الفصل الثالث
مكتب هشام طلعت مصطفي. هشام يقف متوترا وثائرا وهو ينظر في ساعته من ان لاخر ثم ينظر الى عدة اجهزة محمول على مكتبه. السكري يدخل مندفعا.
هشام : (بصوت غاصب) دا كلام يا محسن بقالي ساعتين باحاول اتصل بيك. مش ممكن. كل الارقام الى معاك مقفولة؟ ليه؟
السكري: انا آسف يا باشا..انا فعلا كنت قافل كل الارقام بس غصبا عني.
هشام: غصبا عنك ليه كنت مخطوف تاني..احنا مش في العراق يا سكري.
السكري: لا ياباشا علشان التصوير.
هشام: تصوير ايه ياسكري..لما تخليني اقعد اتصل بيك ساعة على كل الارقام.
السكري: انا آسف يا باشا لكن اوامر المصورين ان كل اجهزة المحمول تكون مقفولة.
هشام: تصوير ايه الى بتتكلم عنه لما تخليني اقعد ادور عليك الوقت دا كله..كان ناقص اعمل اعلان في التلفزيون علشان اجيبك.
السكري: انت نسيت ياباشا شركة الانتاج الفني الي انا باديرها علشان نجيب بديل لسوزان تميم.
هشام: لا...لا..لا..الغي الموضوع كله وانساه. انا خلاص قررت الغيه.
السكري: ليه يا باشا دا احنا صرفنا كتير جدا وقطعنا شوط كبير.. ولما قربنا نحصد ثمار تعبنا...
هشام: خلاص يا سكري الموضوع فقد معناه...انا لقيتها..الموضوع كله ما بقاش ليه لازمة دلوقت.
السكري: سوزان رجعت يا باشا؟
هشام: لا يا غبي انا لقيت بديل لسوزان.
السكري: طيب ما احنا يا باشا كنا ماشيين في نفس الطريق وبنفس الصورة الى جات بيها سوزان.
هشام: خلاص يا سكري..انسى الموضوع كله..لاشركات ولا تصوير ولا دياولو.
السكري: طيب يا باشا مين البديل ويا ترى انا عرفها؟
هشام: ممكن تكون شوفتها مع دينا لكن ما تعرفهاش.
السكري: طيب يا باشا..تسمح لي اقول اقتراح...ليه احنا ما نكملش شغلنا في شركة الانتاج الفني لنهايته ونحتفظ بالملفات دي في بند الاحتياطي.
هشام: ما لهاش لازمة يا سكري.
السكري: يا باشا ما حدش يعرف المستخبي واحنا قطعنا شوط طويل وصرفنا كتير.
هشام: مش مشكلة يا سكري. بس خلي بالك مش هو دا المهم..المهم ان البنت جاية دلوقتي هي وجوزها وانا عايزك تساعدني.
السكري (مبهوتا ومذهولا) هي ومين يا باشا؟.
هشام: هي وجوزها..سمعك بقى ضعيف ولا ايه؟.
السكري: جوزها؟ انا مش مصدق وداني ياباشا..دا كدا يبقى احنا رجعنا للنقطة الى بدأنا منها..انا عاوز اعرف يا ياشا هي لازم تكون متجوزة يعني..ما ينفعشي واحدة عادية.
هشام (يضحك) الله يقطعك يا سكري. هو الجواز والحب له شروط.
السكري: احنا ياباشا هنبدأ نفس المشوار تاني..ندفع فلوس لجوزها وما يطلقش ونبدأ نهدده ونهربها منه ونضرب عليه نار او ندلق عليه مية نار وسكة طويلة ما حدش عارف نهايتها..وبعدين موضوع سوزان لسا مفتوح زي الجرح الى بيطلع صديد وما حدش عارف ها ينتهي عند فين.
هشام: لا يا سكري الظروف في الحالة الجديدة مختلفة اختلاف كلي وجزئي.
السكري: وليه وجع القلب والتعب ياباشا..طالما فيه بنات تانية زي القمر ومش متجوزين وما فيش وراهم مشاكل.
هشام: المسألة يا سكري ان انا قلبي الى بيوديني.
السكري: يا باشا انا اسف بس قلبك بيضلك..سوف ياباشا كم مرة ضحك عليك.
هشام: ولو يا سكري لازم امشي ورا قلبي.
السكري: بس يا باشا انا مش زعلان على حاجة زي زعلي على البنات دي..بنات زي القمر وعلى الزيرو ياباشا...لسا قطط مغمضة..عجينة طرية عاوزة الى يشكلها.
هشام: وماله يا سكري احنا مش قلنا ها نخليهم احتياطي..احتمال نحتاج حاجة منهم..مين عارف ايه الى ها يحصل بكرة..حد عارف المستخبي على رأيك؟
السكري: طيب يا باشا ما ينفعشي نخلي الموضوع دا بعدين وناخد من الاحتياطي المرة دي.
هشام: انت غبي ليه ياسكري..انا دلوقتي في دماغي البنت دي..ما اعرفش اذا كان دا الى بيسموه الحب ولا ايه..تعرف ياسكري انا اعرف البنت دي من تلات سنين واكتر وباشوفها كتير..دينا عرفتني عليها. لكن اول مرة من اسبوع لما شفتها حسيت كأن انا باشوفها اول مرة في حياتي كأن انا ما شوفتهاش قبل كدا خالص وقلت هي دي. ومن ساعتها وانا متبرجل ومش على بعضي.
السكري: بس ازاي يا باشا ها تخش الموضوع.
هشام: دا السبب انا مناديك يا سكري علشان تساعدني.
السكري: ايوة يا باشا انا على عيني وعلى راسي بس انا ها اقول ايه في موضوع انا ما عنديش فكرة عنه خالص.
هشام: شوف ياسكري..انا مش بادلش في الموضوع كدا..انا عندي معلومات برضه..البنت دي متطلعة وطموحة والولد جوزها دا سنكوح مش مالي عينيها. هي عندها طموحات انها تبقى نجمة سينمائية وهو موظف تقليدي مذيع غلبان مش قادر يجاري طموحها. دينا عملت جس نبض وقالت لى ان الطريق زراعي..بس الموضوع عاوز شوية مجهود.
السكري: مش عارف ياباشا لا مؤاخذة انت غاوي ليه ستات من النوع دا؟.
هشام: (في غضب) نوع أيه يا سكري؟
السكري: انا قصدي يا باشا يعني ستات دايما وراهم مشاكل يعني نورا على ما اسمع انت اضطريت تطلقها بضغط من الوالد وسوزان تميم دخلت سعادتك في مشاكل كبيرة مع معتوق وغيره والاخر قعدنا نلف وراها لندن وغيرها لحد ماراحت دبي. والست الى سعادتك بتتكلم عليها دي ممكن تدخلك في مشاكل وطبعا سعادتك ما تعرفش سكة جوزها. يعني سوزان اتباعت كم مرة لحد ما وصلت لسعادتك وكل مرة كان الى كان بيبيعها بياخد ضعف الى دفعه فيها لحد ما سعادتك وصلت لها واشتريتها من معتوق باعتبار انك ها تكون المستهلك النهائي الى دفع فيها اكبر سعر ومعتوق خالف الاتفاق وفي النهاية مشيت. لكن الجديدة دي ما نعرفش الصفقة ها تتم ازاي وها تنتهي عند فين.
هشام: كل الى مطلوب منك يا سكري انك تساعدني.
السكري: فيه عند سعادتك خطة للدخول في الموضوع.
هشام: انا اتكلمت مع البنت وهي طبعا انت عارف مش عاوزة تكشف ورقها كله علشان تعرف تساوم وفي نفس الوقت ما تعاديش جوزها لانه ممكن يرفض يطلقها ويقرفنا.
السكري: يعني فيه اطار معين سعادتك ها تتكلم فيه.
هشام: هي ها تيجي هي وجوزها..حجة يعني.ها يشوفو نماذج الفلل ويختاروا فيلا واحنا الباقي علينا.
السكري: يعني هي عارفة وسعادتك عارف وانا عارف هي جاية هنا ليه والزوج آخر من يعلم؟
هشام: بالضبط كده.
السكري: لكن ازاي ها تخش في الموضوع..مفروض يكون فيه سيناريو جاهز او متوقع او على الاقل فيه نقط محددة.
هشام: شوف يا سكري..انا رجل اعمال واحسن صفقات في حياتي الى جات مرتجلة بدون اعداد ولاسيناريو ولا دياولو. احنا ربنا ها يلهمنا ساعتها وها تلاقينا ماشيين في الموضوع زي الصاروخ.
السكري: يعني افهم ان انا جزء من الموضوع؟
هشام: انت جزء مهم يا سكري..انت مش بتقولي واخد دورات في التفاوض مع الخاطفين وانت نفسك كنت ضحية الخطف او شاركت في خطف نفسك في العراق.
السكري: (يبدي دهشة ممزوجة باستنكار) شاركت في خطف نفسي ازاي ياباشا؟
هشام: ياسكري انا لما باشغل حد معايا بالذات القريبين مني ما باكتفيش بالسي.في. الى هما بيقدموه..المهم دا مش موضوعنا دلوقتي..انت النهاردة مدير العلاقات العامة وخدمة العملاء بالشركة.
السكري: دا شرف كبير جدا ياباشا..بس انا عاوز اعرف حدودي في الكلام. امتى اتكلم وامتى اوقف ومسموح لي اوصل لحد فين. الموضوع ياباشا مش سهل..انا كدا زي ما يكون واحد بيخش البحر بالليل وما بيعرفش يعوم كمان.
هشام: شوف ياسكري..انا يهمني النتيجة مش الاسلوب..يهمني ان الولد والبنت يخرجوا من هنا مقتنعين ان هما ما يصلحوش لبعض خالص وانه من مصلحتهم ان يسيبوا بعض.
السكري: دي بسيطة جدا ياباشا.
هشام: (جرس تليفون داخلي وهشام يرفع التليفون) خليهم يتفضلوا حالا (يلتفت الى السكري) وصلوا ياسكري استعد.
(هناء عادل ومحمود مجاهد يدخلان من الباب وهشام يستقبلهما ويكاد يلتهم الفتاة بعينيه)
السكري: اهلا وسهلا..انتوا نورتوا الشركة كلها النهاردة.
محمود: شكرا يا هشام بيه.
تشربوا ايه...(يشير الى السكري) الاستاذ محسن السكري مدير العلاقات العامة وخدمة العملاء..انا استدعيته النهاردة علشان يفرجكم..تشربوا حاجة الاول على ما الاستاذ محسن يجهز لكم الماكيتات والرسومات..
هناء : انا متلهفة ان اشوف الفلل قبل أي حاجة.
هشام: حاضر ياهانم..يا استاذ محسن خلي الاستاذ والهانم يشوفوا كل نماذج الفلل.
السكري: عندنا في مدبنتي شقق اكبر مساحة 210 متر لكن انا بافضل الفلل لان فيها خصوصية.
هناء : طبعا..طبعا الفلل افضل.
محمود : طيب احنا عاوزين نعرف سعر الشقق والفلل..علشان نقيس امكانياتنا.
السكري: الشقة 210 متر سعرها 775 الف جنيه وكسور طبعا بتختلف حسب الموقع والتشطيبات. الفلل فيه منها نماذج كتير من اصغر نموذج سعره ثلاثة ملايين ونص وكسور الى اكبر نموذج اكثر من خمسة ملايين ونصف وفيه فلل دوبلكس.
هناء : الاسعار عندكم عالية قوى.
هشام: بالنسبة للمكان لما تشوفيه ها تحسي ان اسعارنا مخفضة جدا.
هناء : (تضحك) جدا..جدا.
(ساعي يدخل بعربة عليها مشروبات..هشام ويشير له بالخروج فيتركها ويختفي يسرعة)
هشام: الانسان لما يعيش في مكان اشتراه ولو لفترة صغيرة بينسى هو دفع كام او المكان بيجيب كام..الشيء الى بيحسه بيه هي المتعة بالمكان واحساسه بان جزء منه ودا حصل معايا لما كنت باشترى القصر بتاعي في ليمان في سويسرا. انا اول ما شفته على البحيرة انبهرت بموقعه وجم ناس قالوا لي ان السعر المطلوب فيه زيادة شوية بس انا قلت مش مشكلة ان يكون فيه زيادة في السعر مقابل المتعة ودلوقتي لو قالوا لى ها ندفع لك تمنه خمس مرات وتبيعه ها اقول لأ.
هناء : سعادتك عندك قصر في سويسرا.
هشام: دا اكتر مكان انا بافضل اقضي فيه اجازاتي..حتى اكتر من شقتي الى في الريفيرا او مايوركا في اسبانيا.
هناء : ياه عندك شقة كمان في الريفيرا وشقة في مايوركا.
هشام: العقارات دايما ما بتخسرش..متعة ومكسب.
محمود : احنا لو ها نشتري في الغالب ها تكون شقة واحتمال تكون مساحتها صغيرة يعني 150 متر.
هناء : ازاي يا محمود..لو شقة يبقى ما فيش داعي للشرا اصلا.
محمود: الاسعار غير ما انا كنت متوقع خالص وبعدين شقة كويسة جدا بالنسبة لينا.
هناء : لا انا مش متفقة معاك خالص..مفروض تكون فيلا كبيرة علشان الجنينة والخصوصية.
محمود : دا موضوع صعب خالص...على أي حال احنا ها نناقش الامور دي في البيت ونرد على هشام بيه ومحسن بيه.
السكري: انا شايف ان انتوا مش متفقين خالص على الموضوع..طبعا انتوا مش اول زباين عندنا بيختلفوا اذا كانت الشقة افضل ولا الفيلا..انا اسف بس دي اول مرة اشوف اتنين مش متفقين بالمرة على أي حاجة.
هناء : محمودبيبقى ليه وجهة نظر غريبة شوية في بعض الحاجات.
هشام: انا مش شايف ان السكن هو اهم حاجة في الحياة ما بتفرقش الشقة الصغيرة من الفيلا الكبيرة..ممكن الناس يعيشوا سعداء في شقة صغيرة جدا..لكن المهم هو ان يكون كل شخص مقتنع بالتاني وسعيد معاه وحاسس ان هو الشخص المناسب ليه..مش كدا برضو يا استاذ محمود.
محمود : طبعا..طبعا.
السكري: انا مع رأي سعادتك ان السعادة هي الاهم لكن عدم الاتفاق في امور جوهرية زي السكن بيكشف عن...يمكن مثلا تقول عدم انسجام او عدم اتفاق او عدم تناسب مثلا ممكن يكون راجع اساسا لمسألة ان مافيش توافق.
محمود : واضح يا هشام بيه ان انتوا بتقعدوا تحللوا زباينكم كويس.
هشام: دراسة العلاقات الاجتماعية جزء مهم جدا من دراسة حركة السوق..لكن للاسف يمكن دي امور جديدة عندنا شوية في مصر.
السكري: متاعب الحياة في ايامنا ما بتسمحش برفاهية الاختلاف بين الزوج والزوجة في امور كتيرة..ولو ما كانش الاتنين طموحاتهم واحلامهم واحدة يتبقى حياتهم المشتركة عبء عليهم.
هناء : لكن بالكفاح والصبر الحياة بتستمر رغم المشاكل.
السكري: انا شايف ان نوع الحياة دي اشبه بالموت..يمكن الموت حتى يكون اريح منها.
هناء : انت متشائم جدا ياسكري بيه.
السكري انا مش متشائم..انا واقعي.
محمود : ما شاء الله عليك يا استاذ سكري..انت مش مدير علاقات عامة بس دا انت مفكر اجتماعي كبير كمان.
السكري: الحياة هي اعظم جامعة لتعليم الناس وانا تعلمت كتير جدا منها..اكتر من الجامعة بكتير.
هشام: انا افضل الاشياء في حياتي هي الى انا تعلمتها من المصريين البسطاء الى انت ممكن تقابلهم كل يوم واحيانا تحس ان فهمهم محدود جدا لكن لما بيتكلموا معاك بتحس ان عندهم مخزون كبير من الحكمة وارثينها من اجيال واجيال.
السكري: الامثال الشعبية اكتر شيء بيعبر عن الفلسفة المصرية وتحس انها بتلخص حاجات كتير زي ما يقولك اقطع عرق وسيح دم ولا كل فولة ولها كيال والى تعرف ديته اقتله.
هشام: الأمثال المصرية دي عالم تاني خالص.انا باعتبرها ملخص حكمة الشعب كله.
محمود : انا ملاحظ حاجة غريبة ياجماعة..فيه كلام كتير بالالغاز واشارات من تحت لتحت ورسائل بتطلع كدا من غير مبرر..انا مش فاهم لكن انا باحترم الصراحة والوضوح...انا ما اتعودتش ان اكون زي الاطرش في الزفة.
هشام: انا طول عمري باحترم الصراحة واحب الطريق السالك بدل اللف والدوران وباحترم فيك شجاعتك وسرعة بديهتك. علشان كدا انا عاوز اتكلم معاك في موضوع غريب شوية لكن انا واثق انك ها تفهمني. (يشير الى السكري) ممكن ياسكري تفرج الهانم على كل الماكيتات الى عندنا في مدينتي والرحاب كمان على ما اتكلم مع محمودبيه دقايق.
السكري: اوامر سعادتك.
(السكري وهناءيخرجان من المكتب ويتجهان الى قاعة جانبية).
هشام: احيانا الواحد ممكن يبقى في موقف صعب جدا ..ومشغول يعمل ايه..يعمل ايه..لكن ربنا يبعت له الفرج...ولما استحكمت حلقاتها فرجت. ودا بيفكرني بمشروع صغير كنت انا واخده في بداية حياتي وتعثرت فيه وبقيت شايل همه وفي يوم باتكلم مع مقاول كبير عن متاعبي عرض ان ياخده ويكمله انا قلت كويس لو خدت منه الى انا صرفته يبقى عملت انجاز لكن الرجل عرض مبلغ حلو قوي لدرجة ان انا توقعت انه يكون مغفل لكن تخيل انه خاد المشروع وكسب فيه جامد.
محمود : المهم.
هشام: المهم انا اعرف مدام هناءمن زمان..كنت دايما باشوفها مع دينا..وسمعت طبعا مش من دينا ان فيه مشاكل بينكم وحتى سمعت كلام عن الطلاق وحاجات زي كده.
محمود : وسعادتك ناوي تتدخل وتصلح المسائل بينا مثلا.
هشام: لا انا لي مبدأي في الحياة غير كدا خالص..انا دايما باقول شيل دا عن دا يرتاح دا من دا.
محمود : مش فاهم.
هشام: يعني بصراحة انا عاوز مدام هناء..وطالما انتوا مش منسجمبن مع بعض يا دار ما دخلك شر.
محمود : ولو قلت لك ان كل الكلام الى انت سمعته دا غلط وانا علاقتنا عادية جدا.
هشام: انا عاوز اقول لك حاجة..ما فيش معنى ان الواحد يعيش مع واحدة مش عاوزاه او واحدة تعيش مع واحد مش عاوزها. دا بيعتبر تضييع وقت ممكن يضيع مع شخص تاني ويكون فيه انسان سعيد. الحياة مش طويلة جدا يا استاذ محمودواليوم الى بيروح ما بيرجعش ابدا دا حتى اللحظة الى بتروح ما بترجعش.
محمود : انت فليسوف عظيم يااستاذ هشام..بس انا عاوزك تفهم حاجة مهمة..انا مراتي مش للبيع.
هشام: استغفر الله العظيم..انت كدا اسأت لي ولنفسك ولمراتك وللعلاقات الانسانية كلها.
محمود : يا ســــــــلام!!!!
هشام: انت رجعتنا لقرون ورا لما كان البشر بينباعوا. احنا دلوقتي يااستاذ في عصر العولمة..عصر القرية الصغيرة..البشر بيحاولوا في القرية دي كلها يتفاهموا علشان يعرفوا يعيشوا. مش بيتقابلوا علشان يختلفوا مع بعض وينغصوا حياة بعض.
محمود : بس حياتي مش متنغصة.
هشام: ذي ما قلت لك الخلافات الزوجية ما بتستخباش كتير.
محمود : (بانفعال) انت عاوز ايه بالضبط.
هشام: (بهدوء) مش عاوز حاجة اكتر من الشيء الى كل الناس بتعوزوا..الراحة والهدوء والسعادة للجميع.
محمود : انا سمعت كلام كتير عن صفقتك انت ومعتوق علشان يتنازل لك عن سوزان تميم..لكن عاوزك تفهم حاجة مهمة ان انا مش معتوق.
هشام: الكلام الى احنا بنقوله دا مجرد طرح قضية..يعني افتراضات كلها..مشروعات للمستقبل.
محمود : هناءتعرف الموضوع دا؟.
هشام: مش متأكد بصراحة..احتمال أه واحتمال لأ..
محمود : انا كمان اول مرة احس انها مصرة جدا على انها تيجي هنا..واول مرة اعرف انها بتهتم بالعقارات والحاجات دي.
هشام: انا شايف ان الجميع ماشيين في السكة الصحيحة وانت الى مصر تمشي عكس التيار.
محمود : انا كل حياتي باعيش بمباديء وصعب اتخلى عنها يا استاذ هشام..وعمري ما بعت مبادئي.
هشام: حتى المباديء يا استاذ محمودبيبقى لها تمن مادي عند بعض الناس. لكن انا زيك تماما باحترم المباديء جدا.
محمود : المباديء مش ممكن تسعيرها ولا بيعها بأي تمن.
(السكري وهناءيدخلان الى الغرفة)
هناء : الفلل والشقق الى في الرحاب هايلة (تجد وجوما وتحفزا على وجه زوجها فتصمت).
هناء : ايه ياجماعة فيه ايه.
السكري: انتوا لسا ما وصلتوش لحل.
محمود : حل في ايه؟.
السكري: (ضاحكا) واطيعوا الله والرسول واولى الامر منكم..والباشا عضو في مجلس الشورى يعني من اولياء الامر.
محمود : يعني احنا دلوقتي بنمثل فليم الزوجة التانية..ياسلام على خفة دمك يا استاذ سكري انت والاستاذ هشام.
هشام: ذي ما قلت لك يا استاذ محمود انت الوحيد الى ماشي عكس التيار.
محمود (لهناء): الف مبروك ياحبيبتي.
هناء : على ايه انت حجزت فيلا ولا حاجة.
محمود : لا ما فيش فلل ولا حاجة..انا بابارك لك لان الاستاذ هشام خطبك مني حالا.
هناء : (تبدو مرتبكة) انت سخن يا محموديا حبيبي.
محمود : مش سخن ولا حاجة..انا طبيعي جدا..وفاهمك جدا..وكنت حتى حاسس ان فيه حاجة في لهفتك واهتمامك انك تيجي هنا.
هناء : مش فاهمة انت بتتكلم على ايه.
محمود: هشام بيه طلبك مني حالا..بس لسا ما دخلناش في التفاصيل ولا تممنا البيعة.
هناء : (تنظر الى زوجها وتتصنع الدهشة وان كان وجهها يكشف ارتياحا) انت النهاردة مش طبيعي يا محمود.
هشام: (في نفاذ صبر) استغفر الله العظيم..انت ليه يا استاذ محمود بتستخدم كلمات كبيرة..الموضوع بسيط للغاية.
محمود : بسيط من ناحية السعر ولا من ناحية المباديء؟.
هشام : مش عارف ليه انت مصر تستخدم كلمات كبيرة. احنا هنا مش بنعقد صفقة..احنا بنحاول نسهل الحياة ليك ولينا وللعالم كله.
محمود: المهم علشان ما نضيعشي وقت ممكن نخش في التفاصيل.
هشام: انت ليه مصر على الكلمات الغريبة دي.وصفقة وبيعة وحاجات كدا غريبة.
محمود: يا هشام بيه انا بيعجبني فيك حرصك على الشكليات..لكن الفعل هو الاهم مش الشكل ولا المسميات.
السكري: الاهم من دا كله ان الجميع يخرج في النهاية وهو حاسس انه كسبان.
محمود : نخش بقى في التفاصيل.
هشام : اتفضل اتكلم يا استاذ محمود..انت الشخصية المحورية..
محمود : في المسرحية الهزلية دي..
هشام : دي مش مسرحية ولا هزلية..احنا يهمنا ان نسهل الحياة علينا وعلى الاخرين.
محمود : المهم انت عارض تدفع لي كم؟
هشام : ادفع لك مقابل ايه يا استاذ محمود؟
محمود : لاحظ ان انا ها اريحك مش ها اتعبك زي معتوق.
هشام : انا باحب الوضوح..اطرح رؤيتك بوضوح.
محمود: انت دلوقتي طالب مراتي..صح..وبتفترض ان احنا انا وهي في خلافات كبيرة ومسيرنا الطلاق..انا ها افترض ان الواقع غير كدا خالص وهو فعلا غير كدا..لكن انا لو لقيت سعر مغري مستعد اتنازل عنها لانها من اللحظة دي ما عادتش بتمثل اهمية بالنسبة ليا.
هشام : على فكرة كلمة سعر دي مش ظريفة ابدا.
محمود: نخليها خلو رجل..بدل تنازل..اي حاجة. المهم انا مش ها اقبل اقل من اتنين مليون دولار زي معتوق بالظبط. وخلي بالك لو عرضت اقل من كدا معناها انك بتهين هناء.
هشام : انت فاهم الامور كلها غلط..اولا انا ما باشتريش ستات ولا بادفع خلوات والاتنين مليون دولار الى انت بتتكلم عليهم انا دفعتهم لمعتوق علشان هو كان رافض يطلق سوزان لانه كان مركب ليها بيهم اتنين كيلو سيليكون في جسمها.
محمود : يعني السليلكون بيرفع السعر..وعدم وجوده بيخفضه.
هشام : انت مصر تنرفزني...
السكري : يا جماعة ما تتفقوا بهدوء..الامور دي عاوزة الهدوء وبعدين بين الشاري والبايع يفتح الله.
محمود : انا مش ها اقبل اقل من معتوق.
هشام : لو انت فعلا مصر انك تاخد فلوس فيه اتنين مليون جنيه انا ها ادفعهم لك مجاملة لهناء بس علشان ترتاحوا من بعض. وعلى فكرة الموضوع مش مفتوح للمساومة.
محمود : منطق برضه..طالما البضاعة محلية يندفع لها بالجنيه اما البضاعة المستوردة فبالدولار.
هشام : (في استنكار) بضاعة...
محمود : طيب يلا خيلنا نخلص.
هشام : طلق الاول طلقة بائنة وها تاخد الشيك حالا.
محمود : لازم يعني اطلق النهاردة..خلي الطلاق دا بعدين.
هشام : الافضل انك تطلق دلوقتي علشان تاخد الشيك ونبقي انتهينا.
محمود : بس هي لسا ليها حاجات عندي في البيت مفروض تيجي تاخدها وبعدين ما نطلق بكرة ولا بعده..ليه الاستعجال.
هشام : خير البر عاجله.
محمود : خليها على زمتي الاسبوع دا على الاقل.
هشام : بس هي مش ها تيجي معاك البيت من اللحظة دي.
محمود : نفترض ان انا مش ها اطلقها وها احتفظ بيها ويمكن كمان لو ما جاتش معايا البيت النهاردة اطلبها في بيت الطاعة.
هشام : انت انسان متحضر يا استاذ محمود وفاهم الحياة..وفاهم ان الافضل ان الامور كلها تنتهي بسرعة.
محمود : يعني احنا لسا ادامنا وقت مش مستعجلين على حاجة.
هشام : انا تعلمت حاجة في حياتي لما بانوي حاجة بامشي فيها على البركة على طول..التردد بيفسد اعظم صفقات في التاريخ.
محمود : يا سلام ودي صفقة من الصفقات الكبيرة طبعا بالنسبة لك.
هشام : اكتب الشيك ولا ايه؟
محمود : انت ليه مستعجل كدا..الصفقة شبه منتهية.
هشام : بس انا اول مرة اشوف واحد عاوز يقبض السعر ويحتفظ بالبضاعة.
محمود : فعلا انت ما بعدتش عن الحقيقة كتير..سعر وبضاعة.
هشام : (مرتبكا) انا ما قصدش المعنى الخبيث الى انت وصلت ليه.
محمود : دا الواقع يا استاذ هشام..وانت لما بتنهمك في التفاوض الفعلي بتنسي الشكليات الى بتحاول تحافظ عليها.
هشام : اوقع الشيك؟..
محمود : (باستسلام ولا مبالاة) وقع..يلا..
ستار
الفصل الرابع
هشام طلعت مصطفي يقف في مكتبه امامه زجاجة من الويسكي وبضع كؤوس على المكتب. يبدو غير مهندم وقد انفكت ربطة عنقه وتدلت من رقبته ويبدو مهتاجا وزائغ البصر يحدق حوله في عداء. ما ان يدخل عليه السكري حتى ينهض ويلقي بالكأس من يديه.
السكري : ألف حمد الله على السلامة ياباشا..ان شاء الله تكون قضيت شهر عسل جميل.
(هشام لايرد عليه ولكنه يسارع الى الامساك بسيف كان على مكتبه ويشير اليه بلهجة امرة ان يدخل خلف ستارة الى جانب مكتبه)
السكري (في حيرة) ليه ياباشا..فيه حاجة؟.
هشام (وهو يضرب السكري بالسيف والاخر يصيح خلف الستارة متوسلا) To kill or not to kill, that is the issue.
السكري: انت ها تموتني ياباشا...السيف ياباشا ها يعورني.
هشام : اليوم خمر وغدا أمر.
السكري: ياباشا ارجوك ياباشا..انت واضح انك غير طبيعي.
هشام : (يواصل الضرب وهو يتمتم بكلمات غير واضحة).
هشام: اخرج ياسكري..تعال.
السكري (يبدو عليه انه خائف ومرتبك وهو يتحسس جسده) ياباشا انت كنت ها تعورني بالسيف.
هشام : دا سيف خشب ياغبي.
السكري (ينظر الى الكتب على المكتب وعلى مائدة مجاورة للمكتب) ياباشا أنت رجعت للكتب تاني.
هشام: ايوه ياسكري..
السكري مش عارف ليه ياباشا انا بانقبض لما باشوف الكتب دي على مكتبك...باحس انك انت مش سعيد.
هشام: انا طول عمري ما كنتش سعيد ياسكري..والايام دي اتعس ايام في حياتي.
السكري: ليه بس ياباشا..انت مفروض تكون سعيد جدا..انت راجع من شهر عسل في احلى بلاد الدنيا.
هشام: انا مطارد ياسكري..عارف يعني ايه مطارد..
السكري (يجلس امامه في هلع) فيه أي مشاكل سياسية ياباشا..لاسمح الله؟
هشام : (يتناول كأسا ويعطيه للسكري) اشرب ياسكري...لا ياسكري ما فيش مشاكل سياسية..انا مطارد من سوزان تميم.
السكري: ليه ياباشا هي جات لك في سويسرا..اكيد ياباشا غارت لما عرفت انك انت اتجوزت..انا توقعت كدا برضه..واضح انها كانت بتتابع اخبارك.
هشام: لا ياغبي هي ما جاتليش في سويسرا..ولا شفتها ولاسمعت عنها..لكن بتطاردني ياسكري.
السكري: بتطاردك ازاي ياباشا اذا كنت ما شوفتهاش ولا هي راحت لك ولا حتى انت عارف مكانها.
هشام: لكن بتطاردني ياسكري..حتى في احلامي بتطاردني.
السكري: انت واضح انك تعبان ياباشا..او كتر الشرب خلاك مش مركز كويس.
هشام : انا مش سكران ياغبي..انا لو شربت المحيط مش ممكن اسكر او افقد ذرة من تركيزي.
السكري: واضح انك ما كنتش سعيد ياباشا في شهر العسل.
هشام : ازاي ها اكون سعيد ياغبي وانا مطارد.
السكري: اسمح لي يابشا انا مش فاهم حكاية انك مطارد..يعني ايه مطارد ياباشا..فيه مثلا قضايا بينك وبين سوزان تميم..فيه مطالبات مالية او قضائية مثلا ياباشا..فيه حد هي مسلطاه على سعادتك وانا اروح اجيب لك خبره في ثانية.
هشام : ياغبي..روحها الى بتطاردني..دائما بالاقيها ادامي ياسكري..ما بتبعدشي عني لحظة..دائما مسيطرة على حياتي..دايما هي الى بتحركني وانا في ايديها ياسكري زي الدمية..واكتشفت تأثيرها الكبير على بعد الجواز.
السكري ازاي ياباشا.
هشام : سوزان خلت حياتي جحيم ياسكري..بتطاردني حتى في احلامي..دايما واقفة بيني وبين هناء..بيني وبين العالم كله..بيني وبين الحياة نفسها.
السكري: انت ياباشا لسه عايش في الرومانسية..انا اول ماشفت الكتب دي عرفت ياباشا انك انت لسه مستسلم للاحلام والرومانسية..انت قوي ياباشا والحياة عاوزة الى ياخدها بالقوة.. مايغازلهاش..الغزل ياباشا والمقدمات دي للناس الضعفاء والفاضيين زي ما قلت لسعادتك.
هشام: دي مسيطرة على ياسكري..باقولك ما بتسبنيش لحظة..دايما بتطاردني وبتضطهدني ياسكري..مش عاوزة تسيبني لحظة واحدة استمتع بحياتي.
السكري: ياباشا اتخلص منها ومن سيطرتها عليك..انا حاسس ياباشا ان احنا بنرجع للمربع رقم واحد...
هشام: المربع رقم واحد..المربع رقم اتنين..مابقاش فيه فرق ياسكري..واضح ان المربعات كلها مفوتة على بعض وانا تايه فيها.
السكري: ما عاش الى يتوهك ياباشا.
هشام : انا تايه ياسكري فعلا..زي سفينة مالهاش مرسى..ماشية في البحر بدون ربان.
السكري: ياباشا لو ما كنتش سعيد في جوازتك الجديدة..احنا عندنا كل ملفات الشركة وكل حاجة جاهزة.
هشام : مش دا الى بادور عليه ياسكري.
السكري: قل لي ياباشا انت بتدور على ايه وانا رهن اشارتك..لو سعادتك تطلب لبن العصور..احنا ممكن نجيبه لسعادتك من اخر الدنيا.
هشام : الموضوع ياسكري مش موضوع جوازة ولا التانية..الموضوع ياسكرى لما تطاردك اشباح الخيانة وما تسيبكشي لحظة..الخيانة ريحتها وحشة ياسكري..والا ما كانتش تستفز شهريار علشان يقتل الف واحدة.
السكري: انا عارف ياباشا الخيانة مؤلمة..لكن انت في النهاية ما كنتش زوجها.
هشام: الخيانة هي الخيانة ياسكري ما فيش فيها نوع خاص بالزوج ونوع تاني خاص بالحبيب.
السكري: طيب احنا ياباشا دلوقت ما فيش ادامنا غير ان احنا ننساها.
هشام: انا عاوز اعيش ياسكري..عاوز اتنفس..مش عاوز اشم ريحة الخيانة تاني.
السكري: هي ياباشا غارت وبعدت عننا..خليها تعيش في حالها واحنا نعيش في حالنا.
هشام: (بانفعال ويأس شديد) انا وهي ياسكري صعب ان احنا نكون بنتنفس تحت سما واحدة في نفس الوقت..العالم ما يسعشى الا واحد مننا..يا انا ياهي..
السكري: ازاي ياباشا بتقارن الفيل بالنملة..هي ايه جنب سعادتك..دي مجرد مطربة صغيرة..لكن سعادتك نجم في عالم البيزنس والسياسة.
هشام : زي ما بقولك ياسكري..الحياة صعب انها تستحملني انا وهي..مش ها اقدر اعيش ياسكري الا اذا هي احتفت.
السكري: ما هي اختفت بالفعل ياباشا..وغارت في داهية.
هشام : انا قصدي تختفي من الحياة كلها ياسكري..وانا اخترتك انت علشان تبلغني بخبر اختفائها.
السكري (يبدو مرتبكا ومبهوتا) مش فاهم ياباشا.
هشام : انت قلت لي يا سكري انت اخدت دورات ايه لما كنت شغال في الشرطة.
السكري: دورات كتير ياباشا يمكن بعدد شعر راسي.
هشام: ما توسعشي الامور ياسكري والا ما كانوش استغنوا عنك.
السكري: انا انظلمت ياباشا ظلم الابل.
هشام: انت انظلمت من الحكومة والوزارة ياسكري لكن احنا هاتلاقي عندنا الانصاف وها نقدرك.
السكري: شكرا ياباشا لكن انا مش فاهم سعادتك عاوز مني ايه بالضبط.
هشام: (بعد ان نظر في عيني السكري بعمق) تقطع راس سوزان تميم وتجيبها لي.
السكري : (مرتبكا) بتقول ايه ياباشا؟.
هشام: زي ما سمعت ياسكري تقطع راس سوزان تميم وتجيبها لي هنا في مصر.
السكري: انت بتتكلم جد ياباشا ولا بتهرج.
هشام: دي امور ما حدش يهرج فيها يا سكري.
السكري: بس ياباشا انا عمري ما قتلت قبل كدا.
هشام: واحتمال كبير انك ما تقتلش بعد كدا كمان ياسكري..لكن كل الناس الى بيقتلوا اول مرة ماقتلوش قبل كدة..وفيه ناس منهم بيقتلوا مرة واتنين وتلاتة واربعة وممكن القتل بالنسبة لهم يبقى حرفة..وفيه ناس بتقتل مرة واحدة بس وتبطل وتطوى الصفحة دي وتنساها.
السكري: انا عندي فكرة احسن من دي ياباشا..انا ممكن ادس لها المخدرات في شقتها وهي ممكن تخش السجن مؤبد وننتهي منها خالص.
هشام: في السجن ها تعيش وها تتنفس وانا باقولك ياسكري..انا مش ممكن اتنفس انا وهي في الحياة.
السكري: بس هي بعيد عننا خالص ياباشا.
هشام : يعني افهم انك بترفض تقوم بالمهمة..على أي حال فيه ناس تانية مستعدة تاخد المليونين الى انا راصدهم للموضوع ويجيبوا لي راسها في ساعات.
السكري: (في دهشة) مليونين جنيه ياباشا؟.
هشام: مليونين دولار ياغبي..انت عارف انا باتعاملش بالجنيه التعبان بتاعكو دا.
السكري (يتلمظ وهو يبتسم) هو المبلغ بصراحة مغري جامد ياباشا.
هشام: ها اعمل ايه اذا كنت انت وش فقر مش وش نعمة.
السكري : انا ياباشا ما رفضتش..ومش علشان الفلوس ياباشا..انا يهمني ان انا اسعد سعادتك واريحك حتى لو ها تقولي اعمل ايه انا مش ممكن اتأخر..لكن ياباشا...
هشام : فيه ايه تاني ياسكري...
السكري: ياباشا..انت عارف حكاية التفتيش في المطارات والحاجات دي..انا صعب جدا ان انا اجيب راسها معايا في شنطة..يعني ياباشا لو اتمسكت بيها ها يبقي مؤبد. ويمكن حتى اعدام كمان.
هشام : مش شرط تجيب راسها ياسيدي معاك..لو عرفت تجيبها فيه مليون دولار حوافز غير المليونين..لو ما لقيتش فرصة اعتبر ان احنا اعفيناك من المهمة دي..كفاية انك تخلص عليها..فيه حاجة تاني ياسكري.
السكري : لا ياباشا.كتر خيرك..كدا انت سهلت لي المهمة كتير.
هشام: خلاص ياسكري بعد بكرة اكون جيبتلك لك التأشيرة وجهزت لك الفلوس بتاعتك وحجزت لك التذاكر..فيه شركة طيران معينة تحب تسافر عليها ولا فنادق معينة تحب تنزل فيها؟
السكري : أي شركة طيران ياباشا وانا ها اتصرف في موضوع الفندق دا اول ما اوصل علشان انفذ المهمة بسرعة..لازم اختاره قريب منها.
هشام: على البركة يا سكري..ربنا يوفقك..وخليك معايا على الموبايل.
ستار