعلام سيظل اسير السلطة - على انها ابعاد اسرة مبارك وبعض افراد النخبة الحاكمة وسجنهم أي ان الثورة تم اختزالها في الاسرة الحاكمة وبضعة افراد من المقربين منهم ولكن التغيير الحقيقي لم يحدث في مصر الى الان واعتقد انه لن يحدث طالما ظل العسكر في السلطة.&amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;b&gt;&lt;span class="Apple-style-span" style="color: #274e13; font-size: large;"&gt;اقرأ المسرحية على هذا الرابط :&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;(اضغط على مربع الشاشة الكاملة اسفل الصفحة من اجل تكبير الخط ووضوحه)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.scribd.com/doc/72664656/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA"&gt;http://www.scribd.com/doc/72664656/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-3571582404439954725?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/3571582404439954725'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/3571582404439954725'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/11/blog-post_14.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-7347358747106517344</id><published>2011-11-04T03:05:00.003+02:00</published><updated>2011-11-04T03:18:09.637+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://img101.imageshack.us/img101/5056/2elmosherflvsnapshot000.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="240" src="http://img101.imageshack.us/img101/5056/2elmosherflvsnapshot000.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;طنطاوي مرشح الفلول لرئاسة الجمهورية؟&lt;/span&gt;&lt;span dir="LTR"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span dir="LTR" lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;&lt;span dir="LTR"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;الحمد لله نحن امة ولادة لا تخلو ابدا من انتاج العاهات الذين يحيروننابضعفهم العقلي. ولعل اخر العاهات التي طفت على السطح في مصر شيء&amp;nbsp; اسمه محمد عطية منسق شي آخر اسمه ائتلاف مصرفوق الجميع الذي يدعو الى ترشيح المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكريلرئاسة مصر.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;ولو تحدثت مع هذا الشخص وقلت له ان هناك على الاقل 80 مليون مصري يفهموناكثر منك (بما فيهم الاطفال الرضع ونزلاء مستشفيات الامراض العقلية والعصبية) ولوكان حكم العسكر مفيدا او نافعا لمصر لبادروا من قبلك بالمناداة به سيقول لك انالامور لا تخضع للمنطق ولا للعقل هنا بل انه الإلهام الذي حل على سعادته وهو جالسعلى مقهى في وسط البلد يشد في الشيشة وسحب الدخان ترتفع حوله فاستلهم منها ان مصر ستزدهرفي ظل حكم العسكر.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;قبل ذلك ظهر بني آدم اسمه مجدي الكردي جاء من اقصى اليسار المهمش اجتماعيا واقتصاديامن حزب التجمع وقاد حملة لترشيح جمال مبارك نجل ملك مصر السابق وقال ايضا انهاتمول بالجهود الذاتية واعلن على الملأ انه اضطر الى بيع شقته لكي ينفق على الحملةثم اتضح بعد ذلك انه لم يمتلك شقة طوال حياته بل لم ينم حتى في شقة الا على سبيلالاستضافة. ولان التاريخ يكرر نفسه فسوف يخرج علينا عطية غدا او بعد غد ليقول انهباع سيارته المرسيدس لكي ينفق على الحملة لنكتشف بعد ذلك ان الرجل لم يمتلك دراجةفي حياته. &amp;nbsp;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;حملة الكردي كانت ردا على حملة الجمعية الوطنية للتغيير التي كانت تسعى الىجمع مليون توقيع للمطالبة بتعديل الدستور الذي جعله ال مبارك حكرا عليهم ومن هنايمكن ان نلتمس بعض العذر حتى للكردي. اما حملة المدعو عطية في هذا التوقيت فلا تعدوان تكون من قبيل طفح المجاري. وما اسهلها على العسكر او الفلول (مصلحة الطرفينواحدة) ان يعثروا على شخص مثله على باب احد مساجد القاهرة او جالسا على احدى مقاهيهاليقود حملة من هذا النوع المشبوه. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;اخر ما تحتاج اليه مصر الان هو حكم العسكر ويجب على العسكر ان يفهموا ذلكجيدا. حكم العسكر مرفوض حتى لو اتوا من صفوف الملائكة. صحيح ان الفوضى التي اشاعهاالنظام البائد خدمتهم بعض الوقت مع تقاعس الشرطة لكن هذا الوضع لن يستمر. مصر لنتمضي خطوة الى الامام في ظل العسكر ويكفي انه خلال اقل من عام على قيام الثورةاثار المجلس العسكري كل مخزون الذكريات والانطباعات والمشاعر السيئة عن حكم العسكرفي العالم العربي والعالم الثالث كله. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;كل ما يفعله العسكر منذ تفضلوا على الثورة بحمايتها وتبنيها ورعايتها لايشير اطلاقا الى انهم يعاملوها كثورة قام بها الشعب بل كانقلاب قاموا به هم، معقيام الانقلابيين – ربما للمرة الاولى في التاريخ – بالحماية الكاملة للنظام الذيانقلبوا عليه. هل كان العسكر حقيقة يتململون تحت حكم مبارك وينتظرون انطلاقالشرارة الاولى؟. لقد اصبحنا نشك في الكثير من المسلمات التي امنا بها في الاياموالاشهر الأولى للثورة. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;خلال اقل من عام جعل المجلس العسكري المصريين يكفرون بكل الثورات. شيءطبيعي ان تجد البسطاء يتباكون على ايام مبارك..لكن هل تخيل المجلس الموقر انالمثقفين بدأوا يتحدثون عن ان ايام مبارك كانت افضل..لماذا؟. لقد كان مبارك موجودامامنا وطالما كان ماثلا امامنا كان هناك الامل في رحيله ولكن الثورة ادخلتنا فيتناقض مذهل فمبارك موجود وليس موجودا في نفس الوقت؟. وهو ليس موجودا في السلطةولكنه بنفس القدر موجود بها ويسير امورها فيتخذ القرارات ويمرر الاجراءات ويسيرعلى نفس نهجه القديم.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;المجلس العسكري حتى الان يبدو كما لو كان يحكم بالنيابة عن مبارك ولكن حتىالتفويض الذي منحه اياه الرئيس المخلوع يبدو محدودا ولا يتيح له مجالا واسعا للحركة.ومن الطبيعي والبديهي جدا ان ينص التفويض اول ما ينص على تمييع الثورة وتذويبهاقدر الامكان مع الحفاظ على كل النظام الذي كان العسكر على مدى سنوات ومازالوا جزءامنه. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;والعسكر الان يحسبون حسبتهم من الرئاسة. ولاشك انهم سيسعون الى الدفع باحدابناء القبيلة اليها يستوى في ذلك ان يكون هذا الشخص خلع البدلة الميري من سنواتاو مازال يرتديها حتى الان. وهناك عدد من العسكريين المتقاعدين المرشحين للرئاسةولكن طنطاوي هو المرشح الوحيد حتى الان الذي مازال موجودا في الخدمة وقد تظهر غدا حملةتدعو لاختيار سامي عنان لمنصب نائب الرئيس. وما المانع حقيقة ان يكون طنطاوي رئيساوعنان نائبا له ليعيدوا سيرة عسكر ما بعد ثورة 52 وتظل مصر تدور في حلقة مفرغة. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt;"&gt;ويسعى العسكر ايضا الى تضمين الدستور مواد تعطيهم سلطة تحافظ على الاستقلالالكامل للمؤسسة العسكرية بل وتعطيها حتى سلطة التدخل في كثير من جوانب الحياةالمدنية بحجة حماية الشرعية الدستورية على غرار النموذج التركي في الستينيات منالقرن الماضي في الوصاية على الدولة العلمانية. وسيكون علينا ان ننتظر عقودا الىان يظهر لدينا شخص مثل اردوغان يحاول تحجيم المؤسسة العسكرية والحد من تدخلها فيالسياسة. ولان مصر لا تنجب اردوغانات بل لا تجود سوى بأمثال الكردي وعطية واضرابهمفقد ننتظر الى الابد. &lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="MsoNormal" dir="RTL"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-7347358747106517344?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/7347358747106517344'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/7347358747106517344'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/11/blog-post.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-5474829534265417536</id><published>2011-08-29T23:23:00.003+02:00</published><updated>2011-11-10T10:47:56.563+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="120" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="115" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="115" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="115" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="115" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size: x-large;"&gt;&lt;u closure_uid_l0txk="135"&gt;هشام والنظام&lt;/u&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="142" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span closure_uid_l0txk="148" style="font-size: large;"&gt;مسرحية &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;2010 &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;div closure_uid_tm423i="127"&gt;حقوق الطبع محفوظة&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="136"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="140" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;تنويه&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;اسماء الشخصيات والأماكن والاحداث الواردة في هذه المسرحية من نسيج خيال المؤلف وأي تشابه بينها وبين أي شخصيات أو أماكن أو أحداث في الواقع هو مجرد مصادفة بحتة. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="141" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;تحذير&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;حقوق الطبع والنشر والتوزيع والترجمة محفوظة للمؤلف ولايجوز لأي مسرح ان يقدم أي عرض لهذه المسرحية بدون موافقة كتابية مسبقة من المؤلف. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;u&gt;&lt;strong&gt;على سبيل التجديد....&lt;/strong&gt;&lt;/u&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;هل هناك خلل في الشخصية العربية ام ان ما نراه حولنا هي امور عادية ربما لا تدهشنا لكثرة اعتيادنا لها ولاننا باعتبارنا عرب فاننا نتوقع أي سلوك من أي منا دون ان نهتز له. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي منذ اوخر العام الماضي تكشف اننا معشر العرب لا نختلف فحسب عن بقية البشر بل اننا ربما كنا صنفا غريبا وفريدا من الكائنات لم يتم توصيفه من قبل العلماء من قبل. لماذا يعد العرب دون بقية البشر هم الاكثر عشقا للسلطة وتمكسا بها وإدمانا لها؟ ولماذا يصعب على الحاكم العربي الفطام عن السلطة وهو حي؟ ولماذا يعتبر ان الحياة بعيدا عن السلطة من الامور المستحيلة وكأنما جهاز التنفس بالنسبة له مرتبط بكرسي العرش فاذا انقطع هذا الرابط امتنع عنه الشهيق والزفير وازهقت روحه في ثوان. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;الطواغيت العرب يعلنونها بصورة سافرة : هذا البلدان هي ضياع شخصية لنا واذا اجبرنا على تركها فلن نتركها الا خرائب ينعق فيها البوم والغربان. انهم حتى لا يشعرون بنوع من الامتنان لهذه الاراضي التي حكموها واستمتعوا بخيراتها ناهيك عن نهبها واتاحة نهبها للمقربين منهم لعقود. والذين سقطوا من هؤلاء الطواغيت ليسوا هم الألعن والأبشع بل ان الاسوأ هم الذين ما زالوا في السلطة سواء اولئك الذين يبيدون شعوبهم للبقاء او يتحفزون ويحشدون قواهم لمواجهة اي بوادر مبكرة على الثورة في بلدانهم. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;هل يمكن ان يأتي يوم يتعامل فيه الحاكم العربي مع مسألة التخلي على السلطة على انها امر طبيعي وانه يمكن ان يعيش بدونها. ربما احتاج الامر الى عقود او اكثر لكي يفهم العرب ان تداول السلطة لا يوقف الحياة ولا يربك الاجهزة الحيوية لدى الانسان الطبيعي ولا يؤدي الى اكتئاب ويأس قاتل كذلك الذي نشهده على وجه المخلوع مبارك في قفصه الذهبي. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;والفساد في مصر اكبر من أي تخيل او تصور ممكن. وصور الفساد التي كانت بعض الصحف المستقلة تتحدث عنها قبل الثورة اتضح انها لا تعدو ان تكون قطرة في بحر. وهناك اشكال غريبة من الفساد التي لا تجد لها معنى او مبرر سوى الكراهية المتأصلة لهذا الشعب من النخبة الحاكمة مثل استيراد القمح المسرطن والمشع وخلافه. ولكن هل يمكن التخلص من الفساد مع مرور الوقت ام انه اصبح جزءا لا يتجزأ من تركيبة الشخصية المصرية وبحاجة الى عقود طويلة للقضاء عليه؟. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;هذه المسرحية ليست تاريخية ولا تسعى ابدا الى استقصاء التاريخ وتحرى صحة الاحداث وان كان فيها بعض الاحداث المأخودة من الواقع مثل حادث كرتونة البلح الشهير. واخطر ما حدث – بعد الثورة – كما كان متوقعا ان الكثير من الصحفيين تمكنوا من تغيير جلودهم والتحقوا بركب الثورة واصبحوا من كبار الثوريين، كما يقول مبارك في الفصل الأول "الصحفيين الى من النوعية دي ممكن تهينهم وتهزأهم من غير اي شعور بتأنيب الضمير..التهزيء والمرمطة والبهدلة كلها داخلة في الحسبة وليها مقابلها المادي. بالعكس يمكن دول ما بيحسوش باهميتهم الا اذا هزأتهم. ومفروض تعمل دا وانت مرتاح تماما لانهم ما عندهمش مشاعر اصلا تخاف عليها..دول بيكتبوا ذي الروبوت..يمكن حتى الروبوت افضل منهم لان الروبوت بتقدر تتحكم فيه..دول احيانا بيهاجموا ناس انا شايف انها ناس محترمة وما تستحقش ابدا انها تتهاجم لمجرد انهم اتكلموا على النظام..وطبعا هما بيتحسبوا في النهاية على النظام..وبعدين خلى بالك الصحفي الى مستعد دايما انه يمجد فيك عمال على بطال ويهاجم خصومك برضه عمال على بطال عنده استعداد من بكرة الصبح يغير موقفه فيك وفي احوالك وفي اوضاعك كلها وبدل ما انت النهاردة الظهر كنت بطل قومي في الصحيفة المسائية بتاعته ممكن جدا في العدد الى ها يطلع بكرة الصبح يبقى اسمك النظام البائد والفاسد وابن تلاتين كلب". &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;ومع ذلك فهناك بعض الصحفيين الاوفياء ممن مازالوا يدافعون عن النظام لارتباطه بمصالحهم الشخصية وهم على أي حال ربما كانوا اكثر احتراما ممكن استفادوا من النظام ثم تنكروا له بصورة قاسية وركبوا الموجة. حادثة الصحفي الذي تزوج بنت في صحيفته عرفيا ثم اجبر على طلاقها حادثة حقيقية. سرور وعزمي ودورهما البشع في النظام كما ذكرته في مقدمة المسرحية اتضح انه لم يكن ابدا مبالغا فيه بل ربما كان اقل من الواقع بكثير. حادثة زواج حسين سالم سمعتها من بعض المصادر واتضح بعد ذلك ان الرجل متزوج من مصرية ورومانية وينفق عليهما ببذخ غير عادي. والجنس والسلطة والمال مرتبطون في مصر ارتباطا وثيقا. والواقع ان علاقة حسين سالم بمبارك واسرته بخلاف الصداقة العميقة التي لا يعرف احد سر نشؤها ليست معروفة فالرجل ليس عسكريا ولا يعرف احد متى ظهر في سماء الاسرة الكريمة. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;والنص المنشور هنا بمثابة الكتابة الاولى وهي ربما كانت بحاجة الى تعديلات او حتى اعادة كتابة ولكن في الوقت الحالي لا يوجد دافع لذلك. والمخرج الوحيد الذي قرأها قال انه من الصعب جدا ان تضع مسرحية مثل تلك على المسرح في الظروف الحالية. والتغيير الوحيد في النص المنشور من قبل هو جعل المقدمة التي كانت في البداية في اخر المسرحية لانها لم يعد لها قيمة كبيرة. ووضع عنوان "خاتمة" بدلا من عنوان "الفصل السادس". &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;اما فيما يتعلق بالموضوع الاهم والاخطر وهو موضوع توريث الحكم في مصر لجمال مبارك فكما تؤكد بعض المصادر الامريكية لم يكن النظام بحاجة اطلاقا الى رأي الشعب المصري وانما كانت عينيه على القوى الغربية التي ستقر الموضوع اما الشارع فهو كفيل بالسيطرة عليه عن طريق الشرطة في حالة بروز أي احتجاجات او شيء من هذا القبيل. وكما يقول مبارك في الفصل الخامس فان حصة الشعب المصري بل والجيش لا تكاد تكون شيئا يذكر وان كان يضع احتمالا ولو ضعيفا لتحركهما حيث يقول لزوجته "انا ها اشرح لك الموقف.. امريكا في ايديها 50 في المية من اوراق اللعبة..اسرائيل 27 في المية طبعا كلها في الوساطة عند امريكا..الدول الغربية الكبيرة غير امريكا عندها عشرة في المية..مصر كل حصتها في الموضوع 13 في المية..النظام بوضعه الحالى ياخد 12 ونص في المية..والنص في المية الباقي مقسوم بين الجيش والشعب. كل واحد منهم نصيبه ربع من واحد في المية..لكن خطورة الموضوع ان اضعف حصة الى هي حصة الجيش والشعب ممكن تقفز وتبقى اكبر حصة وتوصل لحد مية في المية وتاخد باقي الحصص كلها في وشها..لو طرف منهم اتحرك في الوقت المناسب بجدية. ودي هي المشكلة الكبيرة".&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;طبعا بعد الثورة خرجت تصريحات من اعضاء مجلس العسكري بان الجيش كان يعتزم التحرك ضد التوريث اذا ما حدث ولكني لا اصدق في الواقع شيئا من ذلك ولا اعتقد انها اكثر من افتعال بطولات واهية في الوقت الضائع. كان التوريث سيتم وكل شيء يمكن ان يمضي في طريقه لو لم يخرج الناس في 25 يناير ويضعوا الجيش في موضع الاختيار الصعب. اما الحصص التي كان مبارك يحددها للشعب والجيش فاعتقد انها بالفعل – من وجهة نظر النظام – لم تكن تختلف عن الواقع كثيرا. فالجيش المصري معروف تقليديا بانه لا يتدخل في السياسية مباشرة وخلافا للانقلابات التي تملأ تاريخ جمهوريات اخرى في العالم العربي مثل سوريا والعراق، لم يتدخل الجيش المصري في ادارة السياسة بصورة مباشرة بعد ثورة 1952 ربما لان الذين تولوا السلطة منذ الثورة كانوا من الجيش اساسا. اما الشعب فالنظام لديه قوات الامن المركزي الكافية لقمعه. ولكن يشاء العلي القدير ان يخرج جانبا كبيرا من سكان مصر بحيث يصعب عل الشرطة ان تقوم بسيطرتها المعتادة على الامور ويترجل النظام الذي كان يدمر مصر تدميرا متعمدا ومنهجيا على مدى 30 عاما وكان يعتزم مواصلة تخريبه لها بالتوريث الى ماشاء الله. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;لا احد يعرف بطبيعة الحال كيف ستسير امور المحاكمات. وكثير من افراد الشعب الذين ذاقوا الامرين على ايدي الاسرة الهالكة يتمنون ان يساق مبارك واولاده الى حبل المشنقة. وآمل الا يحدث ذلك والا يتجاوز الحكم عليهم السجن المؤبد حتى لا نخلق منهم ابطالا يشغلون المؤرخين فيما بعد حول ما اذا كانوا ابرياء من عدمه ثم يسوقهم البعض لدخول التاريخ على طريقة جان دارك. ولنا ان نتخيل لو كان ضياء الحق حكم بالسجن المؤبد على ذو الفقار علي بوتو - طبعا مع اختلاف الظروف والملابسات – هل كانت اسرته ستهيمن على المشهد السياسي لعقود مضت وعقود – ربما - قادمة. ضياء الحق كان خائفا من وجود ذو الفقار عل قيد الحياة ولكن نظام مبارك لا خوف منه بالمرة فقد انكسرت شوكته ولم تعد له قائمة بعد موقعة الجمل. فليمكثوا في السجن ماشاء لهم الله ان يمكثوا ثم يذهبون في صمت دون ان يلفتوا الانظار اليهم حتى ينساهم التاريخ ويطوي صفحتهم السوداء. ومشكلة الاعدام انه لن يتم الا مرة واحدة في حين ان هؤلاء الذين افسدوا حياة المصريين ودمروها على مدى عقود يجب ان يعدموا مئات المرات وهو امر مستحيل.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="137" style="text-align: center;"&gt;هشام طلعت مصطــفى فانوس ياعيني وانطفى&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;كان جزء جامد من نظام مرضه ما فيش منه شفا&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;نظام ما تعرف له نظــام ولا حتى وش من قفا&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;شوف الحكاية م البداية للنهـــــــاية &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;تعرف بلدنا اد ايه متخلفـــــــــة &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="121" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;الفصل الاول&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صالون كبير بقصر العروبة يتوسطه انتريه ضخم وتتناثر في ارجائه مقاعد وموائد متفرقة وامام الانتريه الضخم مائدة كبيرة عليها باقة زهور لم تذبل يبدو انها وضعت لتوها. وفي الخلفية هناك عدة ابواب يبدو انها تفتح على غرف وابواب خلفية تؤدي الى اماكن اخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال يقف في الصالون وهو يمسك بزهرة التقطها من الباقة الموجودة على المائدة وهو يقطف بتلاتها ويلقي بها ويقول بصوت عال مع كل بتلة يقطفها ويلقي بها في زهرية على المائدة : أمريكا ها توافق..أمريكا مش ها توافق..أمريكا ها توافق..أمريكا مش ها توافق..وقبل ان يصل الى البتلة الاخيرة يدخل شخص يبدو من هيئته انه كبير الخدم يرافقه شخص اخر يحمل باقة من الزهور يضعها مكان الاخرى والاخر يوجهه الى ترتيبها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال (في لهجة متغطرسة) دي الزهور الهولندية الجديدة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كبير الخدم: ايوة يافندم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انتوا خلاص لغيتوا الزهور المصرية؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كبير الخدم: ايوة يا افندم.كانت بتدبل بسرعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(كبير الخدم والخادم ينصرفان وجمال يلقي بالزهرة كلها ويتناول زهرة جديدة وقبل ان يقطف اكثر من ست او خمس بتلات وهو يردد أمريكا ها توافق..امريكا مش ها توافق..يلقي بالزهرة كلها ويتناول الصحف ويقلبها بسرعة وعصبية ويتوقف عند صورته ليقرأ عنوان الخبر الذي تعلوه ويتحدث الى نفسه (ولاد الكلب..كان مفروض عملوه بتفصيل اكبر وفردوه على صفحة كاملة او نص صفحة..ما علينا) ثم يبدأ القراءة بتركيز شديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(هشام طلعت مصطفي يندفع داخلا وعلى وجهه قلق شديد وجمال يسلم عليه ويعانقه في فتور).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ايه المشكلة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مصيبة كبيرة وقعت علينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مصيبة أيه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: سوزان ابوها اتقبض عليه النهاردة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يخرب بيتك دا انا جدي ميت من زمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش سوزان امك يا اخي..سوزان تميم خطيبتي اللبنانية الى انا كلمتك عنها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طيب ما تكلم السفارة في بيروت يمكن يعرفوا يعملوا له حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش مقبوض عليه في بيروت..دا هنا في مصر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هنا في مصر؟ وايه تهمته؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: حيازة مخدرات..كوكايين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا نهار اسود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا اسود ولا حاجة الرجل مالوش علاقة بالمخدرات خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: تجارة ولا تعاطي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا ده ولا ده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: امال ايه يعني؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: معتوق جوزها يا سيدي الى انا باحاول اطلقها منه راح لابوها واداله ساعة الماظ وقاله يوصلها ليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وبعدين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: حشا الساعة بالكوكايين واتصل بهم في مطار القاهرة بعد ما الطيارة طلعت واداهم اسمه وقال لهم انه مهرب كبير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: دي مصيبة..انا ما عرفش احنا ها نحلها ازاي دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: علشان كده انا جيت لك تساعدني..انا من ساعة ما عرفت الخبر ما نمتش وهي بتعيط طول الوقت..وانا مش قادر استحمل..دموعها بتنزل ذي ما تكون مية نار على جلدي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا عيني ..يا عيني للدرجة دي الحب مبهدلك..دا انت عينك باين عليها فعلا الارهاق زي ما تكون ما نمتش بقالك اسبوع..واضح ان الحب فعلا مبهدلك..ومخليك ماشي كده سواح بدون كرافتة...بتحبها فعلا يا تعلب ولا دي حاجة كده طياري؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش وقت الكلام دا..انا جايلك علشان تحل لي الموضوع دا في اقرب وقت. الرجل ممكن يخش السجن..ودي ها تبقي مصيبة كبيرة بالنسبة لي انا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا..لا..احنا مش عايزين دا يحصل خالص لان ها يبقي فيه بحر دموع..وممكن انت ساعتها تدوب في مية النار بدل ما بتدوب في الحب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: .......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال : الامور دي بتبقى ملعبكة قوي..وعايزة كمان حذر شديد..انت عارف بقي لو حد من المعارضة سمع بحاجة ذي دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا بس الى يهمني ان الموضوع يتحل في اقرب وقت ممكن. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: الموضوع دا بابا الى ممكن يحله بمكالمة صغيرة للعادلي..بس انت عارف الحاجات دي عاوزة تكتيك..وعاوزة تفكير..يعني ببساطة دا موقف محتاج تخطيط استراتيجي....&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام:....&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لكن قل لي بصراحة انت راصد للموضوع دا أد ايه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: كدا احنا وصلنا للنقطة المهمة..اتنين مليون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بس دا مبلغ صغير قوي..ما يستحقش المجهود والمناهدة مع بابا..انت عارف بابا حنبلي جدا في موضوع الحق والواجب والقانون والكلام دا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: قل له بس ان الموضوع يخص هشام ابن طلعت مصطفى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ايوة..زي المرة الى فاتت..بس المرة الى فاتت كان الموضوع خاص بقروض من البنوك ودي سهلة لكن هنا فيه مخدرات..مش حشيش ولا بانجو دا كوكايين...وبابا انت عارف بيكره المخدرات والحشيش والحاجات دي وبيعتبرها مصيبة دا حتى ما بيحبش الناس الى بيدخنوا سجاير شوف بقى لما اقول له دا كوكايين.. وبتقول انك راصد اتنين مليون..شوية..الموضوع دا كبير قوي وعاوز مجهود مني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: نخليهم تلاتة..اربعة..مش مشكلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لكن قل لي..جنيه ولا دولار ولا يورو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: دولار طبعا..انت عارف انا ما باتعاملش بالجنيه المصري الا مع زبايني وبعدين اخد الفلوس بسرعة احولها لدولار او يورو او استرليني..تعرف تعدها وتعرف تشيلها بسهولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ما نخليهم استرليني احسن بدل الدولار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مافيش مشكلة بس خلصني من الموضوع دا ارجوك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طيب علشان ما نقعدش نجادل مع بعض نخليهم خمسة على القفل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ما فيش مشكلة خليهم خمسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا بيعجبني فيك انك انت سلس وممكن الواحد يتفاهم معاك بسرعة..ياريت كل الناس في مجلس السياسات زيك كدا ياهشام..كانت كل اوضاع مصر بقت افضل بكتير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(صوت سوزان مبارك يقترب وهي تتحدث على ما يبدو في التليفون. جمال يدفع بهشام الى غرفة جانبية ثم يغلق بابها. سوزان تدخل وهي تضع التليفون المحمول على اذنها..تنظر الى جمال ولا تحدثه فيما يتشاغل هو عنها بقراءة الصحيفة وعينه على باب الغرفة التي ادخل هشام فيها).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: الدكتور جابر عصفور؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: صباح الخير يادكتور..معلهش يادكتور عصفور انا عايزاك تضيف للمحضر الاخير لاجتماع مجلس المرأة بعض الفقرات عن حرص مصر على حرية المرأة ومساواتها بالرجل بالذات في العمل وفرص الوظائف. انا مسافرة سويسرا الاسبوع الجاي علشان جامعة سويسرا ها تديني الدكتوراة الفخرية لخدماتي في مجال المرأة والطفل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;........&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: الله يسلمك يا دكتور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: ربنا يخليك يادكتور..النجاح الكبير دا مش انا لوحدي المسئولة عنه..دي مجوداتكم كلكم..انا مجرد فرد في الفريق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(خادم يدخل وهو يحمل باقة زهور يريد وضعها على المائدة التي تجلس اليها سوزان مبارك التي تشير له لكي يضعها ويحمل الاخري وينصرف). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;...... &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: انا عاوزة الورق يكون منسق وكل حاجة تمام. ملك سويسرا بنفسه هو إلى ها يديني الجايزة..وانا طبعا عاوزة كل اوراق مجلس المرأة مترجمة للغات المهمة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: خطأ ايه الى في الموضوع يا دكتور عصفور. ما فيش خطأ ولا حاجة الدعوة جاية مختومة من الجامعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: سويسرا مش مملكة؟..(تضحك) مش ممكن يادكتور عصفور انهم ما يكونوش عارفين اذا كانت بلدهم مملكة ولا جمهورية..دي بلدهم..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: يادكتور احنا ما يهمناش ان تكون سويسرا اتحاد ولا جمهورية ولا مملكة احنا يهمنا ان احنا نلبي الدعوة. وانا كلمت المسئولين ان يترجموا كل الاوراق الخاصة بمجلس المرأة لخمس او ست لغات علشان نوزعها هناك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: الدعوة وصلتني ازاي؟..عن طريق سفيرنا في جنوب افريقيا ودا بصراحة هو الموضوع الى محيرني شوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: لحظة اجيبها لك (تدخل وتخرج وبيدها ورقة) الورقة بتقول يادكتور جامعة سويسرا والظرف من مملكة سويسرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: بالانجليزية يادكتور..طبعا..والى بلغني بالدعوة سفيرنا في جنوب افريقيا ودا كان غريب شوية بالنسبة لان انا اعرف ان سويسرا في اوروبا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: مش سويسرا ازاي... امال ايه يادكتور؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: سوازيلاند؟؟؟؟. معقول..معقوووووووول!!!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: مملكة سوازيلاند...معقول..تصدق انا فهمتها انها سويسرا وما دققتش في الاسم كتير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: دلوقتي انا فهمت بقي ليه هي جات عن طريق سفيرنا في جنوب افريقيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: (في احباط شديد) دا شيء محير ومزعج جدا..بس انت عارف انا برضه لازم اروح..الناس ممكن يزعلوا مننا ويقولوا علشان احنا دولة افريقية صغيرة مش عاوزين يسألوا فينا..لازم نروح على سبيل التشجيع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: طيب يا دكتور الى تشوفوا والاوراق الى انت شايف ان احنا نترجمها..بس يا ريت تبعت لي بعض المعلومات عن الدولة وعن الجامعة وعن تاريخهم لان انا اول مرة في حياتي اسمع عن البلد دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.........&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(تلقي بالاوراق على مائدة صغيرة امامها وهي تشعر بخيبة الامل ثم تدخل فيما يخرج هشام من الغرفة الجانبية وينضم الى جمال) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: (يتصنع الاستغراق في التفكير) انت كده حطيتني في مأزق..مش عارف اكلم بابا ازاي..ازاي المدخل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ابوك بيحب المداخل المباشرة ولو قلت ان الموضوع فيه لقمة عيش حلوة بالنسبة ليك ها يخدمك على طول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لأ..لأ..لأ.. يا نهارك اسود اوعى تكون فاهم انا بابا ممكن يعرف ان انا خدت منك فلوس ويسكت..دا ممكن يقلب الدنيا..انا ها اخش له عن طريق ان انا باحاول اخدم واحد صديق ومعايا في مجلس السياسات واتعرض للنصب والاحتيال من واحد نصاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: فهمه ان الموضوع يخص هشام ابن المرحوم طلعت مصطفي صاحبه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طبعا..طبعا.. وبالمرة افكره بالسندوتشات؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: الا السندوتشات..ابوك ربنا يديله الصحة وطولة العمر كان بيأكل شنطة سندوتشات كاملة وما بتحوقشي في معدته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني اخش عن طريق الصداقة القديمة وايام الشباب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش مهم ها تخش له ازاي ..المهم المخرج..المهم النتيجة..المهم الرجل يخرج من الحجز. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا عشمان خير ان شاء الله..طالما الواحد بيسعى في الخير ربنا دايما بيوفقه..صح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: طبعا..طبعا..ربنا يوفقك لخدمة المحتاجين كلهم في مجلس السياسات وفي غيره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال : بس انا احب اكتر اخدم المحتاجين الى زيك لانهم بيقدروا الخدمات دي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ضجيج في الخارج..جمال يقترب من النافذة..ثم يعود)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: دا الموكب بتاع بابا واضح انه بيقرب من القصر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: نفسي اعيش لحد ما اشوف موكبك بعد العمر الطويل طبعا للريس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا ما يهمنيش يا هشام ان يكون لي موكب ولا غيره ولا حتى اتولى منصب رسمي..انا يهمني مصلحة مصر..نفسي اشوف البلد دي في افضل حال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: البلد فعلا في افضل حال ومستحيل تبقى احسن من كدا..فيه استثمار..فيه مشاريع جديدة..فيه رواج في الانشاءات..فيه دخول عالية..الواحد بيعمل اعلان عن مدينة في الجرنان تكون اتحجزت كلها في اسبوع واحد...البلد فيها حركة..وعاوزين الحركة تزيد كمان لما انت بعد العمر الطويل تتولى المسائل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بابا لسا شباب ياهشام..يعني مش شباب قوي..بس لسا برضه صغير على التنحي..بابا لسه عنده طاقة يدي البلد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ابوك بقاله 26 ولا 27 سنة بيدي البلد لما شبعت منه..خليه يسيبك تديها انت شوية من نفسك. انتوا اسرة عظيمة فعلا..عندكو العطاء بلا حدود..بس العطاء لما يكون من اتنين غير لما يكون من واحد. يعني يبقى فيه على الاقل تنوع في العطاء..ابوك بصراحة شبع البلد عطاء..واداها اكتر من حقها بكتير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بابا مش ناوي يضن على البلد بلحظة من خدماته طول ما هو بيتنفس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وايه المشكلة انه يتنفس وانت تتنفس على حسه وانت قاعد جنبه..يعني برضه برعايته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ما ينفعشي يابني..ماينفعشي اتنين يتنفسوا في نفس الموقع..بابا حاسس انه ما اداش للبلد كل الى عاوز يديه لها.. بابا حاسس رغم الى اداه للبلد دا كله في السنين الى فاتت انه لسا ما ادهاش حقها..حاسس انه ممكن لسا يديها تاني وتالت ورابع..ومش ها تصدق ان رغم دا احيانا بيسألني اذا كان مقصر في حاجة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يا سلام..ياسلام على العطاء والتضحية..انت كدا ها تقطع قلبي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وكم مرة قال لي اول ما احس ان انا ماعنديش حاجة تانية ممكن اديها للبلد ها اقولك او اقول لغيرك تفضل اديها انت بقى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: طبعا ما فيش حد ممكن يدي البلد ذي ما الريس اداها ومهما يحاول الى جاي انه يديها لو حتى بالكيلة مش هايديها ربع الى بابا اداه ليها..الريس اصله بيدي من وسع..بيدي وايديه فرطة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طبعا..طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش مهم مين الى بيديها..انت ولا ابوك كله واحد..المهم انها تقبل..خايف ييجي يوم وتقول انها استكفت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ازاي يعني؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا باتكلم على نظرية درستها في المدرسة اسمها التشبع.. شوف ياسيدي..لما تقعد تدوب السكر في كباية المية وتحط سكر تاني وتالت في نفس الكباية..ها تيجي لمرحلة والمية تتشبع بالسكر وما يدوبش..ودا الى انا خايف منه..خايف يكون ابوك بيبذل مجهود جبار والناس ما بتقدرش المجهود دا والدليل المقالات البذيئة في صحف المعارضة والنكت السخيفة الى كل يوم بنسمعها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا ابن الايه..كويس انك فكرتني.. قل لي اخر نكتة بقى؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا النهاردة لا ليا نفس للنكت ولا اي حاجة..انت شايفني في مود زي الزفت دا برضو مود نكت وسوزان في الحالة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مش ها اقدر اكلم بابا في الموضوع قبل ما تقول لي اخر نكتة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: صدقني انا قرفان للاخر ونفسي اجيب معتوق جوزها اضربة خمسين جزمة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: سيبك من معتوق وقل لي آخر نكتة والا مش ها اكلم بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: اسمع يا سيدي ..بيقولوا ان جمال مبارك الى هو انت يعني طلعت في برنامج من سيربح المليون وجاوبت كل الاسئلة ووقفت عند السؤال الاخير وقلت لقرديحي ان السؤال صعب عليك ومحتاج معونة صديق..واخترت انت علاء أخوك تسأله السؤال الصعب ده..مين اكبر حرامي في مصر؟ فرد عليك وقالك انسحب من البرنامج وكفاية الى انت كسبته علشان ما تخسرشي باباك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(جمال يفكر قليلا ثم يضحك ويضحك معه هشام)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني ولاد الكلب قصدهم ان بابا الى بيخدمهم من 26 سنة هو اكبر حرامي في البلد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا ما قلتش كده انا بانقل لك النكتة بأمانة زي ما بتتقال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لكن قل لي يا هشام مين بقي الى بيجيب لك النكت والقفشات دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: عندي موظف امن كان ظابط قبل كده بمباحث امن الدولة اسمه محسن السكري كل ما يخش عليا الصبح اقول له قل لي اخر نكتة قبل ما نتكلم في أي موضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: فيه نكت على ماما؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: احتمال يكون فيه..لكن لسه ما وصلتنيش..بس كل النكت عليك وعلى ابوك وعلى علاء..والنكت الى على ابوك اكتر من الى عليك او على علاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: كويس ان ما فيش نكت على ماما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ماما الشعب ما بينكتشي عليها لانه شايف انها ما لهاش علاقة قوي بالسياسة..موضوع مكتبة الاسرة والستات والاطفال والكلام الاهبل دا ما بيشغلش الشعب كتير لكن الوزراء بيعملوا حساب امك اكتر منك ومن ابوك وبيقولوا عليها كلام يخوف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: (ممتقعا ومضطربا) زي ايه..قوللي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ما فيش داعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لأ..لازم تقول لي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يعني كلام سخيف من ناس جهلة دايما حاسين بالخوف على أماكنهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: قل لي بس بيقولوا ايه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: بيقولوا عليها انها حية وساعات عقربة وساعات تانية ام اربعة واربعين. وبيقولوا ان قرصتها تدخل القبر في خمس دقايق. وعلشان كده حريصين جدا انهم يظهروا ادامها زي الخدم وكلهم يبقى عاوز يسمع اوامرها لانهم خايفين جدا على الكراسي وحاسين انها ممكن تشوط أي واحد فيهم في لحظة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا اولاد الكلب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: عارف وزير الاسكان المعفن بتاعكم دا لما رحت اعمل معاه عقد مدينتي كان كل الى يهمه انه يعرف اذا كنت انا قريب امك ولا لأ..انا طبعا غلوشت على المسائل وما قلتلوش اطلاقا ايه القرابة ولا حتى اذا كان فيه قرابة من اصله ولا ما فيش لكن قلت بصراحة ان الشركة عمرها ما حاولت الاستفادة من قرابتها من ارفع اسرة في البلد. ساعتها الوزير نخ بسرعة وبدل ما كان بيفكر يعمل المتر بعشرين جنيه عمله بجنيه واحد وبدل ما كان بيشترط ياخد 20 في المية من اسعار بيع الوحدات قال كفاية سبعة في المية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني الشعب بيكره بابا والحكومة بتكره ماما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش بيكرهوها. بيخافوا منها اكتر ما بيخافوا من ابوك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="149"&gt;(الجلبة تزداد ويقترب جمال من النافذة ويطل منها) &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;هشام: ايه الدوشة دي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بابا داخل القصر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(الضجيج يقترب)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: هو بابا راجع منين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: كان في السفارة الامريكية..القنصل اتصل به اول ما صحي وقال له السفير عاوزك حالا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يمكن فيه خير.نفسنا نعمل مشروع اسكان في نيويورك ولا حتى فندق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ربنا يستر دا باين عليه وشه مقلوب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(جمال يفتح باب الغرفة الجانبية ويدفع هشام اليها).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ادخل انت بقي هنا لحد ما اخلص الموضوع مع بابا..انا افضل انه ما يشوفكش هنا وانا باكلمه في الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وانا افضل كده برضه علشان الاحراج والتوبيخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(مبارك يدخل من الباب الرئيسي). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ازيك ياجمال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: اهلا يابابا..حمد الله على السلامة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الله يسلمك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(سوزان تدخل)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: خير ان شاء الله..ما ناقشوش معاك الموضوع؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ابدا.. الامريكان واضح انهم بيتدلعوا..عاوزيني اروح اسكندرية بالعربية المدرعة والبس كمان القميص المضاد للرصاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: طب ما انت ما بتتنقلش الا بيها حتى جوة القصر والقميص انت طول النهار لابسه..دانت حتى ساعات بتنسى نفسك وتنام بيه لحد ما قطعت كل الملايات والمخدات..انا يوماتي باغير الأطقم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: تماحيك فاضية..يعني عاوزين يظهروا انهم حريصين على سلامتي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: هما لو صحيح يهمهم امرنا يفكروا في موضوع جمال ويدونا اشارة ان هما موافقين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: احنا مش مستنيين اشارة من حد..احنا الى عاوزين نعمله ها نعمله والى مش عاجبه ينطح راسه في اقرب حيطة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طبعا يابابا..انت سلامتك تهم العالم كله..انا مش ممكن اتخيل مصر من غيرك..دي تبقي خرابة..العالم كله يبقي خرابة..انت يا بابا البوصلة الى بتحفظ العالم من الانحراف..زي دفة السفينة تماما..تقدر تتخيل سفينة من غير دفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: بطل اونطة وبكش ياواد واسكت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مش اونطة يابابا ولا بكش.. دي شهادة يشهد بيها العالم كله..بالمناسبة كنت عاوز منك خدمة صغيرة يابابا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: انا قلت القصيدة الطويلة دي وراها حاجة..اكيد فلوس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا يا بابا انا مش عاوز فلوس ولا حاجة..دي حاجة تخص واحد من رجالتي في مجلس السياسات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: رجالتك..انت بقى لك رجالة انت كمان..رجالة ايه دول بقى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا بابا انت عارف هشام طلعت مصطفي ابن عمو طلعت وقع في مشكلة صغيرة ومش ممكن حد يخرجه منها الا انت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ايه بقى المشكلة بتاعت سي طلعت المرة دي. هو صاحبك دا فاتح بنك مشاكل ما بتخلصشي ولا ايه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ما فيش مشاكل يا بابا ولا حاجة..دا بس موقف محرج شوية ..انت عارف هو خطيبته يا بابا كانت هنا في مصر لانها زعلانة مع جوزها وجوزها ده شخص خبيث جدا حب يدمرها فراح لابوها واداله ساعة الماظ وقال له وديها لها في مصر وفي المطار يا بابا اكتشفوا ان الساعة كان فيها بودرة لانه وزهم عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: بودرة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: آه يا بابا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: بودرة أيه دي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بودرة يا بابا يعني كوكايين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: آه وبعدين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وهو يا بابا مسجون دلوقتي وها يتقدم للنيابة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: مين الى مسجون؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: والد خطيبته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: خطيبة مين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: خطيبة صاحبي يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: صاحبك مين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هشام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: دا الى اتسجن علشان البودرة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا يابابا الى اتسجن هو والد خطيبته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: وليه يشيل البودرة؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هو ما كانش يعرف يابابا ان فيها بودرة لان جوز بنته اداله الساعة وقاله يوصلها لخطيبة صاحبي الى هي بنته وهو داسس فيها بودرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: انا عاوز اعرف حاجة..انت بتقولي ان خطيبة صاحبك دي زعلانة من جوزها..صح؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: صح يابابا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: عاوز اعرف ازاي يعني هي مخطوبة لصاحبك وهي متجوزة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: (يرتبك ويتلعثم قليلا) هي يابابا زعلانة مع جوزها وها ينفصلوا عن بعض ومتفقين على الانفصال. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يا سلام ..وصاحبك دا بقي رتب الخطوبة قبل ما هي تنفصل عن جوزها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هما يا بابا اتفقوا على الانفصال بالفعل وصاحبي دفع فلوس لجوزها علشان يطلقها لكن هو بعد ما خاد الفلوس مش عايز يطلق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يا سلام..آه فمهت..يعني صاحبك دفع لجوزها خلو رجل وبعدين بقى من حقه انه يخطبها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مش خلو رجل يا بابا..هي شقة ولا محل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: انا قصدي خلو رجل على مراته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا بابا انت فاهم الموضوع غلط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: خليك معايا علشان نقدر نوصل لنتيجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: خلاص يابابا..خليها خلو رجل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: كده احنا ممكن نوصل لنتيجة…لكن صاحبك دفع له خلو رجل العين والتاني حمرأ فيها وما سلموش العقد مع انه سلمه العين نفسها بعد دفع الخلو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا يابابا العين هي الى سابته واتنقلت لمصر بدون موافقته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: كدة انت معايا على الخط..هو خاد الخلو ورفض يسلمه العقد فالتاني استولى على العين منه وبدأ يطالبه بالعقد..ودا طبعا حقه القانوني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: صح يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: وطبعا هو علشان يسترد العين ويمنع المؤجر الجديد من الانتفاع بها دس لابوها البودرة في الساعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: صح يا بابا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يا سلام..انا عاوز اعرف حاجة..انتوا اسمكم مجلس السياسات ولا مجلس خطف الستات..ازاي تخطفوا واحدة لسه متجوزة وتنقلوها من بلد لبلد وتخطبوها كمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا بابا..دي منفصلة عن جوزها من زمان ومش عايشة معاه لانها مش بتحبه..وطبعا يا بابا انت بتقدر المشاعر الانسانية دي ومش ممكن تجبر واحدة انها تعيش مع واحد بتكرهه. مش ممكن بابا الى سمح لشعبه ان ينتخبه بعد 25 سنة حكم يضن على واحدة بانها تحب او تتصرف في حياتها الخاصة زي ما هي عاوزة. دي مسائل حرية شخصية يابابا زي الديمقراطية الى حضرتك بتقدسها بالظبط. لو الشعب دا مش حر الاختيار كان ها يقدر ينتخب سعادتك؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ما لكش دعوة بانتخابي..انا باعرف انتخب نفسي كويس..خليك في الموضوع بتاعك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هو دا كل الموضوع يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ومين بقى العاشق الولهان وايه المطلوب مني ان أنا اعمله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: دا يا بابا هشام ابن عمو طلعت مصطفى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: وانا المطلوب مني ان اعمل ايه..اروح اجيب جوزها من لبنان واضربه لحد ما يعترف بجريمته. ولا ابعت للسفير اقوله يكلم الحكومة اللبنانية يجيبوا الولد ده ويضربوه علقة جامدة لغاية ما يوقع على ورقة الطلاق. ولا اقولك احسن نبعت انذار للحكومة اللبنانية ان احنا ها نقطع العلاقات الدبلوماسية ونعلن عليهم الحرب لو ما بعتوش الولد ومعاه ورقة الطلاق!!!. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا يا بابا..احنا يهمنا ان نخرج الرجل العجوز المظلوم من السجن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يعني اقول لهم مثلا خدوا الكوكايين وسيبوا لنا الرجل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا يابابا الرجل مظلوم وكل الشواهد بتأكد كده..بس يعني لو مكالمة صغيرة للعادلي يفرج عنه ويقفل ملف القضية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ياسلام ببساطة كدة. وايه الى يدخل صاحبك في العك دا كله. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انت عارف يا بابا طيش شباب..اكثر اعضاء مجلس السياسات من الشباب الى مالهمش حكمة سعادتك...لكن مع الوقت بكرة يعقلوا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(سوزان تدخل وهي تصيح في التليفون المحمول فيتوقف الاثنان وينظران اليها)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: سعادة وزير الخارجية احمد ابو الغيط؟ ازيك يا احمد انت عامل ايه..معلش انا عارفة انك مشغول جدا..لكن انا مسافرة لمملكة سوازيلاند الاسبوع الجاي علشان ها استلم الدكتورة الفخرية من الجامعة..وانت عارف بقى لازم نترجم شوية اوراق للغات غريبة كدة زي الشونا والمونا والسواحيلي والكواحيلي وقالوا لى ان الناس الوحيدة الى بتعرف اللغات دي عندكم في قسم الشؤون الافريقية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.....&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: انا متشكرة جدا..ان شاء الله تروح وترجع بالسلامة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك (لجمال جانبا) : امريكا مشغلة الامم المتحدة زي ما تكون قسم صغير في وزارة الخارجية عندها..لكن امك ما شاء الله مشغلة كل الحكومة كأنها سكرتارية ليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ماما مشغولة جدا باطفال وامهات مصر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: آه ماما مشغولة بالامهات وانا مشغول بالديوك الشمرطي الى ذي سعاتك وصاحبك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انت عارف يا بابا الشباب..انت يا بابا لسا شباب طبعا..لكن اكيد لما كنت شباب اكتر من كده..كان ليك نفس الشقاوة برضو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف يا ابني اسأل امك..كانوا خمس نسخ بالكربون جنب امك..صح ياسوزان. وكنت كل يوم ارجع البيت متأخر اقول لها ان انا كنت في مناورة..صح ياسوزان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: (يضحك ضحكة مصطنعة دون تعليق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: ابوك يا حبيبي تاخد منه من الكلام دا كتير..واضح انه دا هو كل الى عنده..زي ما بيتكلم عن سيادة مصر ومحدودي الدخل والديمقراطية..كله كلام للاستهلاك المحلي..وانت مفروض تسمع وتفوت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: كنت دايما اقولها فيه مناورات..وفي يوم رجعت وكان فيه احمر شفايف على خدي..قالت لي ايه ده..قلت لها دا ميكروكروم ..اتخبطت في دريسكيون الطيارة..قالت هي الطيارة فيها دريكسيون..انا دخلت الكابينة قبل كده..طبعا انا اتفاجئت لكن كان لازم ألم الموضوع بسرعة قلت لها انت دخلتي كابينة طيارة مدنية..لكن انا باتكلم عن طيارات حربية قديمة..انت ركبتيها او دخلتيها قبل كده..قالت لأ وسكتت..فاكرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: انت بقى حيلتك الا الكلام ان كان في السياسية ولا في غيرها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا مش ممكن اصدق يا بابا..ان انت ممكن تكون كده ابدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: (مستنكرا) ليه بقى ان شاء الله؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مااقصدش يا بابا..انا قصدى انك يابابا واضح انك مشغول جدا بمصر من وانت اد كده (يشير بما بين اصبعيه).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: وهو ايه المانع يا بني انك تكون مشغول بالبلد وتشوف نفسك شوية..ساعة لبلدك وساعة لقلبك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: (ضاحكة) دا مش من ساعة ما كان اد كده ياحبيبي (تشير باصبعيها مثله)..لا يا حبيبي..دا من الليلة السودة الى جدك السيد ما سماش فيها وهو مشغول بمصر..وناوي ينشغل بيها لحد ما يطلعها القمر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: المهم ياجمال يا بني ان امك دي جوهرة..طول عمرها كانت صابرة على نزواتي..بس انا عقلت من زمان. طب ايه رأيك ان فيه ناس في سني ويمكن اكبر مني بيتجوزوا من بنات صغيرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: انا سمعت حاجة غريبة جدا يا حسني..صحيح حسين سالم متجوز من بنت صغيرة سنها 25 سنة؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ما يتجوز..هو حر ..رجل بيتجوز بفلوسه..واحنا مالنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: بس دي خيبة على كبر يعني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: هو حر..طالما بيعمل دا من فلوسه ما حدش يقدر يقوله حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: لأ هو مش حر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: تكونيش فاهمة انه زي الصحفي الاهبل الى انتي خلتيه يطلق البنت بتاعته؟ دا رجل له وزنه ومن اقرب اصدقائي. وفي النهاية الرجل بيتجوز بفلوسه وما ضربش حد على ايديه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ايه موضوع الصحفي دا يا بابا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: صحفي من بتوع الصحف القومية..راح اتجوز بنت صغيرة عنده عرفي..مراته راحت على مامتك وقعدت تعيط لها..مامتك اتصلت به وقالت له لازم يطلق البنت. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وطلق يا بابا؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: طبعا..انا بقى ما كنتش اعرف حاجة عن الموضوع الا لما لقيته طلب يقابلني والح انه يقابلني..قلت يمكن عنده حاجة مهمة ولا مستعجلة..اول ما دخل قال لي انا جيت علشان اقول لسيادتك ان انا طلقتها..قلت له طلقت مين..قال لي طلقت البنت..قلت له بنت مين..قال لي البنت الى انا كنت متجوزها عرفي..قلت له تعال احكي لي الحكاية من الاول..طبعا في النهاية انا قلت له ان انا عارف كل حاجة وانه كان لازم يطلق البنت..لكن انا في نفسي بصراحة حسيت ان انا احتقرته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: (في المحمول) اهلا يادكتور عصفور..احنا عاوزين في الجلسة الجاية لمجلس المرأة نناقش موضوع مهم جدا هو موضوع الزواج غير المتكافيء..عاوزاك تحطه على أجندة الجلسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان:لا يادكتور انا قصدي الجواز بتاع الناس العواجيز من بنات صغيرين..فيه عواجيز كتير فاهمين ان البنات دي سلعة..دا جزء مهم من الدفاع عن حقوق المرأة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;........&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: مش الخليجيين بس الى بيعملوا الحاجات دي يادكتور..المصريين كمان بيعملوها..احنا ما يهمناش جنسية العواجيز دول ايه..المهم انهم يبطلوا التجارة في البنات...(سوزان تتجه للداخل وهي تتحدث في الهاتف). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بمناسبة الصحفيين يا بابا الصحفي الى كتب عن كرتونة البلح متأثر جدا بغضب سعادتك.. كل قصده هو المصلحة العامة..انا مش عارف يا بابا ايه الى مزعلك من الكذبة البيضة دي. كل الى قصده ان يقول انك واحد من الشعب بتدفع جمارك وضرايب وتشيل اعباء زي أي مواطن من المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف ياجمال يا بني..انا الى ممكن اقول ان انا واحد من الشعب لكن ما احبش ان حد يقول لي انت واحد من الشعب ..لازم الناس تفهم ان انا الحاكم وهما المحكومين..انا الرئيس وهما المرءوسين..انا الى بامنح وهما الى بيستقبلوا..انا الفاعل وهما المفعول به..انا الى باقول وهما ينفذوا..انا بس الى اتفضل واقول ان انا واحد من الشعب لكن ما احبش حد يقولي انت واحد من الشعب..لان انا فعليا مش واحد من الشعب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طبعا يا بابا دا واقع ماحدش يقدر يجادل فيه لكن هو كان قصده طيب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الولد دا قبل كدا قال ان انا ما باكلشي الطشة بالملوخية..طنشت..قلت زي بعضه مش مشكلة..خليه يكسر سم الناس شوية يمكن يبطلوا نق..بعد فترة طلع بموضوع الكرتونة والجمارك والكلام الفاضي دا..جبته من وسط الناس وهزأته وقلت له قدامهم ان الكلام دا ما حصلشي. ليه بقي انا عملت كدا..لان انا لو سكت على حاجة زي كدة مش مستبعد انه بكرة يوقفني في طابور العيش ويمكن حتى يركب لي صورة بالكمبيوتر وانا واقف مع العيال في طابور العيش ويكتب بقى مانشيت عريض في الجرنان (هنا يمسك مبارك صحيفة ويفردها بين ذراعيه وكأنه يقرأ منها) "الرئيس مبارك يلتزم بدوره في طابور العيش في مخبز النمس بالشرابية". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال (يضحك) بس هو يا بابا كان قصده المصلحة..هو طبعا ما اتكلمش معايا في الموضوع لكن حسيت انه واخد على خاطره شوية ولما سألت قالوا لي ان سعادتك ناديته من وسط الناس وقلت له انت اسمك ايه؟ ولما قالك على اسمه قلت له ان الكلام الى كتبه دا ما حصلشي..المهم يابابا انه نيته كانت كويسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: حسن النوايا مش كفاية..في السياسة يا بني ما فيش حاجة اسمها حسن النوايا او سوء النوايا فيه حاجة اسمها النتيجة..في كل حاجة بص للنتيجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا قصدي يا بابا يعني لو طيبنا خاطره بكلمتين مش ها نخسر حاجة..اصله في مجلس السياسات معايا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: قلت لي بقى..شوف يابني..الصحفيين الى من النوعية دي ممكن تهينهم وتهزأهم من غير اي شعور بتأنيب الضمير..التهزيء والمرمطة والبهدلة كلها داخلة في الحسبة وليها مقابلها المادي. بالعكس يمكن دول ما بيحسوش باهميتهم الا اذا هزأتهم. ومفروض تعمل دا وانت مرتاح تماما لانهم ما عندهمش مشاعر اصلا تخاف عليها..دول بيكتبوا ذي الروبوت..يمكن حتى الروبوت افضل منهم لان الروبوت بتقدر تتحكم فيه..دول احيانا بيهاجموا ناس انا شايف انها ناس محترمة وما تستحقش ابدا انها تتهاجم لمجرد انهم اتكلموا على النظام..وطبعا هما بيتحسبوا في النهاية على النظام..وبعدين خلى بالك الصحفي الى مستعد دايما انه يمجد فيك عمال على بطال ويهاجم خصومك برضه عمال على بطال عنده استعداد من بكرة الصبح يغير موقفه فيك وفي احوالك وفي اوضاعك كلها وبدل ما انت النهاردة الظهر كنت بطل قومي في الصحيفة المسائية بتاعته ممكن جدا في العدد الى ها يطلع بكرة الصبح يبقى اسمك النظام البائد والفاسد وابن تلاتين كلب. خليك حكيم..حاول تقيس الشخص وتوزنه وانت بتكلمه..وخد الامور دايما بنتيجتها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ياسلام يا بابا..انت مش اعظم رئيس في الدنيا..انت كمان احكم رئيس في العالم..لكن طالما احنا بنتكلم عن النتائج ايه نتيجة الموضوع بتاع صاحبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: موضوع ايه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: موضوع هشام ووالد خطيبته المسجون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: والمطلوب مني ايه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني كلمة صغيرة للعادلي...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف يا ابني العادلي دا واحد من الشغالين الى عندي زي السفرجي والسواق واللبيس..والناس دي انا اتعودت اوجه لها الاوامر وهما ينفذوا..العادلي انا باطلب منه المستحيل وعمره ما قال دا صح او غلط..هو فاهم ان عليه ان ينفذ وبس..لكن لما اطلب منه حاجة شخصية زي دي اخاف ولو واحد في الالف ان واحد من الخدم بتوعي ياخد عليا حاجة..طبعا هو لو كلمته ها ينفذ في لحظة..لكن انا باقولك ما تعودتش ان اطلب من الرجالة بتوعي حاجة ممكن في يوم تخليهم يفكروا ان يرفعوا عنيهم حتى ويبصوا في وشي..لازم يتكلموا دايما وهما وشهم في الارض. ويوم ما واحد منهم بيرفع وشه وهو بيكلمني باقول تاني يوم الصبح خليك في البيت..استغنينا عن خدماتك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طب ايه الحل يا بابا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: معقول انت مش قادر تحل مشكلة تافهة زي دي..امال ها تعمل ايه لو انت مكاني وفيه مشكلة كبيرة واجهتك..صاحبك دا غني وعامل حببنجي مفروض انه يعرف يصرف نفسه..المسألة مش محتاجة العادلي..ممكن يحلها له مدير امن المطار مثلا بس هو يفتح دماغه ويرش عليه قرشين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بس الموضوع عاوز توصية صغيرة؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: التوصية دي تيجي منك انت مش مني انا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا يابابا..بصفتي مين..انا ماليش سلطة على وزارة الداخلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: اشمعنى يعني لك سلطة على البنوك والشركات والقروض والتسهيلات والتعويم والتغطيس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لان انا رجل اقتصاد يا بابا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: انت بصفتك ابني..لازم يكون لك سلطة على كل الناس دي وتعرف تأمرهم وتمشيهم. ترفع سماعة التليفون وتطلب مدير امن المطار وتقول ان البتاع الى كان مع البتاع دا مدسوس عليه من جوز البتاعة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: شكرا يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: (لسوزان) شوفي لنا لقمة نأكلها ياسوزان..جاتك القرف فيك وفي اصحابك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(مبارك يدخل مع سوزان وجمال يتجه لفتح الباب لهشام)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: الموضوع اتحل ياسيدي..ما تقلقش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: شكرا ياجمال انا مش ها انسالك الجميل دا طول عمري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: شوف ياسيدي انا ها اكلم مدير امن المطار دلوقتي بعد ما اجيب نمرته. لكن قبل دا كله تحول خمسة مليون استرليني لحسابي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ها يتحولوا حالا بالفاكس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طبعا الرجل مدير الامن ها تدي له مبلغ برضو علشان ما يحسش ان احنا بنستغله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: كام يعني؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مليون مصري كفاية عليه قوي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: هات لي رقم حسابه وانا احولهم له على البنك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا..لا..يخرب بيتك دا رجل في منصب رسمي انت عاوز توديه في داهية. المبلغ تاخده في ظرف صغير وانت رايح له.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ياسلام عليك ياجمال..طول عمرك ابو المفهومية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: طبعا..دا واحد من رجالة بابا ولازم اخاف عليه زي ما انا باخاف عليكم برضو؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: طبعا..طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يخرجان من الباب وجمال يفتش في ارقام المحمول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;ستار&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_l0txk="101" closure_uid_tm423i="91" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_tm423i="128" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;الفصل الثاني&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_tm423i="119" style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مكتب هشام مصطفي في مجموعة طلعت مصطفى. هشام يجلس على مكتبه وامامه الكثير من الكتب الانجليزية والعربية ورأسه بين يديه ويبدو عليه انه غارق في الهموم. لايرفع رأسه من يديه الا عندما يطرق الباب لكي يأمر الطارق بالدخول. ويدخل شخص لانستطيع ان نتبين من ملامحه ولا ملابسه ما اذا كان رجلا ام امرأة حيث تتدلى حلي من يديه ورقبته كما ينسدل شعره الطويل الناعم على ياقته ويضع نظارة عريضة على عينيه وعندما يجلس امام هشام فانه يعطينا جانب وجهه ولا يواجهنا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (بلهفة) ايوة يا دودي عملت ايه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: ما عملتش حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : (في غضب) يعني ايه ما عملتش حاجة..انت ما كلمتهاش؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: (بتردد) انا مش قادر اعرف مكانها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : لكن انت كلمتها..صح؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: (بتردد) انا..اكلمها..انا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انت مالك يادوي حاسس انك مش طبيعي.. فيه حاجة غريبة يادودي..انا اول مرة اشوفك في الحالة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: حالة ايه ياهشام بيه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: عاوز اعرف انت كلمتها ولا ما كلمتهاش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: انا..انا كلمتها؟..أه أنا كلمتها؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: طيب ليه ما بتردش عليا..ليه كل ما اتصل بيها ما تردش او ألاقي تليفونها مقفول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: مش عارف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انت ليه مش على بعضك..انا عمري ما شوفتك بالحالة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : حالة ايه يا هشام بيه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : قلي..هي قالت لك ايه..انا عارف انها كلمتك وممكن اجيب نص المكالمة لو حبيت من الشركة دلوقتي حالا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: هشام بيه..انا مش ها اشتغل الشغلة دي تاني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : شغلة ايه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : شغلة السكرتير الخصوصي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انا مش عارف يادودي ايه الى جرالك..انت يابني كنت امبارح طبيعي جدا..انا عاوز اعرف دلوقتي ايه الى قلبك وغيرك كدا..وعاوز اعرف في كلمة واحدة هي فين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: انا اولا ما اعرفشي هي راحت فين هي كلمتني بس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (يستحثه ويرغبه بابتسامة) وقالت لك ايه..قل لي بالتفصيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: قالت لي ان انا انسان عادي وان انا انسان نبيل ومحترم وممكن اكون غير كدا خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يا بني احنا كلنا عارفين انك انسان عادي وانسان نبيل ومحترم..فيه حد مثلا قال انك حيوان؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: انت فاهم قصدي يا هشام بيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وقالت لك ايه تاني..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : قالت لي ان انا مفروض اشق طريقي بعيد عنك وانسي كل شغلي معاك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يعني يا دودي حتة بنت صغيرة قدرت تقلبك عليا ونسيت كل تاريخنا مع بعض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : انا ما نسيتش تاريخنا اطلاقا ياهشام بيه..لكن ربنا يقدرني على نسيانه وان ابدأ من جديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: تبدأ ايه يا ابني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دوي : ابدأ حياة جديدة نضيفة واعيش زي الناس الطبيعيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا عاوز اعرف هي فين دلوقتي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : انا نفسي ما اعرفشي..اخر مرة كلمتها كانت امبارح بعد ما خرجت انا من عندك على طول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: كلمتك أد ايه؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: قعدت تكلمني ييجي ساعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : ياه..ساعة بحالها؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: آه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وقالت لك ايه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : قالت انك ما مسيتشي شعرة منها..وانها بستين رجل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: طبعا..علشان تعرف بس ان انا.. ان انا شريف مش زي ما انت متخيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : انا كمان عاوز اكون شريف يا هشام بيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : هو فيه حد قال انك مش شريف يابني..انت رجل مفيد جدا بالنسبة ليا يادودي..انت دراعي اليمين يادودي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: انا باتمني ان اكون دراعك اليمين في الشغل مش في العلاقات الشخصية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: العلاقات الشخصية جزء من العمل يادودي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : هي قالت غير كدا ياهشام بيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (في نفاذ صبر) انا عاوز اعرف في النهاية هي فين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: بصراحة ياهشام بيه انا وصلتها للمطار بس..لكن هي قالت ارجع من على باب المطار علشان ما اعرفش هي رايحة فين.وانا احترمت رغبتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وصلتوا المطار الساعة كام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي: انا وعدتها ما اقولش حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انت شغال معايا ولا معاها يادودي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دودي : انا مش عارف حتى انا مين دلوقتي.. ها اعرف انا شغال مع مين؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت واضح اجننت يادودي..انا شايف انك تروح تنام يومين وبعدين تيجي..يمكن تفوق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(دودي يخرج ويكاد يصطدم بالسكري وهو يدخل) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: صباح الفل ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: صباح الخير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الاخ دودي ماله..شايفه مش على بعضه خالص..ايديه بتترعش ووشه عضلاته بتلعب وبينفخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: سيبك منه واضح انه تعبان من حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا مش شايف سعادتك النهاردة في المود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا قرفان جدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: لا ياباشا..دا العالم كله لو قرف مفروض سعادتك ما تقرفش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ليه بقى ان شاء الله؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا انت لما تكون قرفان يبقي العالم كله قرفان..مفروض سعادتك ياباشا تبقى سعيد علشان العالم كله يبقي سعيد.أنا كنت جايب لسعادتك اخر نكتة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ما بقاش ليا نفس للنكت حتى يا سكري..بس قولها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: شوف ياباشا..بيقولوا الريس جاب نظيف وسأله أنا احسن ولا عبدالناصر قاله لأ ياريس انت احسن..عبدالناصر كان بيخاف من الروس. قال له طيب انا احسن ولا السادات قال لأ ياريس انت طبعا احسن..السادات كان بيخاف من الامريكان. قاله طيب انا احسن ولا عمر بن الخطاب. قال انت طبعا احسن ياريس لان عمر بن الخطاب كان بيخاف من ربنا...انت ما بتخافش من حد خالص. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (يضحك كثيرا) بس النكتة دي صعبة قوي..صعب ان انا اقولها له لانه ممكن يزعل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: مين ياباشا الى ها يزعل من النكتة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا..ما تاخدش في بالك..دا واحد صاحبنا. لكن قل لي يا سكري انت حبيت قبل كدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا..الا حبيت..دا نا قلبي ده مقلب زبالة..تلاقي فيه البيضة والسودة والشقرة والطويلة والتخينة والرفيعة..والمصرية والسورية والانجليزية والامريكية من كل لون وجنس ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لكن انت عمرك ما حبيت واحدة وحسيت انها كل حياتك..تحس كده يعني انها لو اختفت من حياتك ممكن مثلا حياتك تقف او تدمر او علي الاقل تتلخبط خالص..وتبدأ تفكر كدا ان الحياة من غيرها مابقاش لها طعم ولا معنى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: كل واحدة ياباشا حبيتها حسيت في ساعتها انها لو راحت مني ها تروح كل حياتي..لكن بتروح وباعيش بعدها وبييجي غيرها وبانساها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: احيانا بيبقى فيه واحدة بتحس انها هي كل حاجة ومن غيرها تبقى ولا حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا الحب والرومانسية دي مش للناس الى زي سعادتك..الحب والرومانسية وسهر الليالي والاوهام دي كلها للناس الغلابة ياباشا الى مش لاقيين حاجة يعملوها..انما سعادتك تشترى الحب واجمل الستات وكل حاجة ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: تشتري الحب واجمل الستات وكل شيء..ياسلام يا سكري على حكمتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: اسمح لي ياباشا انا عارف حدودي كويس جدا وما حبش اتدخل في الامور العاطفية بتاع سعادتك. لكن انا شايف ان سعادتك مش في المود خالص النهاردة..وبعدين ايه الكتب دي كلها الى سعادتك حاططها على المكتب..حب..وشعر..وغزل..عربي وانجليزي كمان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: باحاول اقرا عن الحب ياسكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الباشا الكبير الى خبرته توزن العالم كله..يرجع للكتب تاني علشان يتعلم الحب؟. الكتب مش بتقول كل حاجة ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: امال ايه الى بيقول يا سكري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الحياة والواقع ياباشا هما الى بيقولوا حاجات مش ممكن تلاقيها في أي كتب. انا مش مصدق ان سعادتك ممكن تقعد تضيع وقت في قراية الف ليلة وليلة (يمسك بمجلد من الكتاب ويضعه على الكتب الاخرى).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: زمان ياسكري لما كنت باقرا الف ليلة وليلة كنت باكره شهريار..كنت باقول لنفسي لو انا مكانه كنت اجمع كل الستات الى في العالم..لكن مش ها اقلتلهم زيه ولا ها ادبحهم ذي ما كان بيعمل معاهم..كنت ها احطهم كلهم في عينيا..كنت حاسس انه ما عندوش شعور..رجل جزار. لكن دلوقتي انا حاسس بيه وقادر افهم مشاعره اكتر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الحياة مش في الكتب ياباشا..دي حياة كلها من صنع الخيال..لكن الواقع الملموس شيء تاني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: بلاها الكتب ياسكري..قل لي ايه الى ممكن يقضي على ريحة الخيانة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا..انا ذي ماقلت لسعادتك..انا شفت كتير والحياة علمتني كتير..يمكن مش قد سعادتك ولا حتى ربعك..لكن بالنسبة للحب دا موضوع امكانيات وبالاخص امكانيات مادية..وسعادتك ما شاء الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: الحب مش فلوس..ياسكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الحب ياباشا هو القدرة على الدفع والامتلاك. ياتري ياباشا الموضوع مرتبط بالست نورا؟..فيه تجديد للعلاقة؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا..دي قصة وانتهت خالص..المرة دي سوزان تميم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: دي يا باشا المطربة الى كانت مع سعادتك في الصيف في شرم الشيخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ايوة هي دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: فاكرها ياباشا كويس. دي لبنانية..انا فاكر جواز السفر بتاعها..ممكن اعرف ايه المشكلة ياباشا لو سمحت لى ان انا اتدخل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: سابت مصر ومشيت ومش قادر اعرف مكانها باتصل بتليفونها المحمول ما بتردش. اتصلت بابوها في لبنان قال لي انه مش عارف مكانها. دودي الوحيد الى عارف هي فين ومش عاوز يقولي هي راحت فين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: (يضحك) غريبة..دودي مش عاوز يقولك هي راحت فين..امال ايه شغلته يعني؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : قال ايه سعادته وعدها ان ما يقوليش هي راحت فين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري : (يضحك بصوت اعلى) من انت ودودي بيدي وعود وبيوفي بعهود..دي اخر نكتة فعلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا مش عاوز اضغط عليه دلوقتي لانها تخنت ودانه بكلمتين عن الشرف والفضيلة..وانه انسان طبيعي ومحترم ونبيل وعملت له شوية غسيل مخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا بصراحة من اول ما شفت دودي من زمان وانا حاسس انه مش ممكن يكون له فايدة ابدا..واضح انه ما بيفكرش خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: دودي عنده ميزة مش موجودة عند ناس كتير..الستات بتثق فيه جدا وممن الواحدة تحكي له كل حاجة زي ما تكون بتحكيها لصاحبتها والرجالة كمان ما بيخافوش منه وممكن يبعبعوا ادامه بدون حذر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: في النهاية يا باشا الستات الي ذي الست سوزان تميم ماليين البلد..لو سعادتك بس تأشر اجيب لك عشرة او حتى مية يبقوا تحت أمر سعادتك في لحظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت بتتكلم على الستات ذي ما تكون بتتكلم على تلاجات او تلفزيونات مرصوصة في المحل تخش تلفها وتشيلها وتمشي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: للاسف يا باشا هي كدا بالظبط بس سعادتك الى مستسلم شوية للرومانسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يا سكري انا باحبها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا ها تنساها وتحب غيرها بسهولة ويمكن اكتر منها كمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: صعب يا سكري ان انا احب غيرها او اعيش من غيرها..حاسس ان كل حياتي مربوطة بيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: لا يا باشا اهو دا الضعف الى ممكن نتوقعه من الناس الضعفاء مش من سعادتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: الحب ما فيهوش ضعف وقوة ياسكري..الحب هو الحب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الحب ياباشا فيه ضعف وقوة وفيه غيرة وفيه عناد وفيه حتى كراهية.. واحيانا ياباشا الحب يمكن ينتهي بالقتل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا..لا يا سكري...انت فهمك للحب غريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الحب يا باشا سلعة زي أي سلعة معاك فلوس تدفع وتشيل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت ياسكري ليك مفاهيم غريبة في كل حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا دي رومانسية ماتت من زمان..الحب هو الجسد الى تقدر تدفع تمنه وتمتلكه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لو امتلاكه بقى صعب عليك تدوس عليه يا باشا وتشتري غيره. كل ست يا باشا هي تجربة في حد ذاتها وكل ما الرجل يكون ليه تجارب كتير بيحس ان الستات كلهم في النهاية ما بيختلفوش كتير عن بعض. وانت يا باشا صاحب تجارب عريضة مش مفروض تقف عند واحدة معينة وتتخيل انها نهاية العالم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: قل لي يا حلال العقد ازاي الاقي حل للمشكلة دي. اجيب سوزان تاني ازاي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: وليه يا باشا تحاول تجيبها هات غيرها كتير. وممكن تجيبهم بنفس مواصفاتها واحسن منها. لو فيه حاجة معينة فيها ها تلاقيها عند الف ست على الاقل غيرها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يا سلام يا سكري..تلاجة توشيبا عشرة قدم راحت هات واحدة من نفس المصنع ونفس الحجم..ياسلام يا سكري انت بتبسط الامور بشكل غريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: مش بابسطها ياباشا انا بادور لسعادتك على حل واقعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يا سكري انت لسا بتقول دلوقت ان كل ست هي تجربة في حد ذاتها. الواحد ممكن يتوقف عند تجربة معينة ويحس انها بالنسبة له هي كل الحياة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: دا الشخص العادي واسمح لي ياباشا غير المجرب وغير المدرك الى ايده مش طايلة..لكن الى زي سعادتك ما تنطبقشي عليه الشروط دي خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: عاوز حل يا سكري..ازاي ارجعها تاني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: نحاول نرجعها ياباشا لكن نفترض لقينا صعوبة في ترجيعها..العالم ها يقف..طبعا لأ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وها يمشي العالم ازي يا سكري من غيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: شوف ياباشا..قل ل انت عاوز ايه بالضبط..عاوز نسخة منها انا اجيب لك عشر نسخ منها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ازاي يا سكري ها تعمل منها استنساخ مثلا ولا ايه؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: لا ياباشا لو عملنا منها استنساخ فين بقي على ما تكبر وتبقي قدها وبعدين ها تتولد عجوزة زي النعجة دوللي وعلى ما تكبر وتنضج تكون عجزت خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يعني ها تعمل ايه يا شاطر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: نجيب لسعادتك عشرة منها بنفس المواصفات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ما بلاش كلمة المواصفات دي لان انا باحس انك بتتكلم على تلاجة ولا عربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: بلاش يا باشا المواصفات..نقول نفس الملامح الجسدية..نفس الوش..نفس العينين..نفس الابتسامة..نفس كل شيء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: علشان اثبت لك خطأ نظريتك لو حتى جبت لي نسخة تانية منها في كل شيء مش ها تكون بتتكلم زيها لبناني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا دا مقدور عليه ممكن نجيب لها اكبر دكتور من احسن جامعة في لبنان يعلمها اللهجة اللبناني هنا في مصر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يا سلام ياسكري كل حاجة عندك لها حل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا عاوز اريح سعادتك ياباشا علشان الامور تمشي..هو القطر ممكن يتوقف لان راكب نزل منه؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: خليني معاك يا سكري..قل لي يا عبقري اعمل ايه؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: شوف ياباشا احنا ندي صورة ليها لواحد فنان يرسم ملامح قريبة منها خالص ونقول ان احنا عاوزين فنانات شابات علشان يمثلوا دور شخصية تاريخية تكون قريبة من الصورة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يا سلام ازاي بقى ياعبقري؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: المسألة يا باباشا محتاجة ان الواحد يغير تفكيره شوية. احنا عايشين في مجتمع غريب ياباشا. ساعات انا لما بابص حواليا او اقرا صفحة الحوادث او حتى الاخبار العادية بيتهيأ لي ان انا باتفرج على مسرحية عبثية او باشوف لوحة سيريالية مالهاش علاقة بينا. ساعات ياباشا انت ممكن تبقي جزء من حادث معين وتقف تتفرج عليه زي باقي الناس الى ما لهمش علاقة بيه خالص. ودا للاسف هو الى بيحصل ويتكرر كتير في مصر الايام دي. الحادث يبقي غريب ومش ممكن تتخيل ان يحصل في الواقع لكن تلاقي صحيفة حكومية بتتكلم في الموضوع كأنها بتتكلم عن اكتشاف حالة انفلونزا طيور او فتح محافظ كفر الشيخ لكوبري جديد. ودا يا باشا هو الوضع الى سعادتك محتاج تفهمه علشان نحل الموقف الصعب دا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: قول لي بقى ايه المطلوب مني بعد المحاضرة الطويلة دي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الموضوع ياباشا محتاح ان احنا نعمل شركة انتاج سينمائي وبعدين نبدأ نعمل الاعلانات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: بس..بس..بس..اخرس خالص. .انت واضح انك اتجننت يا سكري..انا واضح ان انا غلطت ان انا سمحت لك تتكلم معايا في الأمور دي. انت جرى لك ايه ياسكري. يخرب بيتك انت عاوز توديني في داهية..دانت فعلا مجنون..انا هشام طلعت مصطفي يعمل شركة انتاج سينمائي علشان اجيب بنات اختار منهم واحدة زي سوزان..دا انت فعلا مجنون. انسى الموضوع يا سكري خالص..انت واضح انك مجنون فعلا لمجرد انك بس تفكر ان انا ممكن اعمل حاجة زي دي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا ارجوك اسمعني انا كنت عارف ان الفكرة سعادتك مش ها تقبلها بسهولة. لكن حاول تاخذ وقت وتفكر شوية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا اعمل شركة انتاج..لو الناس سمعوا..خصومي يا سكري هايقولوا ايه. انت عاوز الناس يضحكوا عليا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا عادل معتوق جوزها الى انت بتكرهه عامل شركة انتاج ومنذر جوزها الي كان قبله برضه كان عنده شركة انتاج. يعني شركة الانتاج مش مصيبة ذي ما سعادتك بتتخيل. وهي نفسها جات عن طرق اعلان وبقت نجمة عن طريق اعلان. وكان ممكن ما تبقاش نجمة ولا سعادتك تعرفها لولا الاعلان. بس انا فاهم طبعا حساسية مركز سعادتك في الحزب وفي عالم البيزنس وفاهم ان وجود شركة زي دي ممكن يثير تساؤلات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت واضح ان دماغك بتشتغل دايما سكري..احيانا تخرج بافكار حلوة واحيانا تخرج بافكار غبية لكن دماغك دا مصنع لانتاج الافكار ما بيبطلشي شغل ابدا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: لو سعادتك اديتني فرصة بدل ما تهاجمني كنت ها اشرح كل حاجة. هشام باشا ما لوش علاقة بالموضوع لا من قريب ولا بعيد. مين الى قال ان سعادتك ها تعمل اي حاجة من دي ولا حتى ها تروح الشركة ولا ها يكون ليك بها اي علاقة..كل ما في الامر ان سعادتك ها تمول المشروع بس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ولو حد عرف يا عبقري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا عيب انت مع السكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: اشرح لي بقي يا عبقري الموضوع ها يتم ازاي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: احنا يا باشا ها ناخد فيلا نعملها مقر للشركة ونعمل الاعلانات. كل المقابلات مع البنات ها تتصور بالصوت والصورة وسعادتك تختار منهم الى انت عاوزه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش عارف الفكرة كويسة لكن انا شايف ان احنا لو حاولنا نجيب سوزان الموضوع ها يكون اسهل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا نفترض انها مش عاوزة ترجع..دي اسمح لي مش وش نعمة ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا كنت ها اتجوزها يا سكري..انا مش من بتوع العك والكلام الفاضي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا عارف ياباشا وانت ايه المانع انك تتجوز واحدة او اتنين او حتى اربعة من الى احنا ها نجيبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لكن ازاي يا شاطر بنت جاية على انها تمثل فيلم ولا تمثيلية ها تفنعها انها تتخلى عن طموحها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا دي شغلتي..اي بنت ياباشا مش ها تصدق نفسها لو انت طلبت منها تتخلي عن أي طموحات او أي شيء مقابل انها تبقى قريبة من هشام باشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت يا سكري بتعمل حاجات مجنونة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا زي ما قلت لسعادتك عاوز اريحك. سوزان دي مش وش نعمة..ملايين الستات في العالم مش ممكن تتصرف بنفس الغباء. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وانت هاتعمل الكلام دا كله امتى؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: اديني شهر ولا شهرين بس ياباشا..وها اجيب لسعادتك كل الافلام الى صورناها للمقابلات وسعادتك بس تشاور لي على اي واحدة ولا وحايد منهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لكن ياسكري..فيه حاجات..صعب انها تتكرر حتى في التوائم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا كل حاجة ممكن البنت تتعلمها بسهولة حتى اللهجة اللبناني زي ما قلت لسعادتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: خلاص ياسكري ابدأ من بكرة وخلينا نشوف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_tm423i="110" style="text-align: center;"&gt;ستار&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;﻿ &lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-5474829534265417536?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5474829534265417536'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5474829534265417536'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/08/2010.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-5274270092012226082</id><published>2011-08-29T22:56:00.001+02:00</published><updated>2011-08-29T23:08:53.998+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div closure_uid_sw0puy="103"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_sw0puy="124" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;الفصل الثالث&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مكتب هشام طلعت مصطفي. هشام يقف متوترا وثائرا وهو ينظر في ساعته من ان لاخر ثم ينظر الى عدة اجهزة محمول على مكتبه. السكري يدخل مندفعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : (بصوت غاصب) دا كلام يا محسن بقالي ساعتين باحاول اتصل بيك. مش ممكن. كل الارقام الى معاك مقفولة؟ ليه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا آسف يا باشا..انا فعلا كنت قافل كل الارقام بس غصبا عني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: غصبا عنك ليه كنت مخطوف تاني..احنا مش في العراق يا سكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: لا ياباشا علشان التصوير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: تصوير ايه ياسكري..لما تخليني اقعد اتصل بيك ساعة على كل الارقام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا آسف يا باشا لكن اوامر المصورين ان كل اجهزة المحمول تكون مقفولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: تصوير ايه الى بتتكلم عنه لما تخليني اقعد ادور عليك الوقت دا كله..كان ناقص اعمل اعلان في التلفزيون علشان اجيبك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انت نسيت ياباشا شركة الانتاج الفني الي انا باديرها علشان نجيب بديل لسوزان تميم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا...لا..لا..الغي الموضوع كله وانساه. انا خلاص قررت الغيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ليه يا باشا دا احنا صرفنا كتير جدا وقطعنا شوط كبير.. ولما قربنا نحصد ثمار تعبنا...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: خلاص يا سكري الموضوع فقد معناه...انا لقيتها..الموضوع كله ما بقاش ليه لازمة دلوقت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: سوزان رجعت يا باشا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا يا غبي انا لقيت بديل لسوزان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: طيب ما احنا يا باشا كنا ماشيين في نفس الطريق وبنفس الصورة الى جات بيها سوزان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: خلاص يا سكري..انسى الموضوع كله..لاشركات ولا تصوير ولا دياولو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: طيب يا باشا مين البديل ويا ترى انا عرفها؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ممكن تكون شوفتها مع دينا لكن ما تعرفهاش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: طيب يا باشا..تسمح لي اقول اقتراح...ليه احنا ما نكملش شغلنا في شركة الانتاج الفني لنهايته ونحتفظ بالملفات دي في بند الاحتياطي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ما لهاش لازمة يا سكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا ما حدش يعرف المستخبي واحنا قطعنا شوط طويل وصرفنا كتير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش مشكلة يا سكري. بس خلي بالك مش هو دا المهم..المهم ان البنت جاية دلوقتي هي وجوزها وانا عايزك تساعدني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري (مبهوتا ومذهولا) هي ومين يا باشا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: هي وجوزها..سمعك بقى ضعيف ولا ايه؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: جوزها؟ انا مش مصدق وداني ياباشا..دا كدا يبقى احنا رجعنا للنقطة الى بدأنا منها..انا عاوز اعرف يا ياشا هي لازم تكون متجوزة يعني..ما ينفعشي واحدة عادية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام (يضحك) الله يقطعك يا سكري. هو الجواز والحب له شروط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: احنا ياباشا هنبدأ نفس المشوار تاني..ندفع فلوس لجوزها وما يطلقش ونبدأ نهدده ونهربها منه ونضرب عليه نار او ندلق عليه مية نار وسكة طويلة ما حدش عارف نهايتها..وبعدين موضوع سوزان لسا مفتوح زي الجرح الى بيطلع صديد وما حدش عارف ها ينتهي عند فين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا يا سكري الظروف في الحالة الجديدة مختلفة اختلاف كلي وجزئي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: وليه وجع القلب والتعب ياباشا..طالما فيه بنات تانية زي القمر ومش متجوزين وما فيش وراهم مشاكل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: المسألة يا سكري ان انا قلبي الى بيوديني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يا باشا انا اسف بس قلبك بيضلك..سوف ياباشا كم مرة ضحك عليك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ولو يا سكري لازم امشي ورا قلبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: بس يا باشا انا مش زعلان على حاجة زي زعلي على البنات دي..بنات زي القمر وعلى الزيرو ياباشا...لسا قطط مغمضة..عجينة طرية عاوزة الى يشكلها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: وماله يا سكري احنا مش قلنا ها نخليهم احتياطي..احتمال نحتاج حاجة منهم..مين عارف ايه الى ها يحصل بكرة..حد عارف المستخبي على رأيك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: طيب يا باشا ما ينفعشي نخلي الموضوع دا بعدين وناخد من الاحتياطي المرة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت غبي ليه ياسكري..انا دلوقتي في دماغي البنت دي..ما اعرفش اذا كان دا الى بيسموه الحب ولا ايه..تعرف ياسكري انا اعرف البنت دي من تلات سنين واكتر وباشوفها كتير..دينا عرفتني عليها. لكن اول مرة من اسبوع لما شفتها حسيت كأن انا باشوفها اول مرة في حياتي كأن انا ما شوفتهاش قبل كدا خالص وقلت هي دي. ومن ساعتها وانا متبرجل ومش على بعضي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: بس ازاي يا باشا ها تخش الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: دا السبب انا مناديك يا سكري علشان تساعدني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ايوة يا باشا انا على عيني وعلى راسي بس انا ها اقول ايه في موضوع انا ما عنديش فكرة عنه خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: شوف ياسكري..انا مش بادلش في الموضوع كدا..انا عندي معلومات برضه..البنت دي متطلعة وطموحة والولد جوزها دا سنكوح مش مالي عينيها. هي عندها طموحات انها تبقى نجمة سينمائية وهو موظف تقليدي مذيع غلبان مش قادر يجاري طموحها. دينا عملت جس نبض وقالت لى ان الطريق زراعي..بس الموضوع عاوز شوية مجهود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: مش عارف ياباشا لا مؤاخذة انت غاوي ليه ستات من النوع دا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (في غضب) نوع أيه يا سكري؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا قصدي يا باشا يعني ستات دايما وراهم مشاكل يعني نورا على ما اسمع انت اضطريت تطلقها بضغط من الوالد وسوزان تميم دخلت سعادتك في مشاكل كبيرة مع معتوق وغيره والاخر قعدنا نلف وراها لندن وغيرها لحد ماراحت دبي. والست الى سعادتك بتتكلم عليها دي ممكن تدخلك في مشاكل وطبعا سعادتك ما تعرفش سكة جوزها. يعني سوزان اتباعت كم مرة لحد ما وصلت لسعادتك وكل مرة كان الى كان بيبيعها بياخد ضعف الى دفعه فيها لحد ما سعادتك وصلت لها واشتريتها من معتوق باعتبار انك ها تكون المستهلك النهائي الى دفع فيها اكبر سعر ومعتوق خالف الاتفاق وفي النهاية مشيت. لكن الجديدة دي ما نعرفش الصفقة ها تتم ازاي وها تنتهي عند فين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: كل الى مطلوب منك يا سكري انك تساعدني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: فيه عند سعادتك خطة للدخول في الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا اتكلمت مع البنت وهي طبعا انت عارف مش عاوزة تكشف ورقها كله علشان تعرف تساوم وفي نفس الوقت ما تعاديش جوزها لانه ممكن يرفض يطلقها ويقرفنا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يعني فيه اطار معين سعادتك ها تتكلم فيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: هي ها تيجي هي وجوزها..حجة يعني.ها يشوفو نماذج الفلل ويختاروا فيلا واحنا الباقي علينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يعني هي عارفة وسعادتك عارف وانا عارف هي جاية هنا ليه والزوج آخر من يعلم؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: بالضبط كده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: لكن ازاي ها تخش في الموضوع..مفروض يكون فيه سيناريو جاهز او متوقع او على الاقل فيه نقط محددة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: شوف يا سكري..انا رجل اعمال واحسن صفقات في حياتي الى جات مرتجلة بدون اعداد ولاسيناريو ولا دياولو. احنا ربنا ها يلهمنا ساعتها وها تلاقينا ماشيين في الموضوع زي الصاروخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: يعني افهم ان انا جزء من الموضوع؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت جزء مهم يا سكري..انت مش بتقولي واخد دورات في التفاوض مع الخاطفين وانت نفسك كنت ضحية الخطف او شاركت في خطف نفسك في العراق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: (يبدي دهشة ممزوجة باستنكار) شاركت في خطف نفسي ازاي ياباشا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ياسكري انا لما باشغل حد معايا بالذات القريبين مني ما باكتفيش بالسي.في. الى هما بيقدموه..المهم دا مش موضوعنا دلوقتي..انت النهاردة مدير العلاقات العامة وخدمة العملاء بالشركة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: دا شرف كبير جدا ياباشا..بس انا عاوز اعرف حدودي في الكلام. امتى اتكلم وامتى اوقف ومسموح لي اوصل لحد فين. الموضوع ياباشا مش سهل..انا كدا زي ما يكون واحد بيخش البحر بالليل وما بيعرفش يعوم كمان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: شوف ياسكري..انا يهمني النتيجة مش الاسلوب..يهمني ان الولد والبنت يخرجوا من هنا مقتنعين ان هما ما يصلحوش لبعض خالص وانه من مصلحتهم ان يسيبوا بعض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: دي بسيطة جدا ياباشا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (جرس تليفون داخلي وهشام يرفع التليفون) خليهم يتفضلوا حالا (يلتفت الى السكري) وصلوا ياسكري استعد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(هناء عادل ومحمود مجاهد يدخلان من الباب وهشام يستقبلهما ويكاد يلتهم الفتاة بعينيه)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: اهلا وسهلا..انتوا نورتوا الشركة كلها النهاردة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود: شكرا يا هشام بيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تشربوا ايه...(يشير الى السكري) الاستاذ محسن السكري مدير العلاقات العامة وخدمة العملاء..انا استدعيته النهاردة علشان يفرجكم..تشربوا حاجة الاول على ما الاستاذ محسن يجهز لكم الماكيتات والرسومات..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : انا متلهفة ان اشوف الفلل قبل أي حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: حاضر ياهانم..يا استاذ محسن خلي الاستاذ والهانم يشوفوا كل نماذج الفلل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: عندنا في مدبنتي شقق اكبر مساحة 210 متر لكن انا بافضل الفلل لان فيها خصوصية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : طبعا..طبعا الفلل افضل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : طيب احنا عاوزين نعرف سعر الشقق والفلل..علشان نقيس امكانياتنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الشقة 210 متر سعرها 775 الف جنيه وكسور طبعا بتختلف حسب الموقع والتشطيبات. الفلل فيه منها نماذج كتير من اصغر نموذج سعره ثلاثة ملايين ونص وكسور الى اكبر نموذج اكثر من خمسة ملايين ونصف وفيه فلل دوبلكس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : الاسعار عندكم عالية قوى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: بالنسبة للمكان لما تشوفيه ها تحسي ان اسعارنا مخفضة جدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : (تضحك) جدا..جدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ساعي يدخل بعربة عليها مشروبات..هشام ويشير له بالخروج فيتركها ويختفي يسرعة) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: الانسان لما يعيش في مكان اشتراه ولو لفترة صغيرة بينسى هو دفع كام او المكان بيجيب كام..الشيء الى بيحسه بيه هي المتعة بالمكان واحساسه بان جزء منه ودا حصل معايا لما كنت باشترى القصر بتاعي في ليمان في سويسرا. انا اول ما شفته على البحيرة انبهرت بموقعه وجم ناس قالوا لي ان السعر المطلوب فيه زيادة شوية بس انا قلت مش مشكلة ان يكون فيه زيادة في السعر مقابل المتعة ودلوقتي لو قالوا لى ها ندفع لك تمنه خمس مرات وتبيعه ها اقول لأ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : سعادتك عندك قصر في سويسرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: دا اكتر مكان انا بافضل اقضي فيه اجازاتي..حتى اكتر من شقتي الى في الريفيرا او مايوركا في اسبانيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : ياه عندك شقة كمان في الريفيرا وشقة في مايوركا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: العقارات دايما ما بتخسرش..متعة ومكسب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : احنا لو ها نشتري في الغالب ها تكون شقة واحتمال تكون مساحتها صغيرة يعني 150 متر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : ازاي يا محمود..لو شقة يبقى ما فيش داعي للشرا اصلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود: الاسعار غير ما انا كنت متوقع خالص وبعدين شقة كويسة جدا بالنسبة لينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : لا انا مش متفقة معاك خالص..مفروض تكون فيلا كبيرة علشان الجنينة والخصوصية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : دا موضوع صعب خالص...على أي حال احنا ها نناقش الامور دي في البيت ونرد على هشام بيه ومحسن بيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا شايف ان انتوا مش متفقين خالص على الموضوع..طبعا انتوا مش اول زباين عندنا بيختلفوا اذا كانت الشقة افضل ولا الفيلا..انا اسف بس دي اول مرة اشوف اتنين مش متفقين بالمرة على أي حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : محمودبيبقى ليه وجهة نظر غريبة شوية في بعض الحاجات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا مش شايف ان السكن هو اهم حاجة في الحياة ما بتفرقش الشقة الصغيرة من الفيلا الكبيرة..ممكن الناس يعيشوا سعداء في شقة صغيرة جدا..لكن المهم هو ان يكون كل شخص مقتنع بالتاني وسعيد معاه وحاسس ان هو الشخص المناسب ليه..مش كدا برضو يا استاذ محمود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : طبعا..طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا مع رأي سعادتك ان السعادة هي الاهم لكن عدم الاتفاق في امور جوهرية زي السكن بيكشف عن...يمكن مثلا تقول عدم انسجام او عدم اتفاق او عدم تناسب مثلا ممكن يكون راجع اساسا لمسألة ان مافيش توافق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : واضح يا هشام بيه ان انتوا بتقعدوا تحللوا زباينكم كويس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: دراسة العلاقات الاجتماعية جزء مهم جدا من دراسة حركة السوق..لكن للاسف يمكن دي امور جديدة عندنا شوية في مصر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: متاعب الحياة في ايامنا ما بتسمحش برفاهية الاختلاف بين الزوج والزوجة في امور كتيرة..ولو ما كانش الاتنين طموحاتهم واحلامهم واحدة يتبقى حياتهم المشتركة عبء عليهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : لكن بالكفاح والصبر الحياة بتستمر رغم المشاكل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا شايف ان نوع الحياة دي اشبه بالموت..يمكن الموت حتى يكون اريح منها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : انت متشائم جدا ياسكري بيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري انا مش متشائم..انا واقعي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : ما شاء الله عليك يا استاذ سكري..انت مش مدير علاقات عامة بس دا انت مفكر اجتماعي كبير كمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الحياة هي اعظم جامعة لتعليم الناس وانا تعلمت كتير جدا منها..اكتر من الجامعة بكتير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا افضل الاشياء في حياتي هي الى انا تعلمتها من المصريين البسطاء الى انت ممكن تقابلهم كل يوم واحيانا تحس ان فهمهم محدود جدا لكن لما بيتكلموا معاك بتحس ان عندهم مخزون كبير من الحكمة وارثينها من اجيال واجيال. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الامثال الشعبية اكتر شيء بيعبر عن الفلسفة المصرية وتحس انها بتلخص حاجات كتير زي ما يقولك اقطع عرق وسيح دم ولا كل فولة ولها كيال والى تعرف ديته اقتله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: الأمثال المصرية دي عالم تاني خالص.انا باعتبرها ملخص حكمة الشعب كله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : انا ملاحظ حاجة غريبة ياجماعة..فيه كلام كتير بالالغاز واشارات من تحت لتحت ورسائل بتطلع كدا من غير مبرر..انا مش فاهم لكن انا باحترم الصراحة والوضوح...انا ما اتعودتش ان اكون زي الاطرش في الزفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا طول عمري باحترم الصراحة واحب الطريق السالك بدل اللف والدوران وباحترم فيك شجاعتك وسرعة بديهتك. علشان كدا انا عاوز اتكلم معاك في موضوع غريب شوية لكن انا واثق انك ها تفهمني. (يشير الى السكري) ممكن ياسكري تفرج الهانم على كل الماكيتات الى عندنا في مدينتي والرحاب كمان على ما اتكلم مع محمودبيه دقايق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: اوامر سعادتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(السكري وهناءيخرجان من المكتب ويتجهان الى قاعة جانبية).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: احيانا الواحد ممكن يبقى في موقف صعب جدا ..ومشغول يعمل ايه..يعمل ايه..لكن ربنا يبعت له الفرج...ولما استحكمت حلقاتها فرجت. ودا بيفكرني بمشروع صغير كنت انا واخده في بداية حياتي وتعثرت فيه وبقيت شايل همه وفي يوم باتكلم مع مقاول كبير عن متاعبي عرض ان ياخده ويكمله انا قلت كويس لو خدت منه الى انا صرفته يبقى عملت انجاز لكن الرجل عرض مبلغ حلو قوي لدرجة ان انا توقعت انه يكون مغفل لكن تخيل انه خاد المشروع وكسب فيه جامد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : المهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: المهم انا اعرف مدام هناءمن زمان..كنت دايما باشوفها مع دينا..وسمعت طبعا مش من دينا ان فيه مشاكل بينكم وحتى سمعت كلام عن الطلاق وحاجات زي كده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : وسعادتك ناوي تتدخل وتصلح المسائل بينا مثلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا انا لي مبدأي في الحياة غير كدا خالص..انا دايما باقول شيل دا عن دا يرتاح دا من دا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : مش فاهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: يعني بصراحة انا عاوز مدام هناء..وطالما انتوا مش منسجمبن مع بعض يا دار ما دخلك شر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : ولو قلت لك ان كل الكلام الى انت سمعته دا غلط وانا علاقتنا عادية جدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا عاوز اقول لك حاجة..ما فيش معنى ان الواحد يعيش مع واحدة مش عاوزاه او واحدة تعيش مع واحد مش عاوزها. دا بيعتبر تضييع وقت ممكن يضيع مع شخص تاني ويكون فيه انسان سعيد. الحياة مش طويلة جدا يا استاذ محمودواليوم الى بيروح ما بيرجعش ابدا دا حتى اللحظة الى بتروح ما بترجعش. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : انت فليسوف عظيم يااستاذ هشام..بس انا عاوزك تفهم حاجة مهمة..انا مراتي مش للبيع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: استغفر الله العظيم..انت كدا اسأت لي ولنفسك ولمراتك وللعلاقات الانسانية كلها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : يا ســــــــلام!!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت رجعتنا لقرون ورا لما كان البشر بينباعوا. احنا دلوقتي يااستاذ في عصر العولمة..عصر القرية الصغيرة..البشر بيحاولوا في القرية دي كلها يتفاهموا علشان يعرفوا يعيشوا. مش بيتقابلوا علشان يختلفوا مع بعض وينغصوا حياة بعض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : بس حياتي مش متنغصة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ذي ما قلت لك الخلافات الزوجية ما بتستخباش كتير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : (بانفعال) انت عاوز ايه بالضبط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (بهدوء) مش عاوز حاجة اكتر من الشيء الى كل الناس بتعوزوا..الراحة والهدوء والسعادة للجميع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : انا سمعت كلام كتير عن صفقتك انت ومعتوق علشان يتنازل لك عن سوزان تميم..لكن عاوزك تفهم حاجة مهمة ان انا مش معتوق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: الكلام الى احنا بنقوله دا مجرد طرح قضية..يعني افتراضات كلها..مشروعات للمستقبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : هناءتعرف الموضوع دا؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مش متأكد بصراحة..احتمال أه واحتمال لأ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : انا كمان اول مرة احس انها مصرة جدا على انها تيجي هنا..واول مرة اعرف انها بتهتم بالعقارات والحاجات دي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا شايف ان الجميع ماشيين في السكة الصحيحة وانت الى مصر تمشي عكس التيار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : انا كل حياتي باعيش بمباديء وصعب اتخلى عنها يا استاذ هشام..وعمري ما بعت مبادئي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: حتى المباديء يا استاذ محمودبيبقى لها تمن مادي عند بعض الناس. لكن انا زيك تماما باحترم المباديء جدا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : المباديء مش ممكن تسعيرها ولا بيعها بأي تمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(السكري وهناءيدخلان الى الغرفة)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : الفلل والشقق الى في الرحاب هايلة (تجد وجوما وتحفزا على وجه زوجها فتصمت).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : ايه ياجماعة فيه ايه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انتوا لسا ما وصلتوش لحل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : حل في ايه؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: (ضاحكا) واطيعوا الله والرسول واولى الامر منكم..والباشا عضو في مجلس الشورى يعني من اولياء الامر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : يعني احنا دلوقتي بنمثل فليم الزوجة التانية..ياسلام على خفة دمك يا استاذ سكري انت والاستاذ هشام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ذي ما قلت لك يا استاذ محمود انت الوحيد الى ماشي عكس التيار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود (لهناء): الف مبروك ياحبيبتي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : على ايه انت حجزت فيلا ولا حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : لا ما فيش فلل ولا حاجة..انا بابارك لك لان الاستاذ هشام خطبك مني حالا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : (تبدو مرتبكة) انت سخن يا محموديا حبيبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : مش سخن ولا حاجة..انا طبيعي جدا..وفاهمك جدا..وكنت حتى حاسس ان فيه حاجة في لهفتك واهتمامك انك تيجي هنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : مش فاهمة انت بتتكلم على ايه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود: هشام بيه طلبك مني حالا..بس لسا ما دخلناش في التفاصيل ولا تممنا البيعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناء : (تنظر الى زوجها وتتصنع الدهشة وان كان وجهها يكشف ارتياحا) انت النهاردة مش طبيعي يا محمود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (في نفاذ صبر) استغفر الله العظيم..انت ليه يا استاذ محمود بتستخدم كلمات كبيرة..الموضوع بسيط للغاية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : بسيط من ناحية السعر ولا من ناحية المباديء؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : مش عارف ليه انت مصر تستخدم كلمات كبيرة. احنا هنا مش بنعقد صفقة..احنا بنحاول نسهل الحياة ليك ولينا وللعالم كله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود: المهم علشان ما نضيعشي وقت ممكن نخش في التفاصيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت ليه مصر على الكلمات الغريبة دي.وصفقة وبيعة وحاجات كدا غريبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود: يا هشام بيه انا بيعجبني فيك حرصك على الشكليات..لكن الفعل هو الاهم مش الشكل ولا المسميات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: الاهم من دا كله ان الجميع يخرج في النهاية وهو حاسس انه كسبان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : نخش بقى في التفاصيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : اتفضل اتكلم يا استاذ محمود..انت الشخصية المحورية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : في المسرحية الهزلية دي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : دي مش مسرحية ولا هزلية..احنا يهمنا ان نسهل الحياة علينا وعلى الاخرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : المهم انت عارض تدفع لي كم؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : ادفع لك مقابل ايه يا استاذ محمود؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : لاحظ ان انا ها اريحك مش ها اتعبك زي معتوق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انا باحب الوضوح..اطرح رؤيتك بوضوح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود: انت دلوقتي طالب مراتي..صح..وبتفترض ان احنا انا وهي في خلافات كبيرة ومسيرنا الطلاق..انا ها افترض ان الواقع غير كدا خالص وهو فعلا غير كدا..لكن انا لو لقيت سعر مغري مستعد اتنازل عنها لانها من اللحظة دي ما عادتش بتمثل اهمية بالنسبة ليا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : على فكرة كلمة سعر دي مش ظريفة ابدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود: نخليها خلو رجل..بدل تنازل..اي حاجة. المهم انا مش ها اقبل اقل من اتنين مليون دولار زي معتوق بالظبط. وخلي بالك لو عرضت اقل من كدا معناها انك بتهين هناء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انت فاهم الامور كلها غلط..اولا انا ما باشتريش ستات ولا بادفع خلوات والاتنين مليون دولار الى انت بتتكلم عليهم انا دفعتهم لمعتوق علشان هو كان رافض يطلق سوزان لانه كان مركب ليها بيهم اتنين كيلو سيليكون في جسمها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : يعني السليلكون بيرفع السعر..وعدم وجوده بيخفضه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انت مصر تنرفزني...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري : يا جماعة ما تتفقوا بهدوء..الامور دي عاوزة الهدوء وبعدين بين الشاري والبايع يفتح الله. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : انا مش ها اقبل اقل من معتوق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : لو انت فعلا مصر انك تاخد فلوس فيه اتنين مليون جنيه انا ها ادفعهم لك مجاملة لهناء بس علشان ترتاحوا من بعض. وعلى فكرة الموضوع مش مفتوح للمساومة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : منطق برضه..طالما البضاعة محلية يندفع لها بالجنيه اما البضاعة المستوردة فبالدولار. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : (في استنكار) بضاعة...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : طيب يلا خيلنا نخلص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : طلق الاول طلقة بائنة وها تاخد الشيك حالا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : لازم يعني اطلق النهاردة..خلي الطلاق دا بعدين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : الافضل انك تطلق دلوقتي علشان تاخد الشيك ونبقي انتهينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : بس هي لسا ليها حاجات عندي في البيت مفروض تيجي تاخدها وبعدين ما نطلق بكرة ولا بعده..ليه الاستعجال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : خير البر عاجله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : خليها على زمتي الاسبوع دا على الاقل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : بس هي مش ها تيجي معاك البيت من اللحظة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : نفترض ان انا مش ها اطلقها وها احتفظ بيها ويمكن كمان لو ما جاتش معايا البيت النهاردة اطلبها في بيت الطاعة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انت انسان متحضر يا استاذ محمود وفاهم الحياة..وفاهم ان الافضل ان الامور كلها تنتهي بسرعة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : يعني احنا لسا ادامنا وقت مش مستعجلين على حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انا تعلمت حاجة في حياتي لما بانوي حاجة بامشي فيها على البركة على طول..التردد بيفسد اعظم صفقات في التاريخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : يا سلام ودي صفقة من الصفقات الكبيرة طبعا بالنسبة لك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : اكتب الشيك ولا ايه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : انت ليه مستعجل كدا..الصفقة شبه منتهية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : بس انا اول مرة اشوف واحد عاوز يقبض السعر ويحتفظ بالبضاعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : فعلا انت ما بعدتش عن الحقيقة كتير..سعر وبضاعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : (مرتبكا) انا ما قصدش المعنى الخبيث الى انت وصلت ليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : دا الواقع يا استاذ هشام..وانت لما بتنهمك في التفاوض الفعلي بتنسي الشكليات الى بتحاول تحافظ عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : اوقع الشيك؟..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود : (باستسلام ولا مبالاة) وقع..يلا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_sw0puy="105" style="text-align: center;"&gt;ستار&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_sw0puy="115" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;الفصل الرابع&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام طلعت مصطفي يقف في مكتبه امامه زجاجة من الويسكي وبضع كؤوس على المكتب. يبدو غير مهندم وقد انفكت ربطة عنقه وتدلت من رقبته ويبدو مهتاجا وزائغ البصر يحدق حوله في عداء. ما ان يدخل عليه السكري حتى ينهض ويلقي بالكأس من يديه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري : ألف حمد الله على السلامة ياباشا..ان شاء الله تكون قضيت شهر عسل جميل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(هشام لايرد عليه ولكنه يسارع الى الامساك بسيف كان على مكتبه ويشير اليه بلهجة امرة ان يدخل خلف ستارة الى جانب مكتبه)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري (في حيرة) ليه ياباشا..فيه حاجة؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام (وهو يضرب السكري بالسيف والاخر يصيح خلف الستارة متوسلا) To kill or not to kill, that is the issue.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انت ها تموتني ياباشا...السيف ياباشا ها يعورني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : اليوم خمر وغدا أمر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا ارجوك ياباشا..انت واضح انك غير طبيعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : (يواصل الضرب وهو يتمتم بكلمات غير واضحة).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: اخرج ياسكري..تعال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري (يبدو عليه انه خائف ومرتبك وهو يتحسس جسده) ياباشا انت كنت ها تعورني بالسيف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : دا سيف خشب ياغبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري (ينظر الى الكتب على المكتب وعلى مائدة مجاورة للمكتب) ياباشا أنت رجعت للكتب تاني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ايوه ياسكري..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري مش عارف ليه ياباشا انا بانقبض لما باشوف الكتب دي على مكتبك...باحس انك انت مش سعيد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا طول عمري ما كنتش سعيد ياسكري..والايام دي اتعس ايام في حياتي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ليه بس ياباشا..انت مفروض تكون سعيد جدا..انت راجع من شهر عسل في احلى بلاد الدنيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا مطارد ياسكري..عارف يعني ايه مطارد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري (يجلس امامه في هلع) فيه أي مشاكل سياسية ياباشا..لاسمح الله؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : (يتناول كأسا ويعطيه للسكري) اشرب ياسكري...لا ياسكري ما فيش مشاكل سياسية..انا مطارد من سوزان تميم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ليه ياباشا هي جات لك في سويسرا..اكيد ياباشا غارت لما عرفت انك انت اتجوزت..انا توقعت كدا برضه..واضح انها كانت بتتابع اخبارك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لا ياغبي هي ما جاتليش في سويسرا..ولا شفتها ولاسمعت عنها..لكن بتطاردني ياسكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: بتطاردك ازاي ياباشا اذا كنت ما شوفتهاش ولا هي راحت لك ولا حتى انت عارف مكانها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: لكن بتطاردني ياسكري..حتى في احلامي بتطاردني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انت واضح انك تعبان ياباشا..او كتر الشرب خلاك مش مركز كويس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انا مش سكران ياغبي..انا لو شربت المحيط مش ممكن اسكر او افقد ذرة من تركيزي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: واضح انك ما كنتش سعيد ياباشا في شهر العسل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : ازاي ها اكون سعيد ياغبي وانا مطارد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: اسمح لي يابشا انا مش فاهم حكاية انك مطارد..يعني ايه مطارد ياباشا..فيه مثلا قضايا بينك وبين سوزان تميم..فيه مطالبات مالية او قضائية مثلا ياباشا..فيه حد هي مسلطاه على سعادتك وانا اروح اجيب لك خبره في ثانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : ياغبي..روحها الى بتطاردني..دائما بالاقيها ادامي ياسكري..ما بتبعدشي عني لحظة..دائما مسيطرة على حياتي..دايما هي الى بتحركني وانا في ايديها ياسكري زي الدمية..واكتشفت تأثيرها الكبير على بعد الجواز.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري ازاي ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : سوزان خلت حياتي جحيم ياسكري..بتطاردني حتى في احلامي..دايما واقفة بيني وبين هناء..بيني وبين العالم كله..بيني وبين الحياة نفسها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انت ياباشا لسه عايش في الرومانسية..انا اول ماشفت الكتب دي عرفت ياباشا انك انت لسه مستسلم للاحلام والرومانسية..انت قوي ياباشا والحياة عاوزة الى ياخدها بالقوة.. مايغازلهاش..الغزل ياباشا والمقدمات دي للناس الضعفاء والفاضيين زي ما قلت لسعادتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: دي مسيطرة على ياسكري..باقولك ما بتسبنيش لحظة..دايما بتطاردني وبتضطهدني ياسكري..مش عاوزة تسيبني لحظة واحدة استمتع بحياتي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا اتخلص منها ومن سيطرتها عليك..انا حاسس ياباشا ان احنا بنرجع للمربع رقم واحد...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: المربع رقم واحد..المربع رقم اتنين..مابقاش فيه فرق ياسكري..واضح ان المربعات كلها مفوتة على بعض وانا تايه فيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ما عاش الى يتوهك ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انا تايه ياسكري فعلا..زي سفينة مالهاش مرسى..ماشية في البحر بدون ربان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا لو ما كنتش سعيد في جوازتك الجديدة..احنا عندنا كل ملفات الشركة وكل حاجة جاهزة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : مش دا الى بادور عليه ياسكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: قل لي ياباشا انت بتدور على ايه وانا رهن اشارتك..لو سعادتك تطلب لبن العصور..احنا ممكن نجيبه لسعادتك من اخر الدنيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : الموضوع ياسكري مش موضوع جوازة ولا التانية..الموضوع ياسكرى لما تطاردك اشباح الخيانة وما تسيبكشي لحظة..الخيانة ريحتها وحشة ياسكري..والا ما كانتش تستفز شهريار علشان يقتل الف واحدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا عارف ياباشا الخيانة مؤلمة..لكن انت في النهاية ما كنتش زوجها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: الخيانة هي الخيانة ياسكري ما فيش فيها نوع خاص بالزوج ونوع تاني خاص بالحبيب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: طيب احنا ياباشا دلوقت ما فيش ادامنا غير ان احنا ننساها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انا عاوز اعيش ياسكري..عاوز اتنفس..مش عاوز اشم ريحة الخيانة تاني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: هي ياباشا غارت وبعدت عننا..خليها تعيش في حالها واحنا نعيش في حالنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (بانفعال ويأس شديد) انا وهي ياسكري صعب ان احنا نكون بنتنفس تحت سما واحدة في نفس الوقت..العالم ما يسعشى الا واحد مننا..يا انا ياهي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ازاي ياباشا بتقارن الفيل بالنملة..هي ايه جنب سعادتك..دي مجرد مطربة صغيرة..لكن سعادتك نجم في عالم البيزنس والسياسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : زي ما بقولك ياسكري..الحياة صعب انها تستحملني انا وهي..مش ها اقدر اعيش ياسكري الا اذا هي احتفت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ما هي اختفت بالفعل ياباشا..وغارت في داهية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انا قصدي تختفي من الحياة كلها ياسكري..وانا اخترتك انت علشان تبلغني بخبر اختفائها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري (يبدو مرتبكا ومبهوتا) مش فاهم ياباشا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : انت قلت لي يا سكري انت اخدت دورات ايه لما كنت شغال في الشرطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: دورات كتير ياباشا يمكن بعدد شعر راسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ما توسعشي الامور ياسكري والا ما كانوش استغنوا عنك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا انظلمت ياباشا ظلم الابل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: انت انظلمت من الحكومة والوزارة ياسكري لكن احنا هاتلاقي عندنا الانصاف وها نقدرك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: شكرا ياباشا لكن انا مش فاهم سعادتك عاوز مني ايه بالضبط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: (بعد ان نظر في عيني السكري بعمق) تقطع راس سوزان تميم وتجيبها لي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري : (مرتبكا) بتقول ايه ياباشا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: زي ما سمعت ياسكري تقطع راس سوزان تميم وتجيبها لي هنا في مصر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انت بتتكلم جد ياباشا ولا بتهرج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: دي امور ما حدش يهرج فيها يا سكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: بس ياباشا انا عمري ما قتلت قبل كدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: واحتمال كبير انك ما تقتلش بعد كدا كمان ياسكري..لكن كل الناس الى بيقتلوا اول مرة ماقتلوش قبل كدة..وفيه ناس منهم بيقتلوا مرة واتنين وتلاتة واربعة وممكن القتل بالنسبة لهم يبقى حرفة..وفيه ناس بتقتل مرة واحدة بس وتبطل وتطوى الصفحة دي وتنساها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: انا عندي فكرة احسن من دي ياباشا..انا ممكن ادس لها المخدرات في شقتها وهي ممكن تخش السجن مؤبد وننتهي منها خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: في السجن ها تعيش وها تتنفس وانا باقولك ياسكري..انا مش ممكن اتنفس انا وهي في الحياة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: بس هي بعيد عننا خالص ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : يعني افهم انك بترفض تقوم بالمهمة..على أي حال فيه ناس تانية مستعدة تاخد المليونين الى انا راصدهم للموضوع ويجيبوا لي راسها في ساعات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: (في دهشة) مليونين جنيه ياباشا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: مليونين دولار ياغبي..انت عارف انا باتعاملش بالجنيه التعبان بتاعكو دا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري (يتلمظ وهو يبتسم) هو المبلغ بصراحة مغري جامد ياباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: ها اعمل ايه اذا كنت انت وش فقر مش وش نعمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري : انا ياباشا ما رفضتش..ومش علشان الفلوس ياباشا..انا يهمني ان انا اسعد سعادتك واريحك حتى لو ها تقولي اعمل ايه انا مش ممكن اتأخر..لكن ياباشا...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : فيه ايه تاني ياسكري...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري: ياباشا..انت عارف حكاية التفتيش في المطارات والحاجات دي..انا صعب جدا ان انا اجيب راسها معايا في شنطة..يعني ياباشا لو اتمسكت بيها ها يبقي مؤبد. ويمكن حتى اعدام كمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام : مش شرط تجيب راسها ياسيدي معاك..لو عرفت تجيبها فيه مليون دولار حوافز غير المليونين..لو ما لقيتش فرصة اعتبر ان احنا اعفيناك من المهمة دي..كفاية انك تخلص عليها..فيه حاجة تاني ياسكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري : لا ياباشا.كتر خيرك..كدا انت سهلت لي المهمة كتير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: خلاص ياسكري بعد بكرة اكون جيبتلك لك التأشيرة وجهزت لك الفلوس بتاعتك وحجزت لك التذاكر..فيه شركة طيران معينة تحب تسافر عليها ولا فنادق معينة تحب تنزل فيها؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السكري : أي شركة طيران ياباشا وانا ها اتصرف في موضوع الفندق دا اول ما اوصل علشان انفذ المهمة بسرعة..لازم اختاره قريب منها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هشام: على البركة يا سكري..ربنا يوفقك..وخليك معايا على الموبايل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ستار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-5274270092012226082?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5274270092012226082'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5274270092012226082'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/08/blog-post_5043.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-4928467661557678337</id><published>2011-08-29T22:44:00.002+02:00</published><updated>2011-08-29T23:02:42.497+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;﻿&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_pnino1="122" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong closure_uid_pnino1="125"&gt;الفصل الحامس&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ديجا تدخل مسرعة الى القاعة الكبيرة وهي تحمل بطاقات في يديها بينما سوزان تجلس على مقعد وهي تطالع صحيفة وامامها ملفات كثيرة).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: مش ها تيجي ياماما معانا الاوبرا. دي اول حفلة لبحيرة البجع الليلادي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان : لا ياديجا يا حبيبتي..معلهش انا مش فاضية النهاردة..روحي مع جمال. انا عندي اجتماع بكرة مع مسؤولين من الهلال الاحمر ولازم انام بدري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: سيدة مصر الاولى بتتعب نفسها كتير خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: طبعا ياحبيبتي أي شخص بيتصدى للمسئولية العامة لازم يتعب ويعاني.ما بتشوفيش جوزك بييجي هلكان ازاي بعد اجتماعات مجلس السياسات ولا الرئيس بييجي آخر الليل بياخذ نفسه بصعوبة. انتي بكرة كمان لما تكبرى وتبقي سيدة مصر الاولى ها تشوفي اد ايه المسؤولية متعبة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: (تضحك في دهشة وسعادة وهي ترفع ذراعيها وتحتضن الهواء) انا ابقى سيدة مصر الاولى..انا..معقولة؟ أنا مش مصدقة ان دا ممكن يحصل خالص. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: ليه مش معقولة ليه..ايه الغريبة في دي؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: يعني انا ما عنديش مواهب حضرتك ولاحضورك ولا ثقافتك ولا ذكاءك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: الحاجات دي ما بتجيش بالذكاء ولا الشطارة ياحبيبتي..ما سمعتيش المثل الى بقول اديني قيراط حظ وماتدينيش فدان شطارة. الشطارة هي التصرف الصحيح في الموقف الصحيح بس الاهم هو الحظ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: لكن الحظ بييجي ازاي ياماما وافرضي انه ما جاش.؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: الحظ دائما هو البداية..لكن بيحتاج شخص ذكي يعرف يستفيد منه..والحظ بييجي لكل الناس لكن الكسالى والخاملين ما بيعرفوش يستفيدوا من الحظ حتى لو جالهم..دا ممكن حتى لو جالهم حالهم يسوء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: لكن اعرف ازاي ان الحظ جالي او ما جاليش. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: انتي دلوقتي ياحبيبتي بتعتبري محظوظة جدا..اتجوزتي جمال ابن الريس والسيدة الاولى وجوزك مسيره يبقي ريس ان شاء الله وانتي تبقي السيدة الاولى وممكن ابنكم كمان يبقى ريس وتبقي انتي كمان ام الريس وتبقى زوجة ابنك السيدة الاولى.. دا لو كانت الامور في عهدهم جميلة وسالكة وحلوة زي ما هي في عهدنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: يعني انا كده بيعتبر الحظ جالي بالفعل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: طبعا لما الحظ بيجيلك بسرعة بيبقى احسن بكتير من الانتظار. ولما بييجي الحظ بتحسي ان فيه تغيير كبير ها يحصل في حياتك وبيبقى ليه قبل ما ييجي اشارات بيبعتها زي ساعي البريد. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: ازاي ياماما اشرحي لي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: انا مثلا كنت مع عمك ابو جمال بنصيف في اسكندرية بعد ما تجوزنا بفترة مش طويلة. كان لسا نقيب او حتى ملازم طيار مش فاكرة وقابلتني ست عجوزة بتضرب الودع وقالت لى انتي ها تبقي ملكة مصر وتلفي الدنيا. لما قلت لعمك ابو جمال ضحك وقال لي دي ولية مجنونة ونسى الموضوع..لسا فاكرة اليوم دا زي النهاردة. كان نايم على الرمل وبيبحلق في رجلين البنات الى ماشيين على الشط لابسين البكنيي..اصله ما عندوش خيال خالص وتحسي احيانا انه ما عندوش حتى طموح. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: تعرفي يا ماما انا خايفة جدا اقولك لكن انا باعاني من نفس المشكلة.. جيمي نسخة من ابوه. ساعات بيحسسني ان ما عندوش حتى قدرة على التخيل No imagination at all لكن كملي حكايتك ارجوكي.. واضح انها حكاية جميلة قوي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: كنت دايما بافكر في الولية بتاعت الودع كل ما ابوعلاء يترقى ترقية ولما تعين قائد للقوات الجوية قلت احنا واضح بنقرب من النبوءة والحلم الجميل الى حكته الولية بتاعت الودع ولما تعين نائب رئيس انا حسيت ان احنا خلاص. كانت ساعتها الست بتاعة الودع ما بتغيبش عن خيالي ولا لحظة وهي بتقولي ببقها العجوز (تقلد صوت امرأة عجوز متداعية) "انتي ها تبقي ملكة مشر وتلفي الدنيا والكل ها يبقوا خدم عندك يترموا تحت رجليكي ويتمنوا رضاكي بأي تمن" ولما حصل موضوع المنصة بقيت ملكة مصر فعلا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(خدم يدخلون لتغيير باقات الزهور بباقات اخرى)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان : (للخدم) طبعا المواعيد اتغيرت..زهور كل ساعتين بدل كل تلات ساعات..وزهور هولندية ما فيش مصرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كبير الخدم : اوامر سعادتك يا افندم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(الخدم يخرجون). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: (لديجا) انا كنت باقولك ايه..آه كلام الست دي سبب لي قلق شديد سنين وايام وليالي طويلة وكنت دايما باسأل نفسي ياترى كلام الست دي ممكن يطلع صح ولا دي تخاريف زي ما ابو علاء بيقول..ومع كل خطوة كنت بأسأل نفسي احنا قربنا من الحلم ولا لسا. يعني ببساطة عشت ايام صعبة لكن انت وضعك مختلف.. ممكن نقول انك اتولدتي وفي بقك معلقة ذهب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: ياه ياماما انتي كلامك جميل قوي....&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: يعني علشان تعرفي انا اد ايه تعبت. لما ابو علاء بقي نائب رئيس وحصلت مشكلة بينه وبين السادات وكان فيه كلام انه ها يشيله من منصب النائب رحت برج العرب وقعدت الف على الولية بتاعت الودع زي المجنونة يوم كامل واسأل عنها كل الى يقابلني حتى كلفت مدير الشرطة في المنطقة يدور عليها وبعد يومين تلاتة جه قال لي انه توصل لشخصيتها وانها توفت من سنتين. كنت ها اتجنن..كنت محتاجة كلمة منها تطمني وتريح قلبي. لكن حادث المنصة جه بعدها على طول. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(جمال يندفع الى القاعة مسرعا) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بابا فين هو لسا ما جاش؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: لا لسا ما جاش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ما تعرفيش هو فين ياماما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: سمعت ان السفير الفرنسي بعت له علشان يشكره على موضوع الجندي الاسرائيلي الى حماس خاطفاه دا الى اسمه شليطة ولا شليط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وهي فرنسا مالها بالموضوع؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: ابوك بيقول انه مواطن فرنسي يهودي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يهودي ولا مش يهودي..المهم انا عاوز بابا بسرعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(اصوات ابواق وسيارات في الخارج وهتافات عسكرية).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: الحمد لله اخيرا بابا وصل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(مبارك يدخل من باب القاعة ويلقي التحية)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا : حمد الله على السلامة يا عمو. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: حمد الله على السلامة يابابا..الف حمد الله على السلامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ايه يابني..هو انا كنت في الحرب؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انت يابابا دايما في حرب حتى وانت نايم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: طبعا ياحبيبي مش بينام بالقميص المدرع..ازاي ما يبقاش في حرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال : لا ياماما انا قصدي انه مشغول دايما بينا..يعني شايل هم 80 مليون..ربنا يكون في عونه. الى عايز يتعالج والى عاوز ياكل والى عاوز ينام والى عاوز...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: والى عاوز يعملها كمان..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: بيفكرني ياماما بعمر بن الخطاب لما قال اذا اتكعبلت نملة في اليمن ربنا ها يسأله عنها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: (ينظر الى ديجا ويضحك) فصيحة ذي جوزك.. انا باتشائم منك ياولد ياجمال لما بتستقبلني الاستقبال المهياص بتاعك ده..ايه عاوز فلوس..حد من معارفك او اصحابك عاوزين خدمة..خلص بسرعة مش فاضيلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(سوزان ويدجا تدخلان) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بصراحة يا بابا انت مش مخليني عاوز حاجة اطلاقا..انت مش مخلي واحد من 80 مليون محتاج حاجة..يعني اقرب واحد فيهم لك ها يكون محتاج حاجة وتتأخر عنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ايوة..ايوة..دا بداية البكش..هات ماعندك بسرعة لان انا مش فاضي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: فيه واحد زميلي في مجلس السياسات عنده مشكلة صغيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: اوعى يكون الى اسمه هشام طلعت مصطفي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: للاسف هو يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف ياجمال صاحبك دا مشكلته المرة دي لا هي مخدرات ولا قروض من البنوك ولا ارض لمشروع دا المشكلة اكبر بكتير من كل دا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني انت عارف يا بابا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: طبعا وبقى لنا يومين كل المسئولين في البلد شغالين يدوروا على حل زي ما تكون كارثة قومية حلت على البلد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لكن الحمد لله يا بابا وصلتوا لحل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: لا..المشكلة دي بالذات مالهاش حل..الحل في أيد اطراف تانية خالص. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مش معقول بابا الى بيحل مشاكل دول بأكملها ها يعجز عن حل مشكلة ابن صديقه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: المشاكل الى ابوك بيحلها بتبقى بين دولتين مش كل دول الامم المتحدة طرف فيها..صاحبك متهم بقتل مطربة مش شخص عادي ولبنانية مش مصرية وقتلها في دبي ما قتلهاش في القاهرة او لبنان دا في دبي. ودا طبعا بعد ما قعد يطاردها في لندن لما طفشها منها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هو اكد لي يا بابا انه ما قتلهاش ولا له علاقة بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الى انت ما تعرفوش ان احنا حاولنا نغطي علي الموضوع لكن المسألة فاحت ريحتها قوي وخرجت من ايدينا. لو كان قتلها هنا في مصر كنا عرفنا نلم الدور لكن لازم يقتلها في دبي؟؟!!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هو ما قتلهاش يابابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: دا كلام هو بيقوله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا باثق في هشام يا بابا وهو مش ممكن يعمل كدا ابدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الجماعة بتوع الامارات قدموا اوراق وادلة وقالوا ان القاتل لازم يتحاكم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: كله متفبرك يابابا..انت عارف هشام رجل اعمال ناجح وفيه مشاكل بينه وبين رجال اعمال كبار من الامارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الموضوع يا بني فيه حاجات انت ما تعرفهاش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يابابا هو حلف لي انه ما قتلهاش وحلفني ان اطلب منك تساعده..دي مؤامرة على هشام يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الادلة الى قدمتها شرطة الامارات ما بتقولش ابدا كدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: حتى لو افترضنا..دا فرض يعني مش حقيقي ان هو الى قتلها..مش معقول يا بابا ها تضحي بان صاحبك علشان بنت ذي دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: لو الموضوع في ايدينا يابني كان على عيني..لكن للاسف...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بس انت يابابا مش ها تتخلي عنه دا ابن صديقك برضه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ابن صديقي لكن الموضوع مش في أيدي..تفتكر اقدر اعمل له ايه...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا بايا هو حلفني بصداقتك لباباه والسندوتشات الى انت كنت بتأكلها لباباه انك تقف جنبه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك (في انفعال غاضب) قصدك السندوشتات الى كان ابوه بيأكلها لي..السندوتشات دي خاد حقها تالت ومتلت. كل سندوتش خاد بداله فدان ارض في احسن اماكن في مصر سواء في الاسكندرية او القاهرة...انا ما فيش حد له فضل عليا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انت زعلت يا بابا انا ما اقصدش خالص..دا انا باضحك يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: (تدخل مع ديجا) هي ايه حكاية السندوشتات بتاع طلعت مصطفى دي يا حسني. انا بقالي كتير باسمع عنها لكن مش فاهماها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: دي حكاية قديمة مالهاش لازمة..لما كنت في المدرسة في كفر المصيلحة كان والد طلعت مصطفي مهندس زراعي مرتاح يعني شوية لكن انا ابويا كان حاجب في محكمة وحالته يعني على قده..كنت في اكتر الايام ما باخدش معايا سندوتشات وانا رايح المدرسة واحيانا كنت باروح حتى من غير فطار لكن طلعت كانت شنطته دايما تبقى ملانة بالسندوتشات. كنا نقعد انا وهو وحسين سالم ناكل فيها طول النهار. لكن هو خاد حق السندوتشات دي مليارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: انا ما اقصدش يا بابا ان ازعل حضرتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ولا تقصد...شوف يا ابني انا ما فيش حد عمل فيا جميل الا ورديته اضعاف اضعافه. مش مع طلعت مصطفي بس دا مع كل الناس. دا مبدأ في حياتي..ان انا ما ابقاش مديون لحد بجميل..وعمري ما اسيب حاجة علي ابدا لحد. الرجل الى دخلني الكلية الجوية وكان السبب في العز والابهة الى انا عايش فيها دي كلها جبت ابنه عملته وزير لحد ما زهق وكل ما يقولي عاوز استقيل واستريح اقوله خليك في شغلك ان شا الله حتى ما تروحش المكتب وما سبتوش يستقيل الا بعد ما جاني وقال لي انه خلاص عاوز يرتاح خالص. وعلى فكرة دا الوزير الوحيد عندي الى سمحت له ان يستقيل..اي وزير تاني ما يقدرش يستقيل لازم يستمر مكانه لحد ما انا اشوطه. حتى بعد هو ما استقال كل ما اشوف حد من قرايبه ينفع سفير ولا دبلوماسي ولا حاجة ما اسيبوش. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: حسين سالم كمان كان معاك في المدرسة؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: حسين سالم كان فارض حمايته علينا في مقابل السندوتشات بتاعت طلعت...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: ازاي يا بابا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: حسين كان والده فقير دقة. كنا كلنا بنلبس الجزم نروح بها المدرسة الا هو. كان دايما يحط الجزمة بتاعته تحت باطه ويمشي حافي لحد باب المدرسة وهناك ينزل الجزمة ادامه بالراحة ويدخل رجله فيها بحذر واول ما يطلع من المدرسة ينفضها ويحطها تحت باطه تاني. ولما كنا نسأله عن السبب كان يقول ان رجليه لو حصل لها حاجة يعني اتعورت ولا حاجة ها تطيب وترجع لاصلها لكن الجزمة لو حصل لها جرح مش ها يلم ابدا. والجزم كانت حاجة غالية جدا على ايامنا…&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: دا انتوا واضح ان ظروف الحياة كانت في ايامكم صعبة جدا يا بابا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: طبعا..كنا بناخد الكتب في شنط قماش ما كانش على ايامنا فيه شنط جلد للمدارس والكلام الفاضي بتاع الايام دي. حسين كان الوحيد الى بياخد كتبه في كيس خيش كبير من بتوع الدقيق وفي يوم المدرس بيقول له طلع كتاب العربي مسك الكيس من اخره ونطره على الارض..الفصل كله اتملى دقيق. المدرس ضربه بالمسطرة على ايديه وعلى وشه قام مطلع البرجل وقام غزه به في ايده ومن يومها والكل بدأ يعمل حسابه حتى الناظر وما كانش يدخل خناقة الا بالبرجل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: هو شكله فعلا بيقول انه متشرد وتربية شوارع حتى وهو كبير دلوقتي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: من كام سنة حسين جاني وقال لي انا عاوز اشتغل يا ريس بس شغلة دقيقة شوية قلت له ايه يا حسين ها تشتغل في الساعات ولا ايه قال لا ياريس انا محرج اكلمك لا تفهمني غلط ولا حاجة قلت له اتكلم يا حسين عاوز ايه. قالي ياريس انا كنت عاوز اعمل بيزنس مع الاسرائيليين..يعني اصدر لهم الغاز قلت وماله يا اخي. قال لي انت عارف الناس ممكن تقعد تلسن قلت له الى يلسن يلسن زي ماهو عاوز انت رجل وطني وما حدش يقدر يزايد عليك وها امد لك خط الغاز من جيبي كمان. الموضوع اتكلف اكتر من ربعمية مليون دولار قلت مش خسارة فيه على الايام الى شوفناها سوا انا وهو...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: تقصد ياعمو من ميزانية الدولة ولا من مالك الخاص؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: (يضحك) ما فيش فرق يا بنتي بين ميزانية الدولة ومالي الخاص..دي في جيبي الشمال والتاني في جيبي اليمين والاثنين دايما سايحين على بعض..ساعات امد ايدي في جيوبي الاقي بطرس غالي قاعد في جيب منهم اقول له بتعمل ايه يا بني يقول لي دي حركة تنقلات خفيفة ياريس..اقول له طيب يا بني ربنا يعينك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: تعرف ياعمو انت بتفكرني بلوي كاتورز.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ومين بقى لوي كاتورز دا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: دا رجل انا درسته في الجامعة يا عمو الى كان قال (تنطقها بصوت رجولي مفخم) لو إيتا سي ايه أموا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يعني ايه بقى الكلام دا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: (تقولها بصوت رجالي مفخم وهي تضرب على صدرها بشدة) معناه ياعمو "الدولة هي انا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: اهو لوي كاتورز بتاعك دا بقى حرامي كبير لانه سارق مني الكلمة دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دبجا: يا عمو دا مات من زمااااااااااان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ولو اهو برضو كان حرامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ديجا وسوزان تدخلان الى غرفة جانبية) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا سلام يا بابا انت بتضرب المثل في الوفاء للاصدقاء واولاد الاصدقاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: بس اولاد الاصدقاء لما يعكوا والعك ييجي على دماغنا تبقى العملية صعبة. عارف لو كان هشام قتل الف مصري ولا حتى الفين وعندنا هنا كنا ها نلاقي له مخرج. لكن مصيبة صاحبك اكبر من كده بكتير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا بابا مش ممكن واحد في حكمتك وخبرتك ما يلاقيش مخرج من الموضوع دا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: مصيبة هشام ان هما في الامارات طلعوا امر اعتقال دولي للانتربول قبل ما يكلمونا في الموضوع لانهم خايفين ان احنا ممكن نحاول نطرمخ عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هو كمان يا بابا قلقان جدا وعاوزني اطمنه علشان يرجع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يرجع منبن؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: هو في سويسرا يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: هو لازم يرجع غصبا عنه لانه لو مارجعشي ها يتقبض عليه هناك ويترحل زي السوابق ويتحاكم في الامارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لكن لو رجع يا بابا هنا مش ها يتحاكم..مش كدا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: دي حاجة انا ما اضمنهاش لان الناس هنا بيقولوا ان التهمة لابساه لابساه..صاحبك ارتكب جريمة الحيوانات ما ترتكبهاش..في عالم الاسود الى عايشين في الغابة فيه اعراف ان الاسد ما يصطادش من منطقة صيد اسد تاني لان دا تعدي لكن الاسد بتاعنا راح خطف البنت من حجر الاسد التاني ودبحها. ومحمد بن راشد وولاد زايد حاسين انهم اتهزأوا ولازم هشام يتعاقب. طبعا هما بيتكلموا على الامن والنظام وصورة البلد والاستثمارات لكن هما حاسين بالاهانة ان البنت اتقتلت وهي في حمايتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني هما فارضين حمايتهم على كل الى يدخل اراضيهم؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الموضوع يا بني له خلفيات طويلة..انا الشيخ محمد بن زايد اتصل بيا اول امبارح وهزاع بن زايد رئيس المخابرات اتصل بناس عندنا النهاردة وفي صوته نبرة تهديد سخيفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني هما ما هم بيعملوا الى هما عاوزينه وما حدش بيحاسبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: هما بيعملوا الى هما عاوزينه في بلادهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وفي بلادنا يا بابا وفي امريكا وفي كل مكان في العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: هما عندهم الفلوس الى يعملوا بيها اي حاجة حتى في امريكا او غيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: احنا كمان يا بابا مش من حق حد يتهمنا ونسكت له.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف يا ابني ها احكي لك حكاية علشان تعرف احنا موقفنا حرج اد ايه..اخر مرة كنت بازور الشيخ زايد الله يرحمه كان باين عليه انه حاسس انه خلاص ايامه على الدنيا معدودة وقال لي بحزن دي يمكن اخرة مرة تشوفني فيها يا حسني واداني شيك بربعمية مليون دولار قال لي يمكن تكونوا محتاجينهم في مشروع ولا حاجة فانا ضحكت وقلت له دي زكاة مال دي ياشيخ زايد ولا ايه.. ضحك وما تكلمش. انا لما جيت هنا قلت لبطرس غالي خلي الشيك دا لوحده ما تدخلوش على الميزانية دلوقتي قال لي حاضر ياريس. بعد شوية جه علاء اخوك قال لي انا محتاج ميت مليون دولار يابابا ضروري..اديته من الشيك ولما انت كنت رايح تشتري العفش بتاعك من ايطاليا اديتك مية انت كمان لان انا ما احبش اطلاقا ان افرق بين اولادي ..انا طول عمري شعاري العدل..ما احبش ادي لواحد اكتر من التاني ابدا حتى انت قلت لي يا بابا انا مش عاوز الفلوس دي كلها..فاكر..؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: فاكر طبعا يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: المهم الشيخ زايد الله يرحمه توفى وبعد شوية فوجئت بسفير الامارت بيسأل عن المشروع الى احنا استخدمنا فيه الفلوس. طنشنا وما رديناش على الجواب بتاعه. بعت الجواب تاني طنشنا. خاد بعضه وراح على وزارة التعاون الدولي يسأل قلت لهم قولوا له لسا بنعمل دراسة جدوى. بعد شوية لقيتهم قالوا عاوزين نرجع الفلوس تاني. رجعت لهم 200 مليون دولار ولما سألوا على الباقي قلت للمسئولين عندنا يقولوا لهم ان المبلغ الباقي انصرف على دراسة الجدوى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وهما صدقوا يا بابا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: هما سكتوا لكن بعد شوية لقيت السفير بتاعنا في ابو ظبي باعت لوزارة الخارجية خطاب سري بيقول ان الاخوة الاماراتيين في وزارة الخارجية الاماراتية بينكتوا علينا. بيقولوا لما تعدي على واحد مصري وتقول السلام عليكم يقولك استنى اما اعمل دراسة جدوى الاول قبل ما ارد عليك السلام. ولما حصلت عندنا مشاكل في الافران وبدأ الناس يقتلوا بعض علشان العيش بعتوا لنا شوية قمح منحة وكان اول بند في ورق المنحة انه لايجوز اجراء دراسة جدوى للمنحة. طلبت الشيخ خليفة بالتليفون وقلت له ايه دا يا خليفة ضحك وقال لي يا اخي هادا خطأ الموظفين بس احنا كنا تبرعنا بمبلغ لمشروع سد في بنجلاديش فالاخوة في بنجلاديش راحوا صرفوا كل الفلوس وبعتوا يطلبوا مننا مبالغ تانية علشان يكملوا دراسة الجدوى فالموظفين عندنا عمموا الموضوع لكن ما يقصدوا أي اساءة لينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وايه علاقة الموضوع دا بهشام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يا بني الناس دول ممكن يفضحونا..يعني نضحي بسمعتنا علشان سي هشام ماشي يحب في الستات ويقتل فيها. دا حتى الموضوع واضح انه شاع قوي في الخليج. عارف حتى لما الملك عبدالله بتاع البتاع بتاع السعودية اتبرع لنا بعبارتين كان اول شرط في الورق عدم اجراء دراسة جدوى. الناس بقى عندهم رعب من دراسات الجدوى الى احنا بنعملها في مصر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني يا بابا ها نضحي بهشام؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف يا ابني السياسة دائما بتحطك في مواقف وخيارات صعبة..احيانا بتبقى مطالب انك تضحى بشيء من اتنين ممكن يسببوا لك نفس الالم ونفس المتاعب فانت بتختار الابعد عنك والاقل تكلفة وتضحي به. الكرسي الى انت بتحلم انك تقعد عليه بكرة ولا بعده دا راح في سبيله الاف ويمكن عشرات او حتى مئات الالاف من مصر ومن غزة والعراق ومن افغانستان وباكستان ومن ابعد نقطة في الكرة الارضية..ناس ممكن كانوا قاعدين بياكلوا معاك على نفس الطرابيزة وناس لا بيتكلموا لغتك ولا عمرك شفتهم لكن بيجمعكوا شيء اساسي يخليكوا واقفين في نفس الخندق لكن وقوفك في المكان الصحيح في توقيت معين ممكن يكلفك كتير..ممكن يكلفك الكرسي نفسه.. وعلشان كدا بتختار تتخلى عنهم وتضحي بيهم بدل ما تضحي بنفسك.. الكرسي الى انت ها تقعد عليه يا ابني دا ملوث بدم ناس كتير..دم اطفال كانوا لسا بيتطلعوا للحياة ودم ناس مسنين ما امهلهمش القدر علشان يموتوا في سرايرهم ويندفنوا دفنة كريمة ودم ناس كانوا سعداء بصخب الحياة الى اختلط بالقصف والقنابل الى ما بتميزش ..دم..دم..دم..هو دا للاسف ضريبة الكراسي الى احنا قاعدين عليها. احيانا بتضحي بدم الاخرين وانت حتى مش عارف انك بتضحي ومش عارف انت بتضحي بأيه لكن مجبر انك تضحي. وفي كل مرة تحس ان دي ها تكون اخر التضحيات لكن تفاجيء في كل مرة تقريبا انها بداية سلسلة جديدة من التضحيات الاجبارية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: وليه يا بابا احنا مضطرين نضحي التضحيات دي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: للاسف يا ابني احنا في ظرف تاريخي سيء..والتضحية دي زي ما تكون قرابين علشان نبعد الشر عن الكرسي الى احنا قاعدين عليه..ولو ما ضحيناش علشانه كل شوية هانلاقي ناس كتير مستعدة تضحي اكتر مننا علشانه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مش عارف يا بابا اقول ايه..بس هشام صديقي وصعب الواحد يقف يتفرج على صديقه وهو في محنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف يا ابني لو انا لي صديق بيغرق وانقاذه ها يكلفني حياتي..في الحالة دي ها اسيبه يغرق بسهولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: .............&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: معلهشي يا جمال يا بني هارد لك المرة دي...طبعا انت عاوز تفهمني ان الموضوع كله صداقة وعضوية مجلس سياسات وكلام من دا..لكن انا فاهم كويس ان فيه خمسين مليون دولار…. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: (يرتعش ويتلعثم) خمسين مليون..معلهشي يا بابا انا مش فاهم قصدك ايه؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف يا جمال يا بني ما فيش نملة في البلد دي انا ما اعرفشي بتعمل ايه..بتصحى من النوم الساعة كام وبتفطر ايه وبتعمل ايه بقية اليوم. ودا انا اتعودت ان اعمله من زمان مع كل الى بيشتغلوا معايا علشان لما ييجي يوم واقول لواحد روح غور في داهية ما يقدرش يفتح بقه. انت مثلا شفت عمري طردت وزير وطلع بمبك في الصحف وقال انا مستاء او مظلوم او متظلم من الاقالة. ما يقدرش ببساطة لانه من اول يوم ما يخش الوزارة بيبدأ يهلب ويعمل اخطاء وانا بقى بارصدها له في ملف ويوم ما اجي اطرده بيكون الملف دا تحت ايدي. وطبعا انتوا علشان اولادي فانا برضوا باتابعكم بدقة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يعني ممكن في يوم سعادتك يابابا تقيلنا من مناصبنا باعتبارنا ابنائك وفي الحالة دي لازم نقبل الاقالة والتخلي عن الابوة بسهولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: لا انا باتابعكوا من منطلق حرصي عليكم وعلى مستقبلكم لان انتوا اقرب الناس لي وانا حريص ان ما حدش منكم يقع في خطأ..وانا زي ما اباقولكم..الى يرتكب جريمة لازم يتحاسب لو وقع تحت طائلة القانون لكن لو ارتكبها وعدت يبقى خلاص. ودا نفس الموقف الى بينطبق على هشام. لو هشام كان قتلها هنا او في لندن ومشيت المسائل احنا ما كناش ها نحاسبه لكن لما يروح يقتل البنت في مكان حساس ويجيب لنا الاحراج والمهانة مع الناس ويقولك انه ها يدفع لك 50 مليون دولار لو حليت الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال...انا..مش..يعني.....ال..؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: طبعا انت مندهش بس انا مش عاوز اجيب لك المكالمة المسجلة الى هو عملها لك. طبعا انا عارف وباطنش. باقول اهي حاجة مش ها تضر وانت بتستفيد برضه. لكن لما يكون النظام كله مهدد بسبب سي هشام او عمولاته انا باقولك لأ.. مافيش حل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: صحيح يا بابا هو وعدني بخمسين مليون دولار لكن انا مهتم به كصديق مش علشان الفلوس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: انت واخوك زودتوها جامد. كل ما تحصل مصيبة في البلد واتابعها لحد النهاية الاقيك انت او اخوك او انتوا الاتنين في نهاية الخيط. لدرجة ان انا بطلت اتابع أي قضية فساد وبمجرد ما اعرف حاجة اقول له يا عزمي فض الموضوع دا. وعزمي عارف بيعمل ايه..بيتصل بالمطار ويخرج المتهم. لان لو حد من الناس دي اتقدم للمحاكمة ها يبعبع ويتكلم ويفضح الدنيا. علشان كدا انا باسربهم على طول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: بس يا بابا احنا ما لناش علاقة بكل المشاكل دي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: انا عارف ان انتوا مالكوش علاقة بها كلها..لكن اكيد لكم علاقة بخمسة وتسعين او تسعة وتسعين في المية منها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: لا يا بابا انا اقصد ان احنا ما لناش علاقة بها خالص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوف البتاع دا بتاع المراكب دا الى اسمه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: مين يا بابا؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الرجل الزفت دا بتاع العبارات…&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: تقصد ممدوح اسماعل يا بابا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك..ايوة ممدوح اسماعيل..مكتوب في الاوراق انه وكيل شركة الشحن..تعرف تقول لي مين المالك؟ ومع ذلك احنا ما بخلناش عليه بالمساعدة. عملنا الكارثة بتاعته جنحة وخرجناه على برة لحد ما الامور تهدي والناس تبدأ تنسي وبرجع تاني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: المسألة عمرها ما كانت بالنسبة لي فلوس يا بابا..المسألة ان انا طالع زي سعادتك تمام يا بابا باحب اصدقائي واولاد اصدقائي جدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: بس بتحب فلوسهم وبتحب الفلوس بصفة عامة اكتر من أي حاجة تانية..انا عاوز اعرف حاجة..انت ليه متخيل ان انا نايم على وداني..يعني موضوع تحصيل الديون المصرية انا وافقت لك عليه واتفقنا انك ها تحصل 50 في المية من قيمة الديون وتسلم 30 في المية للشركات الى برة وتحتفظ بعشرين في المية عمولة..دا كان الاتفاق بتاعنا لما سمحت لك تشتغل في المشروع..بعد فترة تجيلي معلومات انك بتحصل من الشركات مية في المية ومش بس كده.. دا انت كمان بتطالب بالفوايد لديون كانت معدومة اساسا وبتدفع للشركات الاجنبية 25 في المية بس. انا الكلام دا بصراحة ضايقني بس انا سكت وبلعتها زي ما بابلع حاجات كتير منك ومن اخوك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يابابا موضوع الديون يعني دا انتهى من زمان..لكن مش عارف ليه سعادتك بتأنبني بأثر رجعي على حاجة اتنست..دا حتى المعارضة والناس نسيوها كمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: بس التاريخ ما بينساش حاجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: التاريخ عامل سلبي في المعادلة يا بابا..مش عنصر فعال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: هي دي بقى فلسفة مجلس السياسات بتاعكم..بالطريقة دي البلد مش ها تتقدم خطوة واحدة بيكم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: يا بابا يكفي البلد ان يكون فيها عقلية زي عقلية سعادتك علشان كل امورها تمشي تمام مهما كان الشباب الى فيها طايشين او مش فاهمين..انت البوصلة وانت المحور يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: أهو الكلام الاهبل دا هو الى انت ناصح فيه لما تنزنق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: نرجع لموضوعنا تاني..انا حاسس يا بابا ان هشام مظلوم.. يعني اقول له ايه لما يكلمني؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: قل له يرجع مصر..احنا ها نحاول نساعده قدر الامكان. البشر من طبيعتها النسيان والناس بتنسى سواء كانوا ملوك ولا رؤساء ولا ناس عاديين. خليه ييجي هنا..على الاقل ها يبقى تحت ايدينا وتحت عنينا لانه هناك ها يتبهدل جامد وممكن تبقى نهايته زي الطين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ديجا وسوزان تدخلان وديجا ترتدي فستان سهرة جديد تدور امام جمال ثم تتوقف)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: يلا يا جمال فاضل ساعة على الافتتاح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: انتوا رايحين فين؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ديجا: رايحبن الاوبرا ها نشوف بحيرة البجع يا عمو. كان نفسي يا عمو اشوف البولشوي في موسكو لكن جمال مش فاضي. الفرقة الى عندنا دي من بيلاروسيا بس انا كان نفسي اشوف البولشوي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: وما تجيبولهاش البولشوي هنا ليه تتفرج عليه..ليه ياسوزان ما بتكلميش الواد بتاع الثقافة دا الى اسمه ..اسمه ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جمال: قصدك فاروق حسني يا بابا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: ايوة يا سيدي فاروق حسني الى عامل بتاع ثقافة وكل ما اجي اغيره امك تقول لا مش ها تلاقي احسن منه وزير ثقافة يا حسني دا اكتر واحد شغال في الحكومة يا حسني اقول سيبه..وبعد شوية اقول دا بقاله كتير قوي ومفروض يتغير..امك تقول سيبه ياحسني..آجي بعد شوية اعمل اي تعديل وزاري الاقي صاحبنا اقدم واحد فيهم..اقول دا لو كان واحد بيوزع الثقافة دي في كبايات وبيلف بها على البيوت كان ثقف البلد كلها.. اتضح لي سبب حرص امك عليه ..لانه بيصرف جزء كبير من ميزانية الوزارة على مشروع مكتبة الاسرة ويقعد يطبع بيها كتب كل كتاب عليه صورة امك وفي النهاية الكتب بتروح لبتوع الطعمية واللب يعني اكتر من نص ميزانية وزارة الثقافة بتروح قراطيس لبتوع الطعمية واللب. ما تقولي له يجيب فرقة البتاع الى البنت عاوزة تشوفها على الاقل يبقى استفدنا شوية من فلوس الوزارة الى بتروح كلها هدر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: ها اقوله يا حسني يجيب لها البولشوي في الموسم الجاي لو كان لينا عمر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: اهو احنا قاعدين ها نروح فين يعني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: قول ان شاء الله وما تعملش زي جحا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: شوفي لينا لقمة نأكلها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: ما فيش أي مؤشرات على موضوع جمال يا حسني؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(جمال الذي كان يتجه الى الخروج والى جانبه ديجا يتوقف قليلا ليسمع رد ابيه على سؤال امه ثم ثمضي) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: يا موضوع جمال الى صدعتينا بيه دا..لا ما فيش حاجة جديدة...الموضوع عاوز وقت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: وقت ايه وبتاع ايه..انت كنت بتقول اما كوندوليزا تمشي..اهي كوندوليزا غايرة في داهية قريب اهي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الموضوع مش اشخاص ..الموضوع ان اطراف كتيرة ماسكة الخيط بايديها..حاجة كدا زي المعادلات الرياضية..عارفة حسبة برمة الى بيقولوا عليها..اهي هي دي.. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: دي فزورة بقى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك : مش فزورة ولا حاجة..انا ها اشرح لك الموقف.. امريكا في ايديها 50 في المية من اوراق اللعبة..اسرائيل 27 في المية طبعا كلها في الوساطة عند امريكا..الدول الغربية الكبيرة غير امريكا عندها عشرة في المية..مصر كل حصتها في الموضوع 13 في المية..النظام بوضعه الحالى ياخد 12 ونص في المية..والنص في المية الباقي مقسوم بين الجيش والشعب. كل واحد منهم نصيبه ربع من واحد في المية..لكن خطورة الموضوع ان اضعف حصة الى هي حصة الجيش والشعب ممكن تقفز وتبقى اكبر حصة وتوصل لحد مية في المية وتاخد باقي الحصص كلها في وشها..لو طرف منهم اتحرك في الوقت المناسب بجدية. ودي هي المشكلة الكبيرة..الموضوع عاوز موافقة ودعم من الخارج وتحرك محسوب في الداخل ولازم دا يكون متزامن مع دا وهو دا اخطر ما في الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: انت كدا بتعقد الامور اكتر واكتر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: هي الامور شكلها معقدة..واحتمال لو الامور استمرت على الوضع دا انا ها اضطر ارشح نفسي تاني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: دي ها تبقى الفترة السادسة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: حتى لو العاشرة..طالما مش عارف احط الواد مكاني وطالما الشعب عاوزني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: شكلك ها تقعد لحد ما تبقى ابو رقيبة المصري..انت عارف طبعا كان بيعمل ايه وهو قاعد في الاجتماعات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: وايه المشكلة..انا اليومين باقرا عنه كتير علشان استفيد..ودي هي الفايدة الوحيدة للتاريخ من وجهة نظري. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: مش عارفة يعني احنا نخلص من كوندوليزا يطلع الشعب..ولو خلصنا من الشعب ها يطلع الجيش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: طبعا.. لازم كل الاطراف دي تكون مستعدة لحاجة زي كده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: بس من امتى وانت بتعمل حساب للشعب يعني..ما انت بقالك 28 قاعد على قلبه وعارف تتصرف معاه ازاي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: الطلعة الاولى دائما هي الى بتبقى صعبة..لكن اول ما العربية تمشى كم متر بيبقى المشوار سهل وأي حكم ديمقراطي زينا كدا لازم يفكر في الشعب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: هو دا حكم ديمقراطي ولا دا شعب..هو دا يعني لو شعب عدل كان ها يسيبك تحكمه 28 سنة متواصلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: اهو سايبني ومبسوط بحكمي اخر انبساط..بتشوفي اي مكان باروحه بيقعدوا يسقفوا لي ازاي اول ما يشوفوني؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: طبعا دول ناس الحزب مأجرهم الواحد بعشرة جنيه ولا حاجة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: لا..لا.. الحاجات دي قديمة ما فيش حاجة زي كدا دلوقتي..دا حب تلقائي..حب بيطلع من الناس بدون اعداد..دا الى بيسموه الحب من اول نظرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سوزان: طبعا دا حب المسجون لسجانه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبارك: حب المسجون..حب المغصوب..اهو كله حب..خلينا نأكل بلا شعب بلا نيلة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;ستار&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div closure_uid_ct5pcv="99" style="text-align: center;"&gt;&lt;strong closure_uid_ct5pcv="121"&gt;خاتمة&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يرتفع الستار عن مبنى قائم بذاته اشبه بمنزل ريفي في سجن مزرعة طرة كل ما يبدو منه فراندا صغيرة في الخارج خلفها وعلى مسافة مترين منها باب من قضبان الحديد يبدو انه طلي حديثا تبدو خلفه زنزانة يحجب الرؤية الى جانب منها هشام طلعت مصطفى الذي يرتدي ترينج ويقف مستندا الى الباب الحديد الذي وضع عليه مرفقه. يمكن مشاهدة دش على المبنى وتلفزيون في الداخل الى جانبه جهاز كمبيوتر محمول مفتوح. الفراندة يقف بها جندي وينظر امامه واحيانا يلتفت الى هشام الذي يبدو انه يتحدث ولكن ليس الى الجندي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مأمور السجن يتقدم صفا من كبار الضباط والجنود وهم يحملون الطعام على صوان كبيرة ويسيرون خلفه. الجميع يتوقف امام الزنزانة. الجندي يؤدي التحية العسكرية بمجرد اقتراب موكب المأمور منه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المأمور : هو بيقول ايه؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجندي : بقا له ساعة يا افندم بيخطب بكلام انا مش فاهمه زي ما بيعمل كل يوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المأمور : هو خرج النهاردة يتمشى في السجن؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجندي : أيوة يا افندم..خرج ورجع وبعدين قال لى اقفل الباب عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المأمور : المفتاح فين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجندي : انا قفلت عليه واديته المفتاح يا افندم زي اوامر سعادتك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المأمور : مش مشكلة نقف شوية لحد ما يخلص..انتباه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(الجميع يقف في حالة انتباه. وصوت هشام طلعت مصطفي يعلو وهو يقرأ القصيدة التالية وهي للشاعر الليبي على الفزاني).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع اقتراب القصيدة من نهايتها تبدأ الاضواء في الخفوت حول المسرح ويبدأ التسار في الهبوط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رحلات قابيل العربي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيُّها السّاقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هاتِ كأساً- من دَم عذب- ودندنْ للنّديم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فرفيقي خازن النّار ورُبَّان الجحِيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلّ ما حرّمه الإنسانُ يغدو- في لُهَانَا كالنعيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مات فخذاً وكبد &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولساناً عربيّاً من قتيل في (أحد)ْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا الزّادُ في الليل نفذ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلدينا بعض قدّيد حنينْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وغداً نأتي برأس أبي ذر العنيد &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيًّها السّاقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيك شيء يوسفيٌّ هذه الشًَّامةُ نجمة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه اللَّثغة بسمة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولنا ليلٌ طويلْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيُّها السّاقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس للطغيان وقت أو زمن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نحن نأتي من توابيت الزمن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا انهار وثنْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حلَّ في الأرحام مليونُ وثنْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نحن في (ذي قار) كنَّا وغداً نشعل الدنيا فتنْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(وإذا الطفلُ غداً غضاً طرياً) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عشق القتل فأضحى القتلُ فن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيُّها السّاقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا من قابيل نسلي- لست قابيل القديم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنَّني نسل الجريمة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علناً تحت طيف الشّمس أقتل &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبدون الشّمس أقتل &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّه العدل الجديدْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيُّها السّاقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعرف البسوس وجهي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت في جند- المهلهلْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورآني النّاس في صفّ- كُليبْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنا في الفتنة الكبرى أقاتلْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاملاً رُمحاً ومصحف &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنا في العدوة الأخرى مكين &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا شئتُ وأبغي أن أكون! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاضراً في اللعبتين! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيُّها الساقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم ماذا؟؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا في غرناطة الثكلى أساوم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تَارةً في قصر عبد الله رمح &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تارةً في سيفي صليبْ! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيها السّاقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرَّةً أخرى أعود &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورآني الله والتاريخ في حرب الخليج &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حاملاً كالناس شارات كثيرة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شارةً للذَّود على إرث القبيلة! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نجمةً للأمم المتحدة! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شارة الحلف.. والحلف صديقْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحباني مجلس الأمن وساماً أطلسياً &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من عظام وحديد! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيها السّاقي الوسيم &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عسعس الليل.. فهيَّا.. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في دمي من لهب النفط حريقْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نمزح منك عليك &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنني منك لديك &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه النّار و هذي السنبلة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا الرأسُ و هذي المقصلة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيها السياف.. اضرب &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد سئمتُ المهزلة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الذي أوجدني &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في بلاد القهر لن ينقذني &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلَّما ناج يته يخذلني &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ضحكت مني شفاه الوثن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لزِجٌ كل سؤال &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;موجعٌ كل احتمال &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنّما الصبرُ على القهر اغتيالْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخذ البعض شبابي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سرق البعض ثيابي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما الذي يجدني انتحابي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ارحموني من.. بلادي &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لعبةٌ تلك المسافة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بين ظني ويقيني &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بين شكي وظنوني &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أشتهي شيئاً حراماً &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس خمراً أو جسدْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أشتهي من أبجدية التكوين حرفاً &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخروجاً من زمان مستبدْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قيل لي هذا وطن &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قلت ما معنى الوطن؟! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يشتهي الإنسان خبزاً &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا الخبز تراب وكفن! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* * * &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قلت للعرّاف: هب لي مرّة رؤيا جميلة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنت قد ضيّعت عمري بالتآويل الذّليلة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل أيامي عذاب فاعطني فرحة ليلة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال لي العرّاف اسكتْ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكلانا يا صديقي ما له في الأمر حيلة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ستار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-------&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلمة لا بد منها &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يروى ان الملك لويس الرابع عشر الملقب بالملك الشمس كان لديه عراف يستشيره كلما عزم على اتخاذ قرار مصيري وهام. وذات يوم قال للملك نبوءة لم ترقه فقرر الملك التخلص منه بالسيف ولكنه قال لحاشيته انه سيختبره الاختبار الاخير قبل قتله ليعرف ما اذا كان يستطيع ان يدرك ما انتواه الملك بشأنه. وأتي به الى البلاط وسأله امام الحاشية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- ترى متي يحين أجلك؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتردد العراف للحظات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فتشجع الملك مبتسما وهو ينقل بصره في ارجاء البلاط الملكي الواسع وصاح فيه باصرار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- قل لي متي يحين أجلك؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- مولاي..مولاي...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وصاح فيه الملك وفي عينيه نظرة الانتصار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اني أسالك متى يحين أجلك؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا قال العراف بهدوء&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- قبل مولاي بيومين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخيم الصمت على البلاط للحظات وذابت ابتسامة النصر على وجه الملك مع الهدوء وتراجع لبرهة في مقعده وهو ذاهل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- قلت متي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فرد عليه العراف ببرود شديد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- قلت قبل مولاي بيومين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنذ تلك اللحظة تبدلت حياة العراف فاصبح محط رعاية الملك واهتمامه واصبح السؤال عن صحته بمثابة سؤال عن صحة الملك والاهتمام به اهتماما بالملك، فاذا خرج لويس الرابع عشر للصيد ألبسه الدروع وكلف مجموعة من الرجال بحراسته والسهر على راحته واذا آوى الى فراشه بعث من يطمئن عليه واذا شكا او توجع كان الملك يصله قبل طبيبه الخاص ليطمئن عليه. وغدا الرجل موضع اهتمام البلاط كله وقد ايقن الجميع ان حياة الملك مرتبطة بحياته رباطا لافكاك منه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى بعد الشقة ما بين رجل مثل لويس الرابع عشر كان من ألمع ملوك عصره وكانت فرنسا في عهده من اكبر دول العالم وازدهرت فيها الفنون والعلوم والرئيس مبارك الذي يعد واحد من ابرز الحكام المتسلطين في القرن الحادي والعشرين (مجلة فورين بوليسي تضعه في المرتبة الخامسة عشر بين ابشع 23 حاكما في العالم) ويقود دولة متداعية تنتظر شحنة القمح القادمة في البحر، فان هناك تشابهات غريبة بين الرجلين. ليس بالطبع في الحكم السلطوي فعلى الرغم من ان لويس الرابع عشر هو صاحب العبارة الشهيرة "الدولة هي أنا" التي يعرفها كل دارس للقانون او التاريخ الا انه كان ابن عصره بمعنى ان الحكم الديمقراطي لم يكن معروفا في العالم آنذاك كما هو الان ولم يكن هناك حقوق انسان ولا شيء من هذا القبيل. وعندما ننظر الى الرئيس مبارك نجد انه يحيط نفسه بنفس العرافين وكأنهم قالوا له ان مصيرهم مرتبط بمصيره وان نظامه المتداعي يمكن ان يكون مصيره الى الزوال اذا ما اختفوا من الصورة. ونلاحظ ان الكثيرين من المحيطين بالرئيس يثيرون سخطا شديدا لدى الشعب ولكن من ادرانا ان هذا ليس هو السبب المباشر في تمسكه بهم؟ مبارك يقول لنا ليلا ونهارا انا الدولة وانا الحاكم المفرد وانا ظل الله على الارض وانا ابو لويس الرابع عشر. ولكن المفارقة ان ذلك لايتم في القرن السادس او السابع عشر بل في القرن الحادي والعشرين. ويقوم مبارك بعملية تدوير للمحيطين به فينقلهم من مكان الى مكان ولكنه يحرص على ان يظلوا على قرب منه وفي متناول يده ومرمي ذراعه يهبون لنجدته ويهشون لمقدمه ويمسحون له الكرسي بدماء الشعب. ورغم ان عملية التدوير ربما تكون نتيجة نزوة احيانا او غضبة ملوكية الا انها لا تخرج ابدا بالنتيجة الطيبة التي تنتهي اليها عملية تدوير النفايات بهدف الحفاظ على البيئة بل يكون من نتيجتها استمرار بيئة الفساد والنهب واللامبالاة وانتهاك حقوق المواطنين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل من اغرب الكهنة في عهد مبارك الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب لمدة لا اكاد اتذكرها. والشيء المفهوم والعادي الذي لايختلف عليه اثنان هو ان رئيس مجلس الشعب يستغل المجلس الذي يفترض ان الشعب انتخبه للدفاع عن حقوقه ومصالحه في اغلاق اي طاقة نور يمكن ان يتنفس منها هذا الشعب حتى لو كانت قادمة من الخارج. وسرور هو مهندس التعديلات الدستورية المشئومة ويستعين بمعرفته الواسعة بالقوانين والتشريعات وكيفية التلاعب بها لمصلحة النظام وارضاء نزواته حتى يقال ان مبارك لو حلم بتحريم الملوخية لجد سرور في إيجاد الذرائع الطبية والدفوع القانونية والمسببات الدستورية التي يمكن ان تؤدي الى تحريم الملوخية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والدكتور سرور هو رجل عشق السلطة ووقع في هواها وغوايتها كما يسقط شخص في غواية النداهة فهي بالنسبة له مثل عاشقة لعوب وعليه ان يحاورها ويداورها بسعة الحيلة حتى لا تهجره ويبدو انه آلى على نفسه ان يظل اسيرا لها ساجدا في بلاطها حتى الرمق الاخير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسرور هو نموذج بشع للشخص المصري الواعي عندما يبيع علمه ونفعه مقابل المال والسلطة ويستخدمه في غير موضعه من اجل المكاسب الزائلة والمغانم الشخصية الرخيصة دون ان يكون لديه من سعة الرؤية او الفهم ما يجعله يتطلع مثلا الى حكم التاريخ او المكانة التي يمكن ان يحتلها امام الاجيال التالية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وامثال سرور للاسف ليسوا قلة بل هم الغالبية بين من يحيطون بالنظام مما يجعلك تتساءل ليس فحسب عن حدود الطموح المادي بل عن مدى قدرة الانسان على الاستيعاب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسرور استاذ كبير في القانون وهو حجة في مجال عمله وانا لا اقصد بالطبع عمله في مجلس الشعب فهذا يمكن لسائق ميكروباس او منادي سيارات في موقف الجيزة ان يقوم به على خير وجه ربما حتى افضل منه. ولكني اتحدث عن عمله كأستاذ للقانون. فبدلا من ان يسخر الدكتور سرور عمله ومعرفته لخدمة هذا الشعب الذي لا اشك انه انفق عليه في البعثة لكي يحصل على درجته العلمية العظيمة وما زال ينفق على السيارات السبع الفخمة التي تسير في موكبه الموقر (اربعة امامه وثلاثة خلفه) ويدفع له راتبه، اذ به يجعل من مجلس الشعب اداة لسوط الشعب واضاعة حقوقه مستعينا بحزب من ابشع الاحزاب التي عرفها تاريخ البرلمانات في العالم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكلنا نتذكر عندما زادت الضغوط على مبارك في عام 2005 كلف الترزي الكبير سرا بتفصيل قانون يلغي الاستفتاء ويتيح اختيار رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب للمرة الاولى. كانت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية انذاك على وشك ان تحضر مؤتمرا في القاهرة ولكنها الغته وعنفت ابو الغيط كثيرا في واشنطن وطالبته باتخاذ اجراءات اصلاحية. وقام سرور باجراء التعديلات الضرورية سرا. وخف اخينا في موكبه الى مدرسة المساعي المغمورة في المنوفية ليبشرنا بالديمقراطية دونما خجل ولاحياء. واذكر جيدا ان بعض الكتبجية في الصحف الحكومية الذين كانوا يعتبرون الاقتراب من الدستور مصيبة راحوا يشيدون بالتعديلات ويقولون انها جاءت في وقتها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي عام 2006 اكتشف ترزية النظام ان التعديلات التي اجروها قد تسمح لغريب على الشلة بالتسلل الى المنصب العاتي فقاموا باجراء تعديلات هي الابشع والأسوأ في تاريخ التعديلات الدستوية في العالم مما اثار شجب وادانة من جميع منظمات حقوق الانسان المحلية والعالمية. والتعديلات الجديدة تهدف الى انفراد جمال مبارك بالسلطة بعد ابيه بحيث يصبح الحكم مثل حذاء سندريلا لا يتوافق الا معه حتى لو جربه 80 مليون يعيشون على ارض المحروسة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع اننا لو افترضنا ان امريكا واسرائيل وكل قوى الشر في العالم اتت بعصابة من الاشرار وكلفتهم بتدمير مصر وتخريب المنطقة العربية بأكملها ووفرت لها كل سبل الدعم المادي والسياسي لما نجحت هذه العصابة في مهمتها كما نجح مبارك واعوانه في الحزب الوطني. ومن الواضح ان المصريين لم يكرهوا شخصا في حياتهم كما كرهوا مبارك واسرته. ولكن الغريب ان المصريين لايثورون ولا حتى يفكرون في الثورة وهو امر في الواقع يحير الكثيرين ويجعل نظام مبارك يحكم دونما اي اعتبار للداخل. واذا كنت تحكم شعبا ميتا ومستسلما مثل الشعب المصري فمن حقك ان تعامله بالصورة التي تروقك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والصحافة المصرية الحكومية تعيش أسوأ عصورها فقد ابتليت بمجموعة من المعاتيه ممن لايشغلهم سوى التنافس في لعق حذاء السلطة متخيلين انهم يمارسون عملية خداع للقراء ولكن للاسف هذا لايحدث لان احدا لايقرأ الصحف الحكومية كقاريء يسعى للحصول على الاخبار من مصاردها. ومن يقرأون الصحف الحكومية مثل الاخبار والاهرام والجمهورية هم فئتان لاثالثة لهما: الموظفون الحكوميون الذين تفرض عليهم هذه الصحف والاشخاص الذين يسعون الى قراءة الاعلانات سواء كانت اعلانات وظائف خالبة او عقارات او ما إليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وموجة الهجوم على البرادعي تكشف عن قلق النظام بقدر ما تكشف عن جليطة وسفالة هؤلاء الصحفجية وعدم احترامهم لأي مواثيق مهنية. ولكن في الواقع فالمسألة تتعلق بالكسب المادي البحت. واذا تخلينا ان صحفجيا من هؤلاء يكتب مقالة طويلة عريضة تزيد على ألف كلمة كل يوم لايقرأها اكثر من عشرة قراء منهم عامل الطباعة والمراجع ويحصل على مرتب يزيد على 300 الف جنيه في الشهر (على الاقل) أي عشرة الاف جنيه كل يوم، يمكننا ان ندرك حقيقة لماذا لايستبعد على هؤلاء ان يبيعوا ضمائرهم وكرامتهم وحتى مشاعرهم سعيا لهذا المكسب الذي يعد بمقاييس بلد فقيرة مثل مصر هائلا. ولننظر الى كاتب مثل توماس فريدمان. وفريدمان تنشر مقالته في 100 صحيفة ويمكن ان يكتب مقالة صغيرة تصيب كل الحكام العرب بالهلع وتجعلهم يلزمون الحمامات من فرط الإسهال والخوف على عروشهم، ولكنه في النهاية قد لايحصل على المبالغ الضخمة التي يحصل عليها صحفجيينا الاشاوس في بلد يعيش نحو نصف سكانه تحت خط الفقر. وحتى لو كان فريدمان يحصل على هذه المبالغ فانه يدفع ضرائب نحو نصفها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهؤلاء الصحفجية يبدو انهم مثل النظام منقطعو الصلة بالواقع. وهم يستلهمون كتاباتهم من اكبر محطة للصرف الصحفي (اقصد الصحي) في مصر ويكتبون عناوين سخيفة تشعر من قراءتها انهم يتحدثون عن الامان والتنمية والانجازات في بلاد الواق الواق او سنغافورة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك شعور في مصر بان الجميع يمثل دورا او ما يطلق عليه بالانجليزية كلمة playacting ولكن الممثلين الذين يمثلون هذه الادوار حتى لايبدو انهم مقتنعين بها ولكنهم ماضون فيها بفعل الضرورة. هناك تمثيل في الحكومة وفي الصجافة وفي مجلس الشعب وفي كل مكان. أي كل مؤسسات الدولة تجاهد لخلق قناعة ومظهر بأنها دولة حقيقية وان النظام نظام حقيقي وان هناك مجلس شعب حقيقي. ولكن التدقيق البسيط يحول الامور الى كوميديا من النوع الرخيص. فمثلا انت تضحك عندما يقف الدكتور زكريا عزمي ليدين الفساد في المحليات ولكنه يتناسى انه يجلس في ظل اكبر هرم للفساد ومبنع كل فساد وافساد في مصر. وعندما يقول سرور ان الرقابة الاجنبية انتقاص من السيادة المصرية - ولا ادري حقيقة أي سيادة تلك التي يتحدثون عنها – تدرك على الفور ان الامر يقصد منه ان الانتخابات سيتم تزويرها مئة في المئة على طريقة الحزب الوطني. وعندما يسرق وزير ويمسك بالنهيبة التي سرقها وتنزع منه ولكنه يظل في الحكومة فانت تدرك في الحال انك مازلت تعيش في احدى اقطاعيات القرون الوسطى وليس في دولة في القرن الحادي والعشرين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا النظام لديه حالة من البرود والكلاحة والجلاخة غير عادية بصورة تجعلك تصفه بانه اول نظام حقيقي للحلاقين في العالم. كافور حتى على ما ذكره المتنبي عنه لم يكن بهذه البلادة. ولايوجد نظام فرط في سيادة البلد مثل النظام الحال حتى المماليك الذين جلبوا من اخر بقاع الارض احبوا مصر ودافعوا عنها حتى حققوا النصر او استشهدوا او وصلوا الى حبل المشنقة. واعتقد ان مصر لم تشهد نظاما يكرهها ويكره ابنائها ولاسيما الفقراء والضعفاء منهم مثل النظام الحالي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تشير الحكمة التقليدية الى انه عندما ينشأ المرء في اسرة فقيرة يكون اكثر نعاطفا مع الفقراء واكثر حدبا عليهم وتفهما لظروفهم ومعيشتهم ولايمكننا ان ننكر ان عبدالناصر كان كذلك ولكن مبارك حالة غريبة فقد نشأ ابنا لحاجب بسيط في المحكمة (انا لا اصدق كلام الحزب الوطني على الويكيبيديا بانه كان مفتشا بوزارة العدل فالحاجب لايرقي ابدا الى مفتش) ولكنه مع ذلك يريد ان يبيد الفقراء ويسحقهم ولو لم يكن الامر ليمثل فضيحة لكان جمعهم كلهم في الصحراء واطلق عليهم النار فهم يشوهون وجه مصر الحديثة التي يبنيها هو وحزبه الوطني الذي لم يترك فضيحة الا وطرق بابها ولا نقصية الا والتصق بها ولا رذيلة الا وعاقرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;30 عاما ليست بالفترة القصيرة من عمر امة خاصة اذا كانت قد شهدت تغيرات كبيرة في الخارج وتراجعات هائلة في الداخل. فقد عاصر مبارك بحكمه انتهاء الحرب الباردة بين القوتين العظميين وانهيار جدار برلين والاتحاد السوفييتي وتحول اوروبا الشرقية وحتى دول كثيرة في افريقيا وامريكا اللاتينية الى الحكم الديمقراطي وحدوث تحولات كبرى حتى في مفهوم سلطة الدولة والتدخل الانساني كما حدث في البوسنة والهرسك. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مصر والمنطقة العربية لم يقتصر الامر فيها على التراجع السياسي بل انها تحولت من دول دكتاتورية تعيش خارج العصر الى غنيمة سهلة ولقمة سائغة لكافة القوى الطامحة الى عودة الاستعمار التقليدي الى المنطقة. واذا نظرنا حولنا سيبدو الامر كما لو كنت تتفرج على فيلم سينمائي فالعراق محتل والصومال منهارة ولم تقم فيها حكومة مركزية منذ 15 عاما والحكومة المدعومة من الغرب لا تسيطر سوى على بضعة مبان – لاشوارع كاملة – في العاصمة. السودان على وشك الانقسام الى دولتين من المتوقع ان يكون الصراع الدائم هو مصيرهما المحتوم. اليمن على وشك ان تتحول الى دولة منهارة بفعل الحركات الانفصالية والحروب الداخلية ولكي لا يحدث ذلك ويتحول الى مرتع للقاعدة يجب ان تسارع القوى الدولية التي نصبت من نفسها امينا حارسا على سلام العالم باحتلاله. العراق سيناريوهاتها كثيرة ومفتوحة ولا تبشر ابدا بالخير من احتمال تزايد العنف بعد انسحاب القوات الامريكية الى التقسيم والتطاحن الطائفي والانقلابات العسكرية على النظام المدني المتداعي بصورة تجعل المشروع الامريكي لنشر الديمقراطية في العالم العربي كابوسا مريعا. وباقي الدول العربية حالها لا ينبيء بخير فهي مهددة ايضا ان لم يكن عن طريق قوى واضحة في الداخل او الخارج فعن طريق التآكل الطبيعي للنظم السلطوية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دولة واحدة هي التي كتب الله لها الانتعاش والنمو والتمدد والاتساع حتى اعتبرت المنطقة كلها بمثابة مجال حيوي لها وهي اسرائيل. هل تتخيل ان الفترة التي حكمها مبارك لمصر هي نصف عمر اسرائيل تقريبا؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اسرائيل من سنوات تتطلع لحكم المنطقة وقالها شيمون بيريز عندما طالب العرب ان يستبدلوا قيادة مصر باسرائيل. وهاهي اسرائيل تتحرك حثيثا الى هدفها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والانباء التي تأتينا من مصر لا تسر عدو ولا حبيب فالكوارث تتوالى والازمات تتابع والمصائب تترى زرافات. من شهداء الخبز الى شهداء الغاز ومن كارثة نجع حمادي الى كارثة السيول الى فضائح الوزير ابراهيم سليمان الذي يبدو ان النظام يحاول ان يستخدمه ككبش فداء للتطهر من كل اثامه ريثما يلتقط الانفاس من المتاعب والكوارث التي تتراكم عليه او الاخر الذي خلفه احمد المغربي الذي اشتري جزيرة آمون هو وابن خالته. الغريب ان المغربي يقول انه خرج من عند الرئيس وهو لا يكاد يري الاشياء حوله. طبعا يقصد ان الرئيس اهانه وكدره ولكني اجده نوع من انعدام الحياء من النظام الا يلقي بالوزير في الشارع وارى انه انعدام احساس وخنزرة من الوزير الا يستقيل. انا لا ادري حقا هل نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين فعلا ام اننا مازلنا في العصور الوسطى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ان كارثة المصريين الحقيقية انهم فقدوا الاحساس بالزمن وعدموا القدرة على التلفت حولهم مثل الابقار المربوطة في الساقية وعلى عينيها غمامة حتى لاترى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الغريب في الامر ان الحديث عن الفساد في مصر مستمر وكل يوم تكون هناك حالات فساد بشعة يتم الكشف عنها دون ان يتحرك احد حتى ان البعض قال ان نشر الفساد بهذه الصورة والحديث عنه بهذه العلانية مع عدم التحرك للحد منه او وقفه هو امر مقصود لذاته والهدف منه هو نشر حالة من اليأس البشع بين افراد الشعب المصري بحيث يشعرون بأنه لا أمل هناك بالمرة ويظلوا في حالة الاستسلام المهين التي يعيشونها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غير ان اكبر كارثة ربما خبأها القدر للنظام والتي يبدو انها بالفعل تقلقه هو بروز البرادعي. والبرادعي الان يمثل دور خط الصعيد بالنسبة للنظام وفور اعلانه نيته انه يمكن ان يرشح نفسه في ظل شروط معينة بدأ النظام يترنح ولكنه اطلق كلابه "بسك عليه" وهنا وجدنا البرادعي يوصف باوصاف الحاقد على مصر الكاره لمصر المبغض لمصر وهي نفس القصائد التي رددتها اسرائيل عندما قالت ان البرادعي جاء الى مصر باجندة ايرانية. والواقع ان اسرائيل لا تجد افضل من مبارك جارا لها ولا تجد افضل من ابنه خليفة لابيه فالرجل بصراحة لا يتردد في تقديم اي تنازلات بل واحيانا ما يكون مبادرا بها لوجه الله والوطن لانه يعرف جيدا تأثير اسرائيل في امريكا وان القرار بشأن تسيير الامور في مصر يتخذ بالمشاركة بين واشنطن وتل ابيب ثم ينقل الى القاهرة للتنفيذ. ولعلنا نتذكر الضجة التي اثارها مصطفى الفقي وهو من الشخصيات المقربة من النظام عندما قال على الملأ في صحيفة المصري اليوم انه من العبث ان نتخيل ان رئيسا لاترضى عنه امريكا واسرائيل يمكن ان يأتي الى السلطة في مصر. ورغم ان هذه امور معروفة بداهة الا ان هيكل اراد ان يصطاد الفقي عندما وجه اليه اسئلة حرجة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا البرادعي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن لماذا هذا الخوف كله من البرادعي؟ البرادعي في الواقع لا يحمل سلاحا ولا هو بالرجل القوي الذي يمكن ان ينزل الى الشارع ويقول هل هناك من ينازلني. ولكن مشكلة النظام مع البرادعي تكمن في ان الاخير وجه جديد على الساحة، فقد دأب النظام على مدى سنوات على ترديد ان حكم مصر محصور بين عائلته أو الاخوان المسلمين وهو لايني يخيف الغرب باعتقاله المستمر للاخوان ومحاصرة ابناء غزة على اعتبار ان حماس هي فرع الاخوان المتاخم لنا وكأنه يقول لهم (انظروا انا عندي بضع الاف من الاخوان لا يجعلوني انام الليل..اما الامارة الاخوانية الصغيرة على حدودي فهي حقيقة تجعلني اتقلب على الجمر خوفا مما قد تسببه في المنطقة من دمار وخراب..فما بالكم لو اصبحت مصر كلها اخوان..تخيلوا ما سيحدث في العالم). ويبدو ان الغرب صدق مبارك واطمئن الى مقولته لاسيما وان الرجل لا يتأخر للحظة في تقديم الخدمات وبذل الغالي والنفيس في سبيل امن اسرائيل. وقد شهدنا موقفه المخزي اثناء حرب عام 2006 بين اسرائيل وحزب الله ثم بين اسرائيل وقطاع غزة في اواخر عام 2008 واوائل عام 2009 واصراره المشين الذي فضحه ساركوزي على ان حماس لا يجب ان تخرج منتصرة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;البرادعي بالطبع كما يعرف الغرب ليس اخوانيا بل هو رجل دبلوماسي بارز قاد مؤسسة من اكبر مؤسسات الامم المتحدة على مدى سنوات وله وزنه الدولي ومن ثم فعندما يطرح على الساحة بهذه القوة من الطبيعي ان يسبب حالة من الارتباك الشديد للنظام ومن هنا كان الهجوم الشديد عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحيح ان نظام مبارك قدم خدمات للغرب لا يمكن ان يقدمها احد في مكانه لو كان يحكم مجتمعا ديمقراطيا ويحترم الشعب ولكن هذا الابتذال يكون له حدود حتى من وجهة نظر الغرب المستفيد المباشر منه. وصورة مصر في الصحف الاجنبية الان تدور حول موضوعين لا ثالث لهما. ما سيحدث في مصر فيما يتعلق بمستقبل الحكم او تلك الامور البشعة التي تتكشف عن قيام نظام مبارك بالتعذيب بالوكالة لمصلحة امريكا لرعايا مصريين ورعايا اجانب ومشاركته النشطة في عمليات وكالة المخابرات الامريكية بعد ضرب المدن الامريكية في عام 2001. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والرئيس مبارك بلغ من العمر ارذله حتى انه يذكرك بحارس العوامة في رواية نجيب محفوظ ثرثرة فوق النيل الذي يقول عنه نجيب محفوظ انه طاعن في السن لدرجة تجعله فوق القانون. ولكنه يجب ان يظل في الحكم وليس له خيار اخر. والحلم بالخروج الامن ومثل هذه الترتيبات لا يمكن ان تقنعه لانه يعرف انه بمجرد ترك السلطة سيتخلى العالم عنه وسيحاكمه الشعب على جرائمه السابقة. هناك سابقة طبعا امام مبارك في مشرف رئيس باكستان السابق الذي سعت الولايات المتحدة لترتيب الامور له مع الحكم التالي بحيث يواصل حياته في باكستان. ولكن وضع مشرف مختلف والترتيبات الامريكية لم تتجاوز دعوة خصومه السياسيين السابقين الى عدم تصفية حساباتهم معه. اما في حالة مبارك فالشعب كله وليس خصوما بعينهم يريدون تصفية حساباتهم معه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يكفي ان مشرف رفض ان يعطي وساما للجنرال الامريكي جون ابي زيد استجابة لدعوة امريكا التي ارادت ان تقول للعالم العربي والاسلامي هذا الرجل الملوثة يديه بدماء مواطنيكم واخوانكم ليس كما يبدو لكم بل هو رسول سلام، ورحب مبارك بالامر واعطاه الوسام قائلا لاعوانه الذي ابدى بعضهم تحفظا "هو احنا ادينا له ايه دي حتة حديدة". واذا كانت حجة مشرف هي احترام مشاعر الشعب الباكستاني فالامر ليس قائما في مصر حيث لا يوجد شعب وحتى ان وجد فليس له مشاعر فالعبيد في الغالب لاتكون مشاعرهم موضع اعتبار. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشيء المزعج فعلا والذي سيثير حيرة الاجيال القادمة كما يثير حيرة كثيرين الان من ابناء هذه البلد ومن خارجها هو السؤال المطروح دوما: ما الذي دهى الشعب المصري؟ هل مات الشعب المصري بالفعل وامسى جثة بلاحراك. انا لا اصدق اطلاقا ان شعبا في العالم يمكن ان يتحمل ما يتحمله هذا الشعب من الهوان ويصبر عليه بهذه الصورة. الايرانيون الذين انتفضوا على احمدي نجاد بعد اعادة انتخابه اثاروا اعجاب العالم كله..انهم شباب ورجال ونساء خرجوا الى الشوارع وقالوا لا لتزوير الانتخابات. وسنندهش بشدة عندما نعرف انه بعد التمحيص والدراسة توصل اكثر المحللين الغربيين كراهية لايران الى ان نسبة التزوير في انتخابات الرئاسة الايرانية لم تزد عن ثلاثة الى اربعة في المئة وهي تقريبا نفس النسبة التي تكون صحيحة في الانتخابات لدينا والباقي مزور. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ظهر البرادعي كطاقة نور ولكن من المتوقع ان تظل الامور كما هي دون تغيير. البرادعي يتعامل مع الموضوع برومانسية تذكرك بالاسلوب الخطابي لمصطفى كامل. ولكن هناك فروق كبيرة في الحالتين ناهيك عن تباين الزمن والمعطيات، فمصطفي كامل كان شابا وكان يتقد حماسا لانه يقاتل ضد احتلال خارجي واضح وعلني. والقتال ضد الاحتلال الخارجي اسهل بكثير من القتال ضد الاحتلال الداخلي المتمترس باعوانه والمطلع على كل الدهاليز والارض. وفي حين كانت فرنسا تدعم مصطفي كامل باعتبارها القوة المناوئة لبريطانيا نجد ان امريكا واسرائيل وكل القوى المخربة في العالم تدعم مبارك فليس هناك طرف ثالث يمكن ان يلجأ اليه البرادعي. الشعب في الحالتين ميت وان كان فلاحو دنشواي الذين ثاروا لمقتل بعضهم افضل بكثير من مرتادي مقهي الانترنت الذين تركوا المخبرين يقتلوا خالد سعيد شهيد الطواريء وهم واقفون يتفرجون. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما لو وجد البرادعي شعبا اخر ومعارضة اخرى لنجح ولكني لست متفائلا كثيرا بفرص نجاحه. القوى السياسية في مصر وفي مقدمتها احزاب المعارضة تتعامل مع الامر من منطلق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة وليس المصالح القومية. فهذه الاحزاب موجودة منذ اكثر من 30 عاما والنظام يحاصرها ويضايقها ويلقي لبعضها بالفتات لكي يقضي على أي وحدة لها. وكان يجب، بمجرد ظهور البرادعي، ان تنضوي كلها تحت لوائه لان الامر اهم واخطر من وصول حزب للسلطة - رغم ان ذلك مستبعد تماما - بل هو يتعلق بمصر كبلد بأكملها لاحت امامها فرصة للخروج من نفق تسير فيه منذ ثورة 1952. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المضحك والمثير للسخرية ان المصريين مازالوا اسرى جمود غريب في التفكير لايصلح اطلاقا كمنطق للتفكير. فقد دهشت ان الحزب العربي الناصري يقاطع البرادعي لانه انتقد عبدالناصر. والواقع ان عبد الناصر لم يكن الها ولا رسولا معصوما من الخطأ ولا هو فوق مستوى النقد. وهم بذلك يذكروني بالبعثيين العراقيين الذين مازالوا يكتبون اربعة اسطر من القاب التمجيد للزعيم المهيب الركن صدام حسين حتى يومنا هذا. لماذا لا نسأل انفسنا سؤالا بسيطا : ماذا كان سيحدث لو كان عبدالناصر بدأ تحولا ديمقراطيا جادا؟. لقد كان بن جوريون يقيم دولة ديمقراطية من لاشيء على مرمى حجر منا. ولماذا نذهب لاسرائيل. لنقارن بين وضع ايران بعد 30 عاما من الثورة الايرانية ووضع مصر بعد اكثر من نصف قرن على ثورتها. أليس مبارك هذا الذي نعتبر عهده من ابشع عهود المصريين من نتاج الثورة؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعض الاحزاب الاخرى تستكثر على نفسها انها تمارس السياسة من 30 سنة ( وايديها في اللعبة في صورة حزب شكلي وصحيفة) ثم يأتي البرادعي ليلهف الطبخة على الجاهز (لأ اذا كان الموضوع كدا يبقى خلي مبارك قاعد احسن). البرادعي ليس طامحا في منصب ولا مغنم وانما هو رأى الهوة التي تردت فيها مصر ويحاول السعي الى انقاذها. وعلى ما اعتقد فانه سيفشل لعدم وجود شعب. هناك 80 مليون مصري صحيح ولكن لايوجد شعب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والنظام نفسه يسعى الى شق صف المعارضة المشقوق بالفعل عن طريق التلويح ببعض الجزر ودق الاسفينات. كنت اتمنى مثلا لو كانت ثورة المحامين والقضاة على بعضهما البعض ثورة على النظام من اجل حقوق الانسان وادميته في مصر. ولكنهم في حالتهم هذه يذكروني بالواقفين في الفرن في الفترة التاريخية في عهد مبارك المعروفة باسم شهداء الخبز: بدلا من ان يرشقوا الفرن بالحجارة بل ويشعلوا فيه النار فانهم يستديرون لقتل بعضهم البعض. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في عام 2005 اعتقد ان الزخم والحراك السياسي كانا اكثر من الان بكثير. لماذا؟ كانت الحرب الامريكية على العراق حديثة عهد. وكان المحافظون الجدد يروجون للتغيير على هذا النمط وكانت النظم العربية في حالة هلع حتى ان العقيد القذافي بمجرد ان رأي صدام يخرج من الحفرة انتابه الهلع وظل يطالب الامريكيين والبريطانيين بان يعلنوا على الملأ انه سلمهم كل مشاريعه واسلحته النووية والكيماوية التي انفق عليها المليارات من دم الشعب الليبي. وذهب الامريكان ليأخذوا كل شيء وأخذوا حتى مترا من التربة التي كانت تحت معداته لكي يحللوها. وكان النظام في مصر خائف حتى انه طلب من شارون ان يتوسط له في الجولة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب في امريكا. ورغم مقتل حوالي 18 شخصا في طريقهم الى صناديق الاقتراع خرج المتحدث باسم البيت الابيض الامريكي ليقول في وقاحة متناهية: "لم يصل الى علمنا ان احدا يمنع من التصويت". وبعد انتخابات الرئاسة ونجاح مبارك (الذي كان معروفا سلفا) وبداية متاعب امريكا في السيطرة على العراق وتخليها مرغمة عن خطط المحافظين الجدد بدأ مبارك يستأسد وتضاعف قمعه. وكان لهذه المجلة الشرف في الدعوة الى عدم تقديم أي مرشحين حتى يتم التخلص من النظام ولكن متى كان المصريون يفكرون بواقعية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول الكسندر ديماس الاب انه لابأس من ان تعتدي على التاريخ اذا كنت ستنجب منه عملا فنيا جميلا. وهذه المسرحية التي لا ادعي انها جميلة هي محاولة لمسرحة حدث بشع يكشف توحش تحالف السلطة والمال في مصر. وهي بطبيعة الحال ليست تاريخا وان حاولت تتبع الخطوط العريضة للاحداث قدر الامكان. وقد وضعتها في صيغة PDF لاني اعرف مدى كراهية المصريين لنظام مبارك واعرف ان البعض قد يعمد الى تشوييها بما يخرجها عن طبيعتها كعمل يطمح الى ان يكون عملا فنيا. وأي نسخة ليست منشورة عن طريق بريد إلكتروني للمؤلف لا يعد هو مسؤولا عنها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك اشكالية حقيقة في الكتابة المسرحية التي تمس افراد النظام المصري. فرغم ان الحادث مأساوي للغاية الا انك لايمكن ان تجد بين هؤلاء للاسف من يرقي الى مرتبة البطل التراجيدي الذي يجب ان تكون له سمات معينة، فهؤلاء يعيشون بحواسهم الدنيا ولا ينشغلون الا بنهب ثروة الشعب ويستحيل ابدا ان يكون لديهم خيال او مشاعر تتجاوز الحس المباشر. وهشام طلعت مصطفي مثلا لايعرف عنه احد الكثير سوى ما كتب عنه في الصحف وهي بالطبع معلومات عامة. والمشكلة هي ان تحاول ان تقترب به قدر الامكان من صورة البطل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;mmmmtr&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخيرا فهذه دعوة أقدمها لكل ابناء مصر الشرفاء سواء في الخارج أو الداخل ممن سيقرأون هذه المسرحية بضرورة دعم الجهود الرامية الى تغيير الاوضاع المزرية في البلاد ودعم المباديء التي تطرحها الجمعية الوطنية للتغيير من أجل مستقبل أفضل لأطفالنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://www.taghyeer.net&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-4928467661557678337?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4928467661557678337'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/4928467661557678337'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/08/blog-post_29.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-5468970960439575219</id><published>2011-08-20T05:37:00.000+02:00</published><updated>2011-08-20T05:37:15.631+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" closure_uid_570fhz="162" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-sIF4rF099po/TUawLc9wy1I/AAAAAAAAAEg/O6z8-ss56C8/s1600/1173571525.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="290" src="http://4.bp.blogspot.com/-sIF4rF099po/TUawLc9wy1I/AAAAAAAAAEg/O6z8-ss56C8/s1600/1173571525.jpg" width="375" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div closure_uid_570fhz="121"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_570fhz="121"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_570fhz="121"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div closure_uid_570fhz="121"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;يقول المثل المصري من طوبة لأمشير......&lt;br /&gt;ونحن نقول من مبارك الى المجلس العسكري.......&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه القصيدة من ايام مبارك وصديقه الحبيب الحاج أولمرت&lt;br /&gt;فما الفرق بين تلك الايام وايامنا هذه؟ وهل هناك من جديد بشأن هذه الحوادث المتكررة والمتعمدة؟. اسرائيل كـأنها تريدنا ان نستمر في حراسة امنها كما كنا على ايام المخلوع. وتقول لنا بصورة لا مواربة فيه:&amp;nbsp;سيروا على النهج القويم للمخلوع والا فسيطولكم من الهم جانب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://tornado75.blogspot.com/2006_06_01_archive.html"&gt;http://tornado75.blogspot.com/2006_06_01_archive.html&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/16871956-5468970960439575219?l=tornado75.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5468970960439575219'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/16871956/posts/default/5468970960439575219'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://tornado75.blogspot.com/2011/08/blog-post.html' title=''/><author><name>مجــلة الإعصـار</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-sIF4rF099po/TUawLc9wy1I/AAAAAAAAAEg/O6z8-ss56C8/s72-c/1173571525.jpg' height='72' width='72'/></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-16871956.post-671106799446840549</id><published>2011-07-04T15:50:00.000+02:00</published><updated>2011-07-04T15:50:12.859+02:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_X4pUAl33ihc/TB-EqYBsexI/AAAAAAAAAB0/YI1jFY_dp0U/s1600/%D8%A7%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A73.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="214" i$="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_X4pUAl33ihc/TB-EqYBsexI/AAAAAAAAAB0/YI1jFY_dp0U/s320/%D8%A7%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A73.jpg" width="320" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بهلوانيات ثورية &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سرقت الثورة المصرية او تمت مصادرتها وتحجيمها والقضاء عليها بصورة او اخرى ولم يعد منها سوي بقايا احلام وشذرات تاريخ وانين الام يصدر من اهل الشهداء والمصابين..يضاف الى كل ذلك بعض البهارات والبهلوانيات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;منذ ايام كنت اسير في الشارع عندما رأيت شابا يقف الى جانب حمار بدا عليه الاعياء والاجهاد وقد وضع الشاب امامه بعض قطع الكعك والبسكويت والخبز في طبق من البلاستيك وراح يربت عليه وينصح صاحبه بان يريحه ويقف به في الظل ويرعاه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اما الحمار فقد راح يقلب في الطبق بتأفف ودون اقتناع اما لانه اكتشف انها منتهية الصلاحية او ان طبيبه أي البيطار الذي يعالجه نصحه بالابتعاد عن الدهون والسكر، في حين جلس صاحب الحمار على عريش العربة خلفه كومة من البطيخ وهو يستمع الى الشاب في سخط عبوس. وبدا ان الشاب لو أطال الحديث معه قليلا فربما رفع سوطه وهوى به عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا شاب متحمس للثورة وجد ان خيراتها عمت البشر جمعا في بر مصر ولم يعد الا ان تمتد لتشمل ايضا عالم الحيوان. فالحيوانات ايضا علينا لها حقوق ولكن ضياع حقوق الانسان اصلا في مصر جعلنا نتغاضى عنها. ويرى الشاب انه قد آن الاوان لاعادة هذا الحق السليب للحيوانات لانها في الواقع لن تثور ولا تعرف الطريق لميدان التحرير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونحن بطبيعة الحال لسنا ببعيدين عما تعرضت له الحمير والبغال والجمال وكل دواب الحمل بعد معركة الجمل من تشكيك وريبة واضطهاد يقال انه وصل في بعض الاحيان الى حد منع الطعام والشراب عنها وتعريضها للضرب المبرح وحبسها لايام دون ان توجه اليها أية اتهامات. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;موقف آخر كوميدي ولكنه مؤلم مررت به، فقد نصحني صديق مشهود له بالغباء ان اتوجه الى مكتب رئيس الوزراء لاقدم طلب لنقل ابنتي. والواقع ان ابنتي سارة تدرس في المنزل منذ عامين ولا تذهب الا الى الامتحانات في بنها. وكانت الاسرة تقيم كلها في بنها عندما التحقت بالدراسة هي وشقيقتها ثم انتقلنا الى القاهرة ونجحنا منذ عامين في نقل شقيقتها ولكنها ظلت هناك. وقيل في ذلك – كمبرر لرفض نقلها انه لا يوجد مكان لها في مدرسة شقيقتها بجمهورية القاهرة التي لا تجد نفسها ملزمة بأي حال من الاحوال بقبول اخطاء وزارة التعليم في جمهورية بنها الاست
